عاجل

عاجل

ما حقيقة إخفاء دليل براءة طارق رمضان من طرف المحققين الفرنسيين؟

تقرأ الآن:

ما حقيقة إخفاء دليل براءة طارق رمضان من طرف المحققين الفرنسيين؟

حجم النص Aa Aa

تذكرة طيران من لندن إلى مدينة ليون تتزامن مع تاريخ الادعاء المزعوم ضد المفكر الإسلامي طارق رمضان. التحقيقات غضت الطرف عن دليل قوي من الممكن أن يبرأ المفكر الإسلامي. إحدى المدعيات أقرت أن طارق رمضان اغتصابها مساء التاسع من تشرين الأول /أكتوبر للعام 2009، وحددت المدعية وقت لقائها بالداعية الإسلامي قائلة إن الأمر وقع في وقت الظهيرة في العاصمة باريس، بينما أثبتت التحقيقات الأولية أن المفكر الإسلامي السويدي ذو الأصول المصرية كان على متن طائرة قادمة من لندن نحو مطار مدينة ليون وبالتحديد في مطار سانت اكسوبيري في حدود الساعة السادسة والنصف ولم يأخذ رمضان أي طائرة بعدها.

الغريب في الأمر هو اختفاء هذا الدليل القوي والذي من شأنه أن يضعف موقف المدعية .. لصالح من تم هذا؟

الدليل الذي كشفت عنه شركة الطيران قلب المعادلة رأسا على عقب، المحققون الفرنسيون باتوا في موقف دقيق وأصبح أمامهم خيار من اثنين إما الاعتراف بالتقصير في التحقيقات التي هزت الرأي العام الفرنسي خاصة والأوروبي عامة، أو الاعتراف بإخفاء دليل قاطع على عدم وجود المتهم في مكان الحادث.. فما الذي حدث؟

على الرغم من إرسال محاميي المتهم "ياسين بوزرو" و"جولي غرانيه" وثيقة في السادس من ديسمبر/ كانون الأول، مرفوقة بنسخة رقمية من التذكرة إلا أن المحققين أصروا على عدم استلامهم الخطاب المذكور وأنه فقد!

أمر آخر يثير الشكوك، هو أن المحاميّين أقرا بإرسال الوثيقة نفسها عبر البريد الالكتروني الخاص بقسم الفرقة الـ 20 للشرطة القضائية بباريس المسؤولة عن التحقيق في القضية، كما أكدا استلام رسالة الكترونية في السابع من ديسمبر /كانون الأول لابلاغهم باستلام الوثيقة، مع العلم أن هذه الخدمة في فرنسا خدمة الكترونية تتم دون أي تدخل بشري وتعرف باسم "أكيزيه دو ريسبسيون" أو "وثيقة استلام".

وبعد إلقاء القبض على المفكر الإسلامي، المنتقد من قبل اليمين المتطرف الفرنسي بسبب أفكاره السلمية عن الدين الإسلامي ومتابعة الآلاف بل الملايين من المسلمين الأوروبيين لمؤتمراته وندواته، تساءل المحاميان "لماذا لم يتم طرح أي سؤال عن الوثيقة "التذكرة" أثناء التحقيق مع طارق رمضان؟"

إخفاء مُتعمد للدليل أم خطأ تقني؟

الاختفاء المؤقت للوثيقة التي من شأنها تبرأت رمضان سؤال هام ولكن الأهم ما الذي سيحدث الآن بعد إصرار المحاميين على ظهورها وطرحها كعنصر أساسي في القضية؟ وهل سيتم "التحقيق" مع "المحققين" الذين غضوا الطرف عن الوثيقة؟ أم أن القانون الأوروبي يحميهم من التعرض لمثل هذه التساؤلات؟

القضاء الفرنسي تحفظ على الأمر وامتنع عن الإجابة وصرح فقط أن الوثيقة ستدخل مجرى التحقيقات.

طارق رمضان لايزال سجينا على ذمة التحقيق إلى حين البت في القضية التي يكسوها نوعا من الغموض، دون التحيز إلى رمضان أو غيره من المفكرين الإسلاميين ولكن كيف يمكن للقضاء الفرنسي أن يغفل عن مثل هذا الدليل؟، هكذا قال رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر: جريدة لوباريزيان الفرنسية