عاجل

عاجل

النشيد الوطني البوسني بدون كلمات

تقرأ الآن:

النشيد الوطني البوسني بدون كلمات

النشيد الوطني البوسني بدون كلمات
حجم النص Aa Aa

يستبعد نواب البرلمان البوسني إمكانية وضع كلمات لنشيد بلادهم الوطني في القريب العاجل، رغم المبادرة المقدمة بشأن الموضوع.

ونفى أعضاء البرلمان البوسني عن الأحزاب الرئيسة، الادعاءات بأن البلد، الذي حصل على نشيده الوطني الخاص منذ 19 سنة بقرار من حاكم الأمر الواقع في البلاد، يمكن أن تحصل على كلمات ترافق الموسيقى.

وذكر عضو البرلمان عن حركة الشعب الديمقراطي موميسيلو نوفاكوفيتش: "ليس هناك نص حقيقي حاليا، يمثل وينال موافقة الشعوب الثلاثة في البوسنة. بالنتيجة، ليس هناك نص يمكن للبرلمان تأييده. أعتقد أن هذه المبادرة ستفشل".

وجاء هذا الحديث بعدما مررت لجنة الحقوق الدستورية في البرلمان، مبادرة لحصول النشيد الوطني على كلمات، إلى البرلمان يوم الإثنين. وكان قد تقدم تجمع الكانتونات في سراييفو بهذه المبادرة.

وتعتبر البوسنة من بعض الدول الأوروبية إلى جانب إسبانيا، التي لا توجد كلمات في نشيدها الوطني.

في العام 1999، تبنت السلطات البوسنية أغنية "إنترميكو" كتبها دوشا شيستيتش، وهو ملحن بوسني يعيش في بانجا لوكا، لكنهم أخفقوا بالاتفاق على كلمات ترافق اللحن.

وذكر وزير العدل البوسني باريسا كولاك من الاتحاد الديمقراطي الكرواتي، أنه يمكن التوصل إلى اتفاق على كلمات في النهاية. موضحا: "أنا لست متفائلا، لكن هذا أمر غير مستحيل".

في العام 2009، وافق البرلمان على كلمات من تأليف شيستيك وبنجامين إيسوفيتش التي انتهت بكلمات تثير الاحتجاج: "نحن ماضون إلى المستقبل معا".

يشير المحللون إلى أن صعوبات الإجماع على كلمات للنشيد الوطني، تعكس حقيقة أن البلاد ما زالت مجزأة من خلال المواجهة بين المصالح القومية.

وذكر المحلل السياسي سردجان بوهالو: "كان يمكن أن يوافقوا لو رغبوا في ذلك. نص النشيد الوطني ليس بالمشكلة الكبرى، لكنه مناسب للسيطرة العرقية". ونوه: "يجب أن نستخدم كلمات من القصيدة البوسنية المعروفة "أمينة""، موضحا "أنها أغنية قديمة عن الحب، عمرها 116 سنة، تتحدث عن امرأة بوسنية من بلدة موستار غرب البلاد، التي يقطنها اليوم البوسنة والكروات، كتبها مؤلف بوسني صربي".

أقدم نشيد وطني

ويعتبر النشيد الوطني الهولندي بمفهومه الحديث الشّائع الآن، أصله ديني محض، فقد وُلد في الكنائس قبل أن يأخذ طابعه المدني الرّاهن رغم وجود استثناءات قليلة، على غرار النشيد الوطني المجري الذي نظرًا لطابعه الدّيني ألغي على يد الشيوعيين.

كما أن أغلب ألحان الأناشيد الوطنية في أمريكا اللاتينية مقتبسة من موسيقى الأوبرا الإيطالية، والنشيد الوطني البريطاني(المفترض)، مفترض لأن بريطانيا ليس لها نشيد وطني "رسمي"، كُتب من طرف مجهول في العام 1770 لكنه لم يعزف “رسميا” إلا بعد مضي خمس سنوات. ويطلق عليه "ليحفظ الله الملكة" أو"ليحفظ الله الملك".

أحدث نشيد وطني

أما أحدث نشيد وطني في العالم فهو نشيد دولة جنوب السودان الفتية، حيث تم اعتماده رسميا في العام 2011 ويحمل عنوان “يحيا جنوب السودان".

كتب النشيد الوطني الفرنسي “لامارساييز” في العام 1792، ولم يتم اعتماده رسميا إلا في العام 1795. وقد اتهم ملحنه بأنه ارتجله، وعليه فهو في نظر النّقاد فنان غير محترف!

أما النشيد الوطني الصيني فقد اعتمد مؤقتا في العام 1949 قبل أن يأخذ طابعا رسميا في العام 1982.

أناشيد وطنية بلغات أجنبية

بعض الأناشيد الوطنية لم تكتب باللغة الرسمية للبلد الذي تمثله، بل بلغات أخرى مختلفة وبعضها ميت، كما هو الحال مع النشيد الوطني للفاتيكان الذي كتب باللغة اللاتينية.

ونذكر أن النشيد الوطني الباكستاني الذي كتب باللغة الفارسية، رغم أن اللغة الرسمية لهذا البلد هي الأوردو.

والنشيد الوطني لأنغولا كتب باللغة البرتغالية والنشيد الوطني لموزمبيق وغينيا الاستوائية كتب باللغة الإسبانية. والنشيد الوطني لمالي والكاميرون باللغة الفرنسية. ونشيد ناميبيا كتب باللغة الإنجليزية مثله مثل النشيد الوطني لدولة جنوب السودان الذي ألفه مجموعة من الطلبة، والنشيد الوطني لسنغافورة كتب بلغة مالاوي، إذ أن اللغات الرسمية في سنغافورة هي أربع. والنشيد الوطني الهندي كتب بالسنسكريتية القديمة.