عاجل

عاجل

نحو مزيد من قمع الحريات في السعودية؟

تقرأ الآن:

نحو مزيد من قمع الحريات في السعودية؟

© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

أصدر العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، توجيهات للمؤسسات الحكومية، بالرد وتوضيح ما يتم نشرها عنها، إن كان يتنافى مع الحقيقة، بحسب صحيفة "سبق" السعودية الإلكترونية.

كما تضمنت التوجيهات، أن تلجأ المؤسسات إلى الجهات المعنية في حال تجاوزت وسائل الإعلام "النقد البناء والموضوع"، من أجل الرد على الشائعات.

وبحسب الصحيفة، تؤكد التوجيهات الجديدة أخرى سابقة جول ما يُنشر في وسائل الإعلام من انتقادات للأجهزة الحكومية، وما تقدمه من خدمات للمواطنين، "وتجاوز بعضها حدود النقد البنّاء بعيداً عن المصداقية والموضوعية ودون التحري من صحّة المعلومات وما يترتب عليه من آثار سلبية". كما تضمنت التوجيهات أن تلجأ الجهة الحكومية إلى الجهات المعنية في الفصل في مثل هذه القضايا، ورفع دعوى ضدها وفقا للأنظمة والتعليمات المرعية، على أن يكون هذا الأمر قاعدة يتم العمل بموجب".

اقرأ أيضا: السعودية ودول أخرى ولوبيات تخطب ودّ ترامب وتنفق أموالا في ممتلكات الملياردير

حقوق الإنسان "أبعد ما تكون عن التحسن"..

وجدير بالذكر أن منظمة العفو الدولية، "امنستي"، أصدرت بيانا ينتقد تراجع الحقوق والحريات في السعودية.

كما كتب سليل شيتي، الأمين العام للمنظمة الحقوقية، تقريرا مطولا، انتقد فيه الرقابة وخنق الحريات في المملكة، كما تطرق إلى الخطوات التي اتخذها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، منذ وصوله للمنصب.

وصعد بن سلمان إلى قمة السلطة في المملكة، وطرح أجندة إصلاحية تسمى رؤية 2030، تهدف إلى تنويع اقتصاد البلاد بعيدا عن النفط وتطبيق تغييرات اجتماعية.

كما بدأ باتخاذ عدة خطوات اقتصادية واجتماعية، وصفها بالإصلاحات، منها السماح للمرأة بقيادة السيارة، ودخول ملاعب كرة القدم، ورفع الحظر عن العروض السينمائية، وغيرها.

وفي السياق أيضا، شرع بحملة اعتقالات واسعة "ضد الفساد"، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر، طالت العشرات من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، بيد أن منتقدين اعتبروا الأمر خطوة على طريق التفرد بالسلطة.

إلا أن شيتي يرى أن السعودية: "قلّصت بشدة حقوق حرية التعبير؛ إذ تضايق، وتحتجز، وتقاضي بانتظام كل من يتجرأ على طرح وجهة نظر مخالفة".

كما قال: "نحن نشهد حاليًا موجة متواصلة من الاعتقالات تستهدف صحفيين، ومنتقدين للحكومة، وعلماء دين. فجميع نشطاء المجتمع المدني البارزين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك العديد الذين جاهروا بمواقف مناهضة للفساد، يقبعون حاليًا خلف القضبان".

كما حذر شيتي من "الوقوع في فخ ثناء" بن سلمان على وعود قد تتحقق وقد لا تتحقق، قائلا، "منذ الشهور التي تلت تعيين ولي العهد الحالي، لم نر سوى القليل الذي يجعلنا نصدق أن عروض الانفتاح التي يبديها ما هي إلا ممارسة ماكرة للعلاقات العامة".

وأضاف شليتي: "في الحقيقة، فإن سجل الحقوق السيء في البلد أبعد ما يكون عن التحسن".