عاجل

عاجل

مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تصدر بيانا "يتحدى" السيسي

تقرأ الآن:

مصر: الحركة المدنية الديمقراطية تصدر بيانا "يتحدى" السيسي

حمدين صباحي، الذي خاض انتخابات الرئاسة في 2014
© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

استنكرت الحركة المدنية الديمقراطية التصريحات الأخيرة للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، التي تضمنت تحذيرا شديد اللهجة إلى معارضيه، وإشارته إلى طلب تفويض جديد من الشعب المصري لدعمه في مواقفه. 

وقالت الحركة، التي تضم أحزابا وشخصيات معارضة، الجمعة، إنها تشعر “بعميق القلق” من تصريحات السيسي، التي جاءت بعد يوم من دعوة الحركة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة على مدى ثلاثة أيام، من 26 إلى 28 آذار/مارس.

ووجه السيسي تحذيره الأربعاء، قائلا: “احذروا، الكلام اللي اتعمل من سبع… تمن سنين مش هيتكرر تاني في مصر” في إشارة على ما يبدو إلى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2011 وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك وأعقبتها سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي.

"قلق عميق"..

وقالت الحركة المعارضة، التي تضم ثمانية أحزاب و150 سياسيا وناشطا، في بيانها: “إن الأحزاب والشخصيات المؤتلفة في الحركة المدنية الديمقراطية… تستشعر عميق القلق من بعض ما قد تحمله هذه التصريحات من دلالات وإشارات”.

وأضافت: “إذا كان المقصود من التصريح بأن ما حدث منذ سبع سنوات لن يتكرر هو ثورة ٢٥ يناير (2011) التي مجدتها ديباجة الدستور ومنها يستمد النظام القائم شرعيته، فإن هذه الثورة تمثل واحدة من أكثر صفحات التاريخ المصري إشراقا رغم ما يقوم به البعض في الدوائر الرسمية وشبه الرسمية من تشويهها ورغم إيداع شبابها في السجون".

ومما جاء في البيان أيضا: “التفسير الوحيد الذي يمكن أن نقبله لهذا التصريح هو أن الممارسات الفاسدة واللا ديمقراطية والمستبدة لنظام مبارك التي أدت إلي اندلاع الثورة لن تتكرر”.

ويمثل هذا البيان تحديا صريحا للسيسي وانتقادا علنيا نادرا لتصريحاته.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسيرويترز

انسحاب وتراجع واعتداء..

وتضم الحركة المدنية، التي تشكلت في ديسمبر/كانون الأول، ثمانية أحزاب، هي الدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي وتيار الكرامة ومصر الحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي والإصلاح والتنمية والعيش والحرية (تحت التأسيس).

ويشارك فيها أيضا 150 شخصية من السياسيين والنشطاء والشخصيات العامة، من أبرزهم حمدين صباحي، الذي خاض انتخابات الرئاسة في 2014 ضد السيسي، وهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بالإضافة إلى المحامي الحقوقي خالد علي والبرلماني السابق محمد أنور عصمت السادات.

وكان علي والسادات يعتزمان الترشح للانتخابات الرئاسية، لكنهما تراجعا عن ذلك مستشهدين بعراقيل وضعت في طريق حملتيهما وباستخدام الإعلام لتشويههما وترهيب مؤيديهما.

وتراجع أيضا الفريق أحمد شفيق رئيس الوزراء وقائد القوات الجوية الأسبق عن خوض الانتخابات في خضم انتقادات واسعة له في وسائل الإعلام، قائلا إنه رأى أنه لن يكون “الشخص الأمثل” لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة.

واحتجزت السلطات الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بعد إعلان نيته الترشح، ووجهت له عدة تهم من بينها التزوير والترشح دون الحصول على إذن من القوات المسلحة التي لا يزال على قوتها بصفته ضابطا مُستدعى، فيما ينفي معاونوه ارتكابه أي مخالفات.

وتعرض جنينة، وهو أحد قادة حملته، لاعتداء من ثلاثة أشخاص خارج منزله، يوم السبت الماضي، مما أسفر عن إصابته بجروح.

"الدول لا تُدار بالتفويضات"..

وأثناء افتتاح حقل ظُهر العملاق للغاز بالبحر المتوسط، الأربعاء، قال السيسي: “اللي منجحش ساعتها (في 2011) هتنجحوه دلوقتي؟ لا.. لا.. لا .. انتو باين عليكم متعرفونيش صحيح”.

وأضاف بنبرة حادة: “اسمعوا اللي بقولكم عليه، اللي عايز يلعب في مصر ويضيعها لازم يخلص مني أنا الأول، لأني أنا لن أسمح”.

وهدد السيسي، الذي اكتسح انتخابات 2014 بعد عام من تحرك الجيش لعزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، إثر احتجاجات حاشدة على حكمه، بأنه قد يطلب من المصريين النزول إلى الشوارع ليمنحوه “تفويضا جديدا” في مواجهة من وصفهم “بالأشرار”، ولم يحدد من يقصدهم.

فيما قالت الحركة المدنية الديمقراطية في بيانها، الجمعة: “تتساءل الحركة عن فحوي التفويض الجديد الذي قد يطلبه الرئيس من المصريين، ونؤكد أن الدول لا تُدار بالتفويضات وحشد المؤيدين في تجمعات سابقة التجهيز، بل تدار بالدستور واحترام الحريات. ونتساءل عن محل التفويض هذه المرة؟ هل هو تفويضٌ لوأد الحريات؟ أم قمع المعارضة؟ أم انتهاك الدستور؟”.

وأضافت الحركة: “محاولة ربط الأمن بشخص الرئيس وبقائه في منصبه هو نوع من محاولة إشاعة الخوف لدي الناخب المصري، بما يقوض مبدأ حرية ونزاهة المنافسة الانتخابية”.

مرشح الدقائق الأخيرة..

وكاد السيسي، الذي يسعى للفوز بقترة ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات، يخوض انتخابات مارس/آذار وحيدا، لولا تقديم السياسي موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد أوراق ترشحه للهيئة الوطنية للانتخابات، قبل دقائق معدودة من غلق باب الترشح يوم الاثنين الماضي.

وكان موسى وحزبه من مؤيدي السيسي وهو ما أثار اتهامات من المعارضة بأنه يشارك في مسرحية هدفها تجميل المشهد وحتى لا تصبح الانتخابات مجرد استفتاء على السيسي. ورفض المرشح هذه الاتهامات ووصفها بأنها “كلام فارغ”.

ودعت الحركة المدنية الديمقراطية الشعب المصري في بيان صدر يوم الثلاثاء إلى مقاطعة الانتخابات، وقالت إن السلطات قامت بممارسات “لإخلاء الساحة قسريا” للسيسي.

واتهمت الحركة الدولة بغلق المجال العام وانتهاك الدستور وعدم احترام الحقوق والحريات والانحياز للسيسي في الانتخابات وتسخير الإعلام لتشويه المنافسين.

وترفض السلطات المصرية الاتهامات الموجهة لها وتدافع عن سلامة ونزاهة العملية الانتخابية. كما دعت المواطنين للمشاركة بكثافة في الانتخابات والاختيار بحرية.