عاجل

عاجل

المرأة البريطانية على رأس الدولة بعد مائة عام من "العنف النضالي" للحصول على حق التصويت

تقرأ الآن:

المرأة البريطانية على رأس الدولة بعد مائة عام من "العنف النضالي" للحصول على حق التصويت

المرأة البريطانية على رأس الدولة بعد مائة عام من "العنف النضالي" للحصول على حق التصويت
حجم النص Aa Aa

تحتفل بريطانيا اليوم 6 فبراير بمرور مائة عام على انتزاع المرأة حقها في التصويت في الانتخابات. ففي مثل هذا اليوم عام 1918، أقر البرلمان البريطاني قانونا يدرج نحو 8 ملايين سيدة فوق سن الثلاثين في سجلات الناخبين.

وكان على المرأة انتظار عشر سنوات أخر لخفض سن من يحق لهن التصويت إلى 21 سنة، مساواة بالرجال.

"عنف نضالي"

ولم يكن نضال المرأة البريطانية للحصول على هذا الحق سلميا في كثير من الأحيان، حيث لجأت رائدات الحركة الثورية النسائية إلى العنف في بعض الأوفات من خلال توثيق أنفسهن فوق السكك الحديدية، و تخريب واجهات المحلات وقطع الخطوط الكهربائية، حتى أنهن لجأن ذات مرة إلى زرع قنبلة في منزل أحد الوزراء.

بينما دفعت إحدى المناضلات حياتها حين ألقت بنفسها تحت أقدام حصان في سباق للخيول.

واعتقلت السلطات البريطانية حينها مئات المنتميات للحركة الثورية، واللائي مارسن الإضراب عن الطعام خلف الأسوار.

أما زعيمة الحركة إيمانويل بانخورست فكانت تتباهى بما تسمية "العنف النضالي" واعتقلت 11 مرة من قبل السلطات. وعام 1999، أدرجت مجلة تايم البريطانية بانخورست ضمن قائمة ال100شخصية الأكثر تأثيرا في القرن العشرين.

وفي حين يجد معارضو منح المرأة حق التصويت في الانتخابات في "العنف" الممارس من قبل المطالبات بهذا الحق، ذريعة إضافية لمنعنهم منه بدعوى "عدم المسؤولية" و"عدم النضج العاطفي"، تدافع البروفوسير كريستا كومان أستاذة التاريخ بجامعة لنكولن البريطانية عن هذا التكتيك الذي استخدمته مناضلات عام 1918، حيث ترى أن الحركة النضالية النسائية ظلت سلمية لخمسين عاما دون تحقيق أي تقدم.

خطأ إداري يسمح لامرأة بالتصويت على أنها رجل

وقبل سبع سنوات من نيل المرأة حق التصويت، كانت المواطنة فرنسيس كونلي سعيدة الحظ في أن تصبح أول امرأة تصوت في انتخابات عامة عام 1911، حيث أدى خطأ إداري في إدراج اسمها في قوائم الناخبين على أنها رجل، ولم تستطع السلطات تدارك هذا الخطأ في اللحظة الأخيرة ، ما مكن كونلي من نيل فرصة التعبير عن رأيها في اختيار مرشحها، دون غيرها من النساء.

ولكن بعد سنوات من الحصول على حق التصويت، لم تكتف المرأة البريطانية بذلك، بل تدرجت في المناصب لتصل إلى أعلى منصب في الدولة، حين أصبحت مارغريت هيلدا ثاتشر أول امرأة تشغل منصب رئاسة الوزراء بريطانيا العظمي بين عامي 1979 و1990، لتصبح فترة حكمها هي الأطول في تاريخ المملكة المتحدة، قبل أن تتبعها بعد ذلك بسنوات رئيسة الوزراء الحالية تيريزا ماي.