عاجل

عاجل

البابا فرانسيس في تشيلي لتحسين صورة الكنيسة بعد سلسلة الفضائح الجنسية

مهمة حساسة تنتظر البابا فرانسيس في تشيلي بعد تستر الكنيسة على فضائح جنسية ضد مراهقين استمرت سنوات

تقرأ الآن:

البابا فرانسيس في تشيلي لتحسين صورة الكنيسة بعد سلسلة الفضائح الجنسية

حجم النص Aa Aa

البابا يزور تشيلي يسبقه تحدي تحسين صورة الكنيسة في بلد أكثر من نصف سكانه لا يعتبرون أنفسهم من الكاثوليك.

وصل البابا فرنسيس الاثنين إلى العاصمة التشيلية سانتياغو في مستهل رحلة تستهدف تعزيز مصداقية الكنيسة التي تضررت من أزمة اعتداءات جنسية.

وهتف عشرات الأشخاص قائلين "يعيش البابا فرنسيس" بينما اصطفوا في الشوارع التي سيسير فيها موكبه من المطار، حيث استقبلته الرئيسة ميشيل باشيليه، إلى سفارة الفاتيكان، مقر إقامته الرسمي لمدة ثلاثة أيام قبل أن يغادر إلى بيرو.

وذكرت باشيليه على وسائل التواصل الاجتماعي بعد قليل من استقبالها البابا أن المجتمع التشيلي تغير كثيرا منذ زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام 1987، خلال حكم الرئيس المستبد أوجستو بينوشيه.

وقالت "نحن مجتمع أكثر عدلا وحرية وتسامحا" مضيفة مع ذلك أن عدم المساواة لا تزال موجودة.

وحيا مئات الأشخاص فرنسيس خارج سفارة الفاتيكان وهتفوا مرددين "تشيلي معك".

وعلى الرغم من الأجواء الاحتفالية، يواجه فرنسيس احتجاجات من الكاثوليك الغاضبين من تعيينه عام 2015 للأسقف خوان باروس لرئاسة إبرشية أوسورنو، وهي مدينة صغيرة تقع جنوبي العاصمة التشيلية.

وباروس متهم بحماية معلمه السابق الأب فرناندو كاراديما، الذي أدانه تحقيق أجراه الفاتيكان بالاستغلال الجنسي لمراهقين طيلة سنوات عديدة. ونفى كاراديما المزاعم وقال باروس إنه لم يكن على علم بأي أخطاء.

وأضرت تلك الفضيحة، التي أثرت بشدة على تشيلي، بالكنيسة التي أضر بها أيضا تزايد العلمانية.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث لاتينوباروميترو ومقره سانتياجو، هذا الشهر أن عدد التشيليين الذين يصفون أنفسهم بالكاثوليك انخفض إلى 45 في المئة العام الماضي من 74 في المئة في 1995.

ومن المتوقع أن يتناول البابا هذه القضية وغيرها من المشكلات الأخرى في أول خطاب له صباح الثلاثاء أمام السلطات الوطنية والسلك الدبلوماسي.

وسيتوجه بعدها الحبر الأعظم إلى متنزه مترامي الأطراف في العاصمة لإقامة قداس من المتوقع أن يحضره أكثر من نصف مليون شخص.

ومن المحتمل أن يواجه البابا فرنسيس أيضا احتجاجات، خلال وجوده في تشيلي، من شعوب المابوتشي الذين يتهمون الشركات الحكومية والخاصة بالسيطرة على أرض أسلافهم.

وكانت باشيليه قد طلبت العام الماضي العفو من شعب المابوتشي عن مثل هذه "الأخطاء والفظائع".

ويطير فرنسيس جنوبا إلى تيموكو في إقليم أروكانيا، موطن المابوتشي، يوم الأربعاء.

وتعرضت عدة كنائس لهجمات في العاصمة سانتياغو الأسبوع الماضي، من بينها هجوم بقنبلة محلية الصنع حيث ترك مجهولون منشورا مكتوبا عليه "البابا فرنسيس ..القنبلة التالية ستكون في ردائك".

ولم يصب أحد في هذه الهجمات ولم يعلن أحد المسؤولية عنها.

وقبيل وصول البابا إلى البلاد ، أغلقت مجموعة صغيرة من المحتجين شارعا في وسط سانتياغو قبل أن تفرقها الشرطة سريعا.

وفي حديثه على متن الطائرة البابوية التي استغرقت رحلتها من إيطاليا 15 ساعة، عبر فرنسيس عن قلقة من نشوب حرب نووية قائلا إن العالم الآن "على مقربة شديدة" من هذا الخطر.

وجاءت تصريحات البابا بعدما صدر إنذار خاطئ من إطلاق صاروخ على هاواي مما أثار الذعر في الولاية الأمريكية وسلط الضوء على احتمال نشوب حرب نووية مع كوريا الشمالية دون قصد.

وردا على سؤال بشأن احتمال الحرب النووية قال البابا "أعتقد أننا على مقربة شديدة. أخشى هذا حقا. إن حادثا واحدا يكفي للتعجيل بالأمر".

لكنه لم يذكر هاواي أو كوريا الشمالية.

ويلمح البابا كثيرا لخطر نشوب حرب نووية وشدد فيما يبدو من رأي الكنيسة الكاثوليكية الرافض للأسلحة النووية في نوفمبر تشرين الثاني عندما قال إنه يجب على الدول ألا تخزن هذه الأسلحة ولا حتى بغرض الردع.

ومع ركوب الصحفيين لطائرة البابا المتجهة إلى تشيلي وزع مسؤولون بالفاتيكان صورة التقطت عام 1945 لطفل ياباني يحمل جثة شقيقه على ظهره بعد الهجوم الأمريكي النووي على مدينة ناجازاكي.

وقال البابا "تأثرت عندما شاهدتها. ’ثمار الحرب’ ... هذا هو كل ما يمكنني التفكير في إضافته" في إشارة لتعليق مكتوب على خلفية الصورة.

وأضاف "أردت إعادة طباعتها وتوزيعها لأن صورة كهذه يمكن أن تحدث تأثيرا يفوق الكلمات ألف مرة. ولهذا السبب أردت إطلاعكم عليها".