عاجل

عاجل

مقتل عشرات المدنيين في الغوطة الشرقية في قصف لطائرات النظام

قتل عشرات المدنيين في الغوطة الشرقية خلال الغارات التي قامت بها قوات النظام على ثلاث بلدات في المنطقة التي تخضع لسيطرة الفصائل المعارضة المسلحة. واصيب اكثر من 60 مدنيا في هذه الغارات بينهم نساء وأطفال.

تقرأ الآن:

مقتل عشرات المدنيين في الغوطة الشرقية في قصف لطائرات النظام

حجم النص Aa Aa

قتل حوالى 30 شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح في غارات شنتها طائرات تابعة للنظام السوري على ثلاث بلدات في منطقة الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة دمشق. وأظهرت لقطات تداولتها وكالات الأنباء حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين عقب تلك الغارات.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يوجد مقره في بريطانيا تسجيل عدد من الأطفال في صفوف الضحايا والمصابين بسبب تكثيف النظام السوري غاراته على منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة.

ويواجه النظام السوري اتهامات دولية متزايدة لاحتمال استخدامه السلاح الكيميائي في هجمات عدة حيث أعلنت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في وضع حقوق الإنسان في سوريا أنها تتحقق من تقارير عن استخدام غاز الكلور في مدينتي دوما قرب دمشق وسراقب في ريف إدلب شمال غرب سوريا. وفي هذا الصدد تتهم الولايات المتحدة الأميركية روسيا بتأخير إصدار إدانة من مجلس الأمن لهجمات كيميائية وقعت خلال الفترة الأخيرة.

وجاء ذلك بعد أن طالبت روسيا ببعض الوقت قبل التصويت وإبداء رأيها حول التقرير الأممي وقد دانت روسيا ما وصفته بـ"حملة دعائية" تهدف إلى "اتهام النظام السوري" بهجمات "لم يحدد مرتكبوها". وعلى هذا الأساس اقترحت تعديلات على النص بشكل يشطب منه اسم الغوطة، ويطالب بـ"التحقق" من المعلومات الصحافية التي تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي "بمصداقية ومهنية".

وتتعرض مناطق عدة في الغوطة الشرقية لقصف جوي ومدفعي شبه يومي، تسبب في مقتل العشرات حيث يتمّ انتشال المزيد من القتلى من تحت الأنقاض.

من جهتها، كثفت الفصائل المقاتلة قصفها لأحياء في العاصمة بالقذائف خلال الأسبوعين الأخيرين حيث أفادت وسائل إعلام رسمية سورية عن مقتل ثلاثة مدنيين في قصف بالقذائف على حي باب توما شرق دمشق، فضلا عن طفلين جراء سقوط قذيفة هاون على ضاحية جرمانا قرب العاصمة.

ونتيجة تردي الوضع الأمني جراء عمليات القصف أعلنت مدارس عدة في دمشق، بينها المدرسة الفرنسية شارل ديغول، إغلاق أبوابها لعدة أيام.

ولا زال ممثلو منظمات الأمم المتحدة التي تنشط في سوريا يطالبون بالوقف الفوري للأعمال العدائية لمدة شهر كامل على الأقل في جميع أنحاء البلاد للسماح بإيصال المساعدات والخدمات الإنسانية، وإجلاء الحالات الحرجة من المرضى والجرحى. وقد حذرت الأمم المتحدة مما أسمته "العواقب الوخيمة المترتبة على تفاقم الأزمة الإنسانية"، مشيرة إلى أن الخطة التي تقضي بإيصال المساعدات تبقى "معطلة بسبب القيود المفروضة على الوصول، أو عدم التوافق حول المناطق أو المساعدات أو عدد المستفيدين".

وتخضع منطقة الغوطة الشرقية لحصار قوات النظام منذ العام 2013، ما أدى تردي الوضع الإنساني بسبب النقص الكبير في المواد الغذائية والأدوية. وحسب الأمم المتحدة، فقد دخلت آخر قافلة مساعدات إلى المنطقة في أواخر تشرين الثاني-نوفمبر الماضي.

وفي سياق آخر أكد مسؤول أميركي مقتل أكثر من 100 مقاتل من المتحالفين مع النظام السوري بعد احباط التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة وقوات محلية مدعومة منه هجوما كبيرا ومنسقا على ما يبدو في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء وصباح الخميس.

وأشار المسؤول إلى أنّ القوات الموالية للنظام السوري كانت تضم نحو 500 شخص في تشكيل كبير مترجل تدعمهم مدفعية ودبابات وأنظمة صواريخ وقذائف مورتر. وقد باشرت بشنّ هجوم "غير مبرر" ضد مقر قوات سوريا الديمقراطية الذي كان بعض المستشارين الأميركيين يعملون فيه مع مقاتلين تدعمهم واشنطن في منطقة تقع على بعد ثمانية كيلومترات تقريبا شرق خط الفصل الواقع عند نهر الفرات.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.