عاجل

عاجل

وتستمر المأساة: مشاهد مروّعة لإعدام جماعي في ليبيا

تقرأ الآن:

وتستمر المأساة: مشاهد مروّعة لإعدام جماعي في ليبيا

حجم النص Aa Aa

لا حدود للفظاعة في ليبيا ولا أفق في انفراج قريب للأزمة التي حولت البلاد إلى دولة فاشلة

إدانات وانتقادات واسعة أثارها نشر فيديو إعدام جماعي في مدينة بنغازي الليبية على مواقع التواصل الاجتماعي. 

فقد أظهرت الصور مشهد إعدام عشرة أشخاص على يد شخص يلبس الزي العسكري حيث أصابهم كلهم برصاصة في الرأس. 

ويظهر الضحايا كلهم معصوبي الأعين وهم جاثمون على ركبهم ويلبسون زيا باللون الأزرق. وقد تبول أحدهم على نفسه من شدة الخوف.

الفيديو نشره ما يعرف بالجيش الوطني الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر رجل ليبيا القوي.

وقد أدانت منظمة هيومان رايتس ووتش هذه الجريمة وقالت إنها تشكل جرائم حرب فيما وصفت العفو الدولية ما جرى أنه دليل على "العواقب المروعة لظاهرة الإفلات من العقاب المتفشية في ليبيا"

وقالت المنظمتان الحقوقيتان أن الذي أطلق الرصاص هو القائد العسكري الليبي محمود الورفلي الواقع تحت طائلة مذكرة توقيف أصدرتها بحقه الجنائية الدولية في أغسطس آب 2017 بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

أما بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، فقد أعربت عن قلقها البالغ بشأن عمليات القتل السائدة وقالت إن الجنائية الدولية "قد وثقت خمس حالات متشابهة على الأقل في عام 2017 فقط إما بتنفيذ من الورفلي أو بأوامر منه". وطالبت البعثة الأممية بتسليمه فورا.

وقد برز اسم محمود الورفلي منذ أن ترأس وحدة مكافحة الإرهاب تحت قيادة خليفة حفتر المتحكم في شرق البلاد والذي يعارض حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا والتي مقرها طرابلس. لتبقى ليبيا رهينة حكوميتين وبرلمانين في شرق البلاد وغربها وكل طرف يحظى بدعم مليشيات وقبائل مختلفة.

وتكاد مدينة بنغازي أو عاصمة الثورة ضد نظام الزعيم المخلوع معمر القذافي تختصر كل المأساة الليبية. 

فالمدينة تشهد اشتباكات بين قوات حفتر ومليشيات إسلامية مسلحة وهي من جهة أخرى مسرح لاعتداءات وتفجيرات متكررة، آخرها كان التفجير المزدوج بواسطة سيارة مفخخة طال مسجدا في حي السلماني ما أودى بحياة 33 شخصا على الأقل ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الحادث. 

لكن أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش.