عاجل

عاجل

الدوحة تتحدث عن مخطط سعودي إماراتي للإطاحة بقيادات قطر وأبوظبي ترد

تقرأ الآن:

الدوحة تتحدث عن مخطط سعودي إماراتي للإطاحة بقيادات قطر وأبوظبي ترد

© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

في حوار صحفي مطول، كشف وزير الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية، ما اعتبره خطة إماراتية سعودية موجهة ضد قيادات بلاده، كما تحدث عن علاقات بلاده مع إيران، وغيرها من المواضيع ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط.

خلال زيارته إلى واشنطن، لمقابلة نظيره الأمريكي، جيم ماتيس، أجرت صحيفة "واشنطن بوست" حوارا مع العطية، ذكر خلاله تفاصيلا عن "فشل" خطة أبو ظبي والرياض في "غزو" الدوحة، على خلفية الأزمة الخليجية التي بدأت في حزيران/يونيو العام الماضي، وحول علاقات بلاده مع إيران وتركيا، وحول وجود وساطة أمريكية محتملة لحل الأزمة، وغير ذلك.

ترامب "وافق على الحصار في البداية"..

في مقدمة الحوار، تعتبر الصحفية لالي ويموث، أن استقبال وزير الدفاع هو رسالة من إدارة ترامب إلى جارتيها، الإمارات والسعودية، مفادها "أنها غير معجبة بمقاطعة قطر لمعاقبتها".

فيما تنقل عن مسؤول كبير في الخارجية الأمريكية قوله: "مضى وقت طويل (على الحصار) (...)، على رغم أن الرئيس ترامب وافق عليه في البداية".

وتضيف ويموث، ترغب الإدارة الأمريكية في أن تتحد دول الخليج لمكافحة الإسلاميين المتشددين واحتواء إيران، بدلا من الخلاف فيما بينهم.

"جيراننا يشوشون على عملياتنا.."..

حول السبب الرئيس للخلاف، بين الإمارات والسعودية من جهة، وقطر من جهة أخرى، وفيما إذا كانت التقارير التي تحدثت حول اختراق الإمارات لحواسيب قطرية صحيحة أم لا، قال العطية: "كان الأمر كمينا في البداية، بيد أنني لا أعتقد أن حساباتهم كانت صحيحة".

وأضاف: "علاقاتنا الثنائية حول العالم أفضل حالا الآن، وبإمكانك القول إن الخطة فشلت؛ المطالب الثلاث عشر جميعها". (في إشارة إلى ورقة تسلمتها الدوحة من الوسيط الكويتي لإنهاء الأزمة الخليجية، وتضمنت 13 مطلبا قدمتها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر).

وحول مطلب الكف عن دعم الإرهاب الذي تضمنته الوثيقة، قال العطية أن بلاده هي الوحيدة التي وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمواجهة الإرهاب، وأن هناك "عمليات صعبة وبرامج تدريبية" بين الدوحة وواشنطن.

كما قال: "نطير جنبا إلى جنب إلى أفغانستان والعراق (...) كما يستخدم التحالف بقيادة الولايات المتحدة وحلف الناتو جسورنا الجوية الاستراتيجية في سوريا".

وأضاف: "لكننا نواجه بعض المشاكل، لأن جيراننا يشوشون على عملياتنا، وهناك حظر على الخطوط الجوية".

"غزو محتمل"..

وفي تعليقه على وجود قوات تركية في قطر، وحول خشية بلاده من غزو محتمل من قبل السعودية والإمارات، قال العطية: "لن أقول إننا خائفون، لكن نيتهما بالتدخل عسكريا قائمة"، مشيرا إلى أن علاقات الدوحة وأنقرة تمتد لما قبل الأزمة.

وفي التفاصيل، يتحدث الوزير عن عدة محاولات "جادة"، في بداية الأزمة، لدخول قطر، مشيرا إلى محاولة أبوظبي والرياض "إثارة القبائل واستخدام المساجد ضدنا. ولاحقا، حاولوا الحصول على بعض الدمى لاستبدال قادتنا".

ويضيف العطية قائلا، في رده حول سؤال يتعلق برغبة الإمارات والسعودية بتنصيب أمير جديد على قطر: "أتوا بدميتهم، عبد الله بن علي آل ثاني، (أحد أقرباء أمير قطر السابق)، على شاشات التلفاز، وقالوا (سمو الأمير فلان). وحين فشلت خطتهم، خطفوا الرجل وحاول الانتحار كي يغادر أبوظبي. كما حاولوا إغراءه، وقد اتبعهم لفترة زمنية، ثم وجدوا بديلا عنه؛ فحاولوا التخلص منه. لديهم شخص آخر الآن".

وبالقول: لأن "الشعب القطري يحب أميره"، اعتبر الوزير أن محاولتهما مع الشخص الجديد لن تنجح.

رد إماراتي غير مباشر..

ولم ينتظر التعليق الإماراتي على المقابلة طويلا، وإن بشكل غير مباشر، إذ اعتبر أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، السبت، أن أساس بناء الجسور يكون بالامتناع عن إلحاق الضرر بالجيران.

وجاء التعليق أيضا إثر تصريحات لمسؤولين قطريين، توقعوا فيها حصول "مصالحة خليجية برعاية أمريكية".

وفي تغريدتين نشرهما الوزير عبر صفحته على "تويتر"، قال: "منطق المرتبك الغريب والأعوج يقول للقوى الكبرى: اغصبوا جيراني الأكبر الذين تضرروا من سياساتي أن يصالحوني دون أن أغير توجهي أو أتغير".

وأضاف: "أوهام المؤتمرات الصحفية وصدى مراكز البحوث وحلم الاتصال الهاتفي لن تغيّر من حقيقة أن بناء الجسور أساسه أن تمتنع عن إضرار جيرانك، لا أن تستمر في أذاك وتتوقع منهم الصفح".

وساطة أمريكية..

وحول رؤيته لإمكانية حل الخلاف، قال العطية: "الحوار هو السبيل الوحيد لحل الخلاف، وهو ما طلبناه من بداية الأزمة"، مضيفا أنهم يضعون شروطا مسبوقة، وهو أمر مرفوض لدينا.

كما تحدث الوزير عن وساطة أمريكية بقيادة ترامب، وحول نية الأخير دعوة دول مجلس التعاون الخليجي إلى واشنطن، قريبا.

وحول رغبة الإدارة الأمريكية باحتواء إيران وتنظيم "الدولة الإسلامية"، وأن الخلاف الخليجي يعيق الأمر، يقول العطية "إذا كانت هناك رغبة في إجراء حوار صادق مع إيران، حيث يضع الطرفان مخاوفهما ويحاولان التوصل إلى فهم أفضل للمنطقة. . . فأمثل طريقة هي الحوار".

كما أوضح العطية العناوين الرئيسية للقائه مع نظيره الأميركي، والتي تضمنت خططاً لنقل التعاون العسكري إلى مستوى آخر، ومنها توسيع قاعدة العديد (القاعدة الجوية القطرية التي تستضيف القوات الأميركية). 

والعلاقات مع إيران..

أما حول العلاقة "الودية" بين الدوحة وطهران، فيقول الوزير: "يجب أن تكون علاقاتنا ودية مع الجميع"، معزيا ذلك لكون بلاده تعتبر أحد أكبر مصادر الطاقة في العالم، ما يستوجب "تدفقا سلسا للطاقة"، وبالتالي، "تجنب خلق الأعداء".

أما عن أسباب استيراد مواد غذائية من إيران، فقال: "إيران هي المجال الجوي الوحيد الذي لدينا الآن (...) فتحت لنا إيران طريقا بحريا، تمكنا من خلاله أن نجلب موادنا الغذائية، التي جاءت معظمها من أذربيجان أو تركيا أو أوروبا".