عاجل

عاجل

علماء يحذرون من تضاعف النشاط الزلزالي خلال العام الجاري

تقرأ الآن:

علماء يحذرون من تضاعف النشاط الزلزالي خلال العام الجاري

حجم النص Aa Aa

قدَّم العالمان الجيوفيزيائيان روجر بيلهام من جامعة كولورادو، وريبيكا بينديك من جامعة مونتانا تقريراً في الاجتماع السنوي للجمعية الجيولوجية الأميركية، يفيد بأن خمس فترات تاريخية على الأقل من النشاط الزلزالي الشديد كانت تمر بفترات في حدود خمس سنوات يتباطأ فيها دوران الأرض قليلاً.

وكان العام المنصرم شهد وقوع ثلاثة زلازل بمقياس 7 على الأقل، أولها قبالة ساحل ألاسكا كان بمقياس 7.9، والثاني في الهندوراس بمقياس 7.6، والثالث في البيرو بمقياس 7.1، ما أثار انتباه العلماء الذين توقعوا أن عدد الزلازل سيتضاعف في العام الجاري.

الزلازل وسرعة دوران الأرض حول نفسها

وقال بيلهام: "إن الأرض تخبرنا بأنه في خلال الخمس سنوات القادمة ستتزايد أعداد الزلازل"، مضيفاً أن "الاستدلال واضح، في 2018 سنرى زيادة كبيرة في أعداد الزلازل الشديدة".

وحسب التقرير فإنه يصعب التنبؤ بأية زلازل إضافية قد تحدث، ولكن بيلهام قال إن غالبية الزلازل الشديدة التي أعقبت تباطؤ دوران الأرض كانت تحدث في المناطق الاستوائية، وفقاً لما ذكرته جريدة الواشنطن بوست الأمريكية.

وأظهرت خريطة الزلازل في العام 2017، أنها تحدث بشكل عام على طول حدود الصفائح القارية، وتغيرات القشرة الأرضية، وخاصة في حلقة النار في المحيط الهادئ.

وقد حدثت أكبر الهزات الأرضية في العام 2017 من حيث الحجم في المكسيك وبابوا وغينيا وروسيا والفلبين وإيران وكاليدونيا الجديدة.

اليونان وإيطاليا وتركيا الأكثر تعرضاً للزلازل في أوروبا

وتعد اليونان وإيطاليا وتركيا من بين أكثر البلدان تعرضاً للزلازل في أوروبا، لأنها تجلس على نقطة التقاء الصفائح القارية وتغيرات القشرة الأرضية الإفريقية مع الأوراسية.

ومن أكثر الزلازل قوة في تاريخ اليونان الحديث زلزال العام 1953، الذي ضرب كيفالونيا وزاكينثوس، والذي خلّف 476 قتيلاً، فيما أسفر زلزال أثينا عام 1999، الذي بلغت قوته 6 درجات عن مقتل 143 شخصاً.

أما تركيا فقد شهدت في السنوات العشرين الأخيرة هزتين أرضيتين إحداها في مدينة فان عام 2011 والتي أودت بحياة 604 أشخاص، وأخرى في مدينة إزميت عام 1999، الذي بلغت قوته 7.6 درجة، وأودى بحياة 17 ألف شخص.

وحسب تقرير الأخطار العالمي لعام 2015، الذي أعدته جامعة الأمم المتحدة للبيئة والأمن البشري، فإن اليونان وتركيا من بين بلدان أوروبا التي يرجح أن تصيبها كارثة طبيعية.

تقرير: 173 دولة مهددة بهزة أرضية خلال العام

ويذكر التقرير أن نسبة الخطر تنسحب على حوالي 173 بلداً، استناداً إلى فرص التعرض للزلازل والعواصف والفيضانات والجفاف، وارتفاع مستوى سطح البحر.

وكانت نسبة الخطر في اليونان 7.36، وفي تركيا 5.52، وهي نسب أعلى من نسبة بريطانيا التي كانت (3.71)، وإيطاليا (4.88)، وفرنسا (2.79)، وإسبانيا (3.38)، وكرواتيا (4.24)، وألمانيا (3.24)، وسويسرا (2.61)، والسويد (2.26)، وروسيا (3.78)، وغيرها من ذوي النسب المنخفضة مقارنة بدولة كألبانيا (10.01)، بسبب قابليتها لارتفاع مستوى سطح البحر، وأخيراً هولندا (8.76).

ومع ذلك، فإن اليونان وتركيا أقل عرضة للكوارث، مقارنة بعدة بلدان في جميع أنحاء العالم تزيد فيها نسبة حدوث الكوارث الطبيعية، كما هو الحال في الفلبين (27.52)، وبنغلاديش (19.81)، وكمبوديا (16.9).

وكانت نسبة دولة قطر هي 0.1، وهذه النسبة هي الأقل عُرضة لخطر الكوارث الطبيعية، تليها مالطا 0.61، وبربادوس 1.16. ظهرت هذه البلدان باللون الرمادي في الخريطة فلم يحدث فيها شيء يهم الدراسة.

وأخذ التقرير في الحسبان مدى الاستعداد الجيد لكل بلد للتصدي للكوارث، وقال: "إن مستوى التعرض للمخاطر يتصاعد مع المجتمعات المتأخرة وغير المستعدة لمواجهة الخطر والكوارث".

منطق العلم: لا داعي للخوف والقلق

وقبل أن تختم الواشنطن بوست مقالها، دعت قراءها إلى عدم الخوف والقلق من المعلومات والآراء التي ساقها التقرير المذكور، مؤكدة أنه ووفقاً لمنطق العلم :لا توجد طريقة للتنبؤ بحدوث زلزال معين. فالزلازل تحدث عندما تُطلَق الطاقة الكامنة المُخزَّنة بطول الشقوق الموجودة في القشرة الأرضية، مُرسلةً الموجات الزلزالية من خلال الأرض.