عاجل

عاجل

تقرير هيومن رايتس ووتش 2018: فظائع في سوريا اليمن وسحق المعارضة في مصر

تقرأ الآن:

تقرير هيومن رايتس ووتش 2018: فظائع في سوريا اليمن وسحق المعارضة في مصر

حجم النص Aa Aa

في تقريرها العالمي لسنة 2018 الذي يستعرض أحداث العام الماضي، استعرضت منظمة هيومن رايتس ووتش ممارسات حقوق الإنسان في أكثر من 90 بلدا.

فظائع جماعية دون رقابة

وحذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من تراجع الحكومات التي تدافع عن حقوق الانسان، بما فيها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة ودولا أوروبية، بعد أن خلف ترددها فراغا انتشرت فيه الفظائع الجماعية دون رقابة في أحيان كثيرة، في بلدان مثل سوريا واليمن وبورما وجنوب السودان.

نحو المقاضاة بشأن جرائم الحرب في سوريا

وجاء في التقرير أنه بما أن روسيا ترفض السماح لمجلس الأمن الدولي بالعمل من أجل العدالة في سوريا، فقد أنشأت إمارة ليختنشتاين تحالفا قبل سنة، بهدف إصدار قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تم إنشاء آلية لجمع الأدلة وبناء القضايا للمقاضاة، باعتبار ذلك التزاما لتحقيق العدالة، جراء جرائم الحرب في سوريا.

دول صغيرة تقفز إلى الواجهة

وأثار التقرير كيف أن دولا صغيرة ومتوسطة قفزت إلى واجهة الأحداث، عندما دعمت القوى الكبرى التحالف السعودي المسيء في اليمن، حيث واجه المدنيون القصف الجوي والحصار والكوليرا وسوء التغذية الحاد. وقد أجبرت السعودية على قبول تحقيق دولي من شأنه أن يزيد الضغط عليها، من أجل سلوك أفضل في النزاع، وفرضت هولندا والنرويج حظرا على تصدير الأسلحة إلى السعودية والإمارات.

سحق للمعارضة في مصر

أورد التقرير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سحق المعارضة الشعبية في البلاد، مع تدخل ضئيل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد اعتمد السيسي على سياسة قمعية وأقر قانونا يتعلق بالمنظمات غير الحكومية، من شأنه أن يضع حدا للمنظمات المستقلة، وكرس استمرار إفلات قوات الأمن من العقاب، في ظل ارتكابها للتجاوزات بذريعة مكافحة الإرهاب، وهي مستمرة في الاعتقالات العشوائية وتعذيب الأشخاص وإخفائهم قسريا.

دعم حقوق المرأة

وأشار التقرير إلى المكاسب التي حققتها المرأة عبر أنحاء العالم، ففي تونس ولبنان والأردن تم إلغاء الأحكام، التي تسمح للمغتصبين بالهرب من العقاب عن طريق الزواج من ضحاياهم. وفي الولايات المتحدة تحولت مسيرة النساء إلى ظاهرة عالمية، عندما تجمع الملايين لدعم حقوق المرأة.

تهديد الأجندات الشعبوية السلطوية

وقال المدير التنفيذي للمنظمة في مقالته الافتتاحية، إن القادة السياسيين الذين تحلوا بالارادة للدفاع عن مبادئ حقوق الانسان أظهروا أنه من الممكن وضع حد للأجندات الشعبوية السلطوية، عندما تظافرت جهود هؤلاء القادة مع تحركات الجماهير والفاعلين من عدة خلفيات، أثبتوا أن الحكومات المناهضة لحقوق الإنسان ليس حتميا.

وإزاء صدمة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، وسياساته المناهضة للمهاجرين والانقسام العرقي، قاومت منظمات شعبية وجماعات مدنية وصحفيون ومحامون وقضاة تلك السياسات. وتمثل فرنسا أبرز مثال على المقاومة الناجحة للشعبوية وكراهية الأجانب، عندما عارض الرئيس المنتخب ايمانويل ماكرون بشدة حملة الكراهية التي تقوم بها "الجبهة الوطنية" ضد المسلمين والمهاجرين، وأظهر فوزه أن الناخبين الفرنسيين يرفضون بأغلبية ساحقة سياسات الجبهة الوطنية المثيرة للانقسام، فيما كان الوضع في النمسا والمجر على النقيض من ذلك.

الدفاع عن المبادئ بدلا من الاستسلام

و بين روث أن الغوغائيين استخدموا التفكك الاقتصادي وعدم المساواة الناجمين عن العولمة والتقدم التكنولوجي، والخوف من التحولات الثقافية في عالم متزايد الاتساع وتهديد الهجمات الإرهابية، لتغذية رهاب الأجانب ورهاب الإسلام، وشنوا هجوما على قيم التسامح والاحترام التي تقع في صميم حقوق الانسان، ساعين إلى استبدال الحكومات المنتخبة التي تحدها الحقوق وسيادة القانون، بتفسيرهم لما تريده الأغلبية، بما يخدم مصالحهم.

وأوضح روث أن أفضل طريقة لتحقيق مبادئ حقوق الإنسان هي الدفاع عنها بقوة، ضد القادة الاستبداديين الذين يسعون إلى تحقيق مصالح سياسية من خلال حرمان الفئات المهمشة من الحقوق المكفولة للجميع.

ويقول المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش، إنه يمكن حماية حقوق الإنسان من التحديات الشعبوية، وإن ما يحتاج إليه هو الدفاع المبدئي بدلا من الاستسلام، والدعوة إلى العمل، لا صرخة يأس.