عاجل

عاجل

رغبة روسية في زيادة إنتاج البترول يقابلها تردّد عربي

رغم أنّ ممثلي الدول المنتسبة إلى منظمة أوبك وممثلي الدول غير الأعضاء في المنظمة أعلنوا عن "التزامهم باتفاق خفض الإنتاج، إلا أن إلقاء نظرة عن كثب يوضح التعارض الموجود بين مصالح تلك الدول". روسيا والدول العربية خير مثال على ذلك.

تقرأ الآن:

رغبة روسية في زيادة إنتاج البترول يقابلها تردّد عربي

حجم النص Aa Aa

بدأ اليوم، الأحد، الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة تنفيذ "اتفاق خفض الإنتاج للدول المصدرة للبترول من أوبك، ومن الدول من خارج المنظمة"، في مسقط في سلطنة عمان.

ويشارك في الاجتماع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية خالد عبد العزيز الفالح بينما يشارك من جانب الدول التي ليس لها عضوية في المنظمة، وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، باعتباره أيضا نائباً لرئيس "لجنة مراقبة اتفاق خفض الإنتاج"، وعددٌ من الوزراء من داخل منظمة «أوبك» ومن خارجها.

وتترأس فنزويلا منذ يوم أمس رئاسة المنظمة.

من أبرز ما يناقشه المجتمعون الآثار المترتبة على قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، الذي تمّ اتخاذه في الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بخفض الإنتاج، وتبدو الآراء بهذا الشأن متفاوتة خصوصاً بين الدول العربية المصدرة للنفط وروسيا.

وتغيّر مسار ارتفاع سعر برميل النفط فجأة وازداد بنسبة خمسين بالمئة في العام الماضي حيث بلغ 68 إلى 70 دولاراً في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ما دفع بكبرى الشركات الروسية المصدرة للنفط (لوك أويل) إلى الدعوة إلى زيادة الإنتاج العالمي.

وروسيا إحدى الدول التي يرتكز اقتصادها على النفط، غير أنها، بعكس الدول العربية، تتخوّف من ارتفاع الأسعار بسرعة.

بحسب الخبير العراقي وليد خدوري، تخشى روسيا أن يدفع سعر البترول المرتفع إلى رفع إنتاج النفط الصخري من جهة وإلى ارتفاع قيمة الروبل الروسي من جهة أخرى، ما سيؤثر سلباً على الصادرات الروسية. مع ذلك، أكد ألكساندر نوفاك خلال اجتماع اليوم "أن روسيا عازمة على المضي قدماً في اتفاق خفض الإنتاج للنهاية" وهي "ترى أن السوق لم يتوازن بشكل كامل بعد".

وتبدو الدول العربية مرتاحة للأسعار الحالية أكثر من روسيا، وأكّد وزراؤها على التزام بلادهم بالاتفاق، أي بإبقاء الإنتاج على مستواه الحالي، حتى نهاية العام.

ورأى وزير النفط العماني "أن مستوى سعر الخام الحالي ملائم للاستثمار والاقتصاد العالمي" ولكنه أعلن "أن مخزونات الخام ماتزال مرتفعة".

من جهته، قال وزير الطاقة السعودي، خالد عبد العزيز الفالح، إن "مورّدي النفط العالميين سيدرسون احتمال تمديد تعاونهم لما بعد العام 2018" مؤكداً "أن هذا التعاون لا يعني بالضرورة تمديد مستويات الإنتاج الحالية" و"آملا في تحقيق التوازن في العام الحالي".

وأشار الفالح إلى أنه عبر مستوى الإنتاج الحالي "تمكنت منظمة أوبك والدول المنتجة للبترول من التخلص من 220 مليون برميل من مخزون النفط العالمي في الأسواق"، مضيفاً "أن خفض المخزونات لم يتحقق بعد" وأنه "مازال هناك الكثير من العمل الشاق في 2018 وأنه يجب أن نواصل استعادة التوازن".