عاجل

عاجل

من دافوس حوار حصري مع موسكوفيسي: النقص في الاستثمار هو نقطة ضعف أوروبا

أوروبا والنمو الاقتصادي، وانفصال بريطانيا موضوع حوارنا مع المفوض الأوروبي للشؤون الإقتصادية والمالية بيار موسكوفيسي

تقرأ الآن:

من دافوس حوار حصري مع موسكوفيسي: النقص في الاستثمار هو نقطة ضعف أوروبا

حجم النص Aa Aa

أوروبا والنمو الاقتصادي، وانفصال بريطانيا عن الإتحاد الاوروبي وغيرها من المسائل الهامة كانت موضوع لقائنا مع المفوض الأوروبي للشؤون الإقتصادية والمالية بيار موسكوفيسي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس.

Point of view

أصلحنا الأضرار التي تسببت بها الأزمة... لكنَّ آثارها ما زالت موجودة

بيار موسكوفيسي المفوض الأوروبي للشؤون الإقتصادية والمالية

وقد أجرت هذا اللقاء الزميلة اولكسندرا فاكولينا.

“يورونيوز”: صندوق النقد الدولي، أصدر توقعاته يوم الاثنين. فجاءت إيجابية لناحية النمو الحالي وتوقعات المستقبل. لنتحدث عن أوروبا. ما هي أوضاعها وما هي توقعات النمو؟

موسكوفيسي: “سنصدر توقعاتنا بعد اسبوعين من الآن، لكن لا سبب لان تكون بعيدة عن توقعات صندوق النقد الدولي. هذا يعني أن الاقتصاد الأوروبي يتحسن أكثر، لدينا نمو قوي. كان لدينا نمو قوي عام 2017. كان أفضل عام خلال الاعوام العشرة الاخيرة. وقد سجل كل ربع فيه آداء أفضل من الذي سبَقه. وكما توقعنا فإن 2018 و2019 سيكونان عامين جيدين. واذا أضفتُ الى ذلك أن ماليتنا العامة تعافت اليوم، لا يمكنني القول إنها تعافت بشكل كامل لكنها تعافت. وقد تكون لدينا دولتان أخيرتان تعانيان من تدابير العجز المفرط، وهما فرنسا وإسبانيا. معدل العجز في منطقة اليورو وصل الى 0.9%، لذا نحن بعيدون جداً عن الـ3% الشهيرة. إننا نخلق مئات الآلاف من الوظائف في الإتحاد الاوروبي ومعدل البطالة يتقلص لكنه ما زال مرتفعاً – هذا التقلص يتباطأ والثقة بالعامل الاقتصادي تحسنت أكثر بكثير مما كانت عليه في السنوات العشر الاخيرة وربما من السنوات الخمس عشرة وحتى العشرين الاخيرة . لذا أوروبا – ولا أقول إنها عادت، لان أوروبا هي دوماً عامل قوي جداً في عالم الاقتصاد – أوروبا هي الحل. هي جزء من الحل. لم تعد مشكلة. لقد خرجنا من الأزمة الاقتصادية، لكننا ما زلنا نحتاج لتعزيز مبادئنا”.

“يورونيوز”: ما هو السبب الرئيسي والعامل الأكبر المساهم في هذا النمو. أم أنه تعاف طبيعي من الأزمة؟

موسكوفيسي: “بداية، نعيش في عالم ينمو. ونحن جزء من هذا العالم، لذا، نستفيد من هذا النمو العالمي، والذي سيكون، 3.9% تقريباً وفق صندوق النقد الدولي، وكل الدول المتطورة تتحرك في الإتجاه نفسه. ثانياً، لقد أصلحنا الأضرار التي تسببت بها الأزمة. لكن ما زالت آثارها موجودة. أتحدث عن الدين العام، لكننا قمنا بجهد عظيم لدعم ماليتنا العامة. لقد بنيناً أدوات من أجل معالجة أية أزمة مالية قد تظهر. لقد خلقنا الإتحاد المصرفي. بذلنا الكثير من الجهود لتكييف هياكلنا وإصلاح اقتصادنا. وهذه لم تكن آخر ما قمنا به”.

“يورونيوز”: كيف يترجم هذا النمو وهذه التوقعات الإيجابية، كيف يترجم ذلك الى قدرة أوروبا التنافسية؟

موسكوفيسي: “ما زلنا نواجه نقاط ضعف ويجب أن ندرك ذلك. اليوم نقاط الضعف لم تعد أسواق الأعمال. العديد من الاصلاحات أقيمت. لدينا إقتصاديات مبتكِرة، لكني أود القول إن ضعفنا الرئيسي، ضعفنا الهيكلي هو النقص في الاستثمار. نحتاج للإستثمار أكثر. ولهذا فإن كل جهودنا يجب أن تبذل في سبيل تحسين الإستثمار. إن أردنا البقاء في مركزنا كإقتصاد رائد في العالم، ومستقبلاً بعد عشر سنوات، نحتاج للإستثمار
أكثر، للإستثمار بقدْر الصين، للإستثمار بقدْر الولايات المتحدة وهذا ما تريده بوضوح المفوضية. لأن الإستثمار، هذه الكلمة يمكن اعطاؤها معنى آخر. الإستثمار هو المستقبل. وإن لم تستثمر لا مستقبل لك”.

“يورونيوز”: إلى أي حد يعتبر خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مصدر قلق للإتحاد الأوروبي في عملية الإنفاصل والنمو والإنتعاش؟ هل يمكن أن يعرقل هذا الإنتعاش؟

موسكوفيسي: “لا، لكن بالطبع هذا ليس خبراً جيداً. سياسياً ليس خبراً جيداً، لأننا بذلنا جهودنا في بناء أوروبا، وهذا أول إنفصال لبلد عضو هام جداً. وإقتصادياً، الامر سيء للمملكة المتحدة. فإن نظرتُ الى توقعات صندوق النقد، فإنها تشير الى أن المملكة، قبل البريكسيت، كانت بحدود 2.5%، والإتحاد الاوروبي حوالى 1.2% أو 1.3%. اليوم الأمر إنعكس تقريباً. لذا علينا أن نحاول بناء علاقات بين الإتحاد والمملكة المنفصلة عن الإتحاد، علاقات صلبة ومفتوحة وصديقة قَدْر المستطاع. وهذا هو أحد تحديات المفاوضات”.

“يورونيوز”: هل للمفوضية الأوروبية إستعداد لإعطاء المملكة المزيد من الوقت؟

موسكوفيسي: “لن أعلِّق على ذلك. المفاوضات مفتوحة اليوم. وقد وصلنا الى مرحلة مصيرية وتبدو صعبة، لذا صديقي ميشيل بارنييه يحضِّر ذلك. لكن يجب أن تعلموا شيئاً واحداً وهو أن المفوضية الأوروبية ستناقش بإسم الدول الأعضاء السبعة والعشرين. وتدافع عن مصالح الإتحاد وذلك مع نظام من الاقتراحات تقوم على المبادئ. أحد هذه المبادئ وهو بسيط : إن خرجتَ فلقد خرجت، وإن كنت في الداخل فأنت في الداخل. وأن تخرج لا يعني أنك في الداخل وهذا أمر مختلف. كيف يكون مختلفاً؟ سنرى”.