عاجل

عاجل

"خان الجمرك" أقدم أسواق حلب ينفض غباره ويفتح أبوابه

تقرأ الآن:

"خان الجمرك" أقدم أسواق حلب ينفض غباره ويفتح أبوابه

حجم النص Aa Aa

ماتزال معظم الأسواق القديمة في حلب مدمرة بعد أكثر من عام على انتهاء المعارك وبسط الحكومة السورية سيطرتها على كامل المدينة وإخلاء مناطق المعارضة.

عدد قليل في محلات "خان الجمرك" العتيق فتحت أبوبها مجددا لاستقبال الزبائن، فيما تستمر أعمال الإعمار والترميم في معظم الأحياء التي سويت بالأرض جراء المعارك الضارية التي شهدتها المدينة لأكثر من أربع سنوات.

وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، عاد التاجر محمود ميمة ليجد الأقمشة قد نهبت من محله ودمر حائطه الخلفي، ما اضطره إلى إنفاق نحو 1.25 مليون ليرة سورية (نحو 3 آلاف دولار) على أعمال الترميم، في بلد يصل متوسط الرواتب فيه إلى 100 دولار شهريا.

للمزيد: وسط أهوال الحرب.. جندي سوري يتخذ من تربية الحمام متنفسا

قال ميمة: "لاتوجد خدمات هنا.. لا ماء ولا كهرباء ولا خطوط هاتف أرضي. عدد قليل من المحلات فقط فتحت أبوابها".

ويعد "خان الجمرك"، الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر الميلادي، أحد أجمل الأسواق المسقوفة في العالم، ويعتبر معلما تاريخيا يشهد على عراقة حلب ومكانتها كمدينة تجارية عالمية منذ قرون.

قبل اندلاع المعارك كان الزبائن يأتون من جميع أنحاء العالم لشراء المنسوجات والملابس والعطورات والتوابل والمنتجات الشرقية اليدوية، إذ يحتوي السوق على نحو107 من المحلات التجارية.

علي معاذ، صاحب محل للمنسوجات قال: "الخان قديم جدا. يمكن اعتباره كمركز تجاري دولي في سوريا. إن سألت عنه في أوروبا وجميع أنحاء العالم ستعرف أن سوق الجمهرك ومدينة حلب معروفة تاريخيا بالتجارة والاقتصاد".

ويقع "خان الجمرك" وسط مدينة حلب القديمة التي تضم قلعة حلب الأثرية المسجلة ضمن مواقع التراث العالمي لدى اليونسكو، ويعود بناؤها إلى القرن الثالث عشر للميلاد، فضلا عن الجامع الأموي الشهير، غير أن معظم تلك المواقع تضررت بمجملها جراء الحرب.

للمزيد: وزارة الدفاع الروسية: "400 نازح سوري يعودون إلى ديارهم في حلب"

نائب رئيس غرفة صناعة حلب، باسل نصري أوضح أن المنظمات الدولية مهتمة بتجديد المدينة القديمة، مشيرا إلى أن الاهتمام بحلب يعود إلى كون المدينة القديمة مسجلة كموقع تاريخي من قبل الأمم المتحدة.

ويتوقع أن تصل تكلفة عملية إعادة إعمار "خان الجمرك" إلى ملايين الدولارات، من أجل استعادة الأرضية المرصوفة بالحصى، والقبة المفتوحة من الأعلى لإدخال أشعة الشمس.

وكانت فصائل تابعة للمعارضة السورية المسلحة فرضت سيطرتها على الأجزاء الشرقية من مدينة حلب، ما أسفر عن معارك استمرت لنحو أربع سنوات راح ضحيتها آلاف المدنيين جراء القصف الجوي الذي نفذته طائرات الرئيس السوري بشار الأسد.