عاجل

عاجل

مخاوف من ارتفاع منسوب مياه المحيطات نهاية القرن

تقرأ الآن:

مخاوف من ارتفاع منسوب مياه المحيطات نهاية القرن

مخاوف من ارتفاع منسوب مياه المحيطات نهاية القرن
© Copyright :
REUTERS/Jorge Silva
حجم النص Aa Aa

المدن الساحلية قد تجتاحها المياه

أشارت الأكاديمية الأميركية للعلوم في دراسة حديثة إلى تسارع ارتفاع منسوب مياه المحيطات بوتيرة قد تصل إلى 65 سنتيمترا بحلول نهاية القرن، وهو رقم يتطابق بشكل كبير مع التقديرات التي سبق للأمم المتحدة وأن وضعتها.

الدراسة الحديثة تطرح مشاكل جدية للمدن الساحلية، فقد أوضحت أنّ نسق ارتفاع مستوى المحيطات سنويا يبلغ حاليا نحو ثلاثة مليمترات، لكنه قد يرتفع بنحو 10 ميليمترات إضافية بشكل سنوي بحلول عام 2100.

دراسة الأكاديمية الأميركية للعلوم استندت على المعلومات التي رصدتها الأقمار الصناعية لحوالي 25 عاما، وهي تتوافق بشكل كبير مع التوقعات التي خلص إليها تقرير مجموعة الأمم المتحدة لخبراء المناخ الذي عرض في العام 2014.

وحذر ستيف نيريم، أستاذ هندسة الطيران في جامعة كولورادو والمعدّ الرئيسي للدراسة من تقديرات تسارع وتيرة ارتفاع مياه المحيطات والتي تعود في الأساس إلى ذوبان الجليد في مناطق غرينلاند والقطب الجنوبي. وأكد ستيف نيريم: "يمكن أن يضاعف الارتفاع الإجمالي لمستوى المحيطات بحلول 2100، بالمقارنة مع توقعات انطلقت من مبدأ ثبات مستوى الارتفاع. ومع تسارع الزيادة السنوية، سيرتفع مستوى المحيطات بأكثر من 60 سنتيمترا مع نهاية القرن".

ويؤدي التغير المناخي إلى ارتفاع مستوى المحيطات عبر ظاهرتين هما الذوبان السريع للجليد في القطبين والتكثف المتنامي للغازات الدفيئة. فظاهرة تكثف الغازات الدفيئة تؤدي إلى ارتفاع حرارة المياه، وبما أن المياه الساخنة هي أقل كثافة من المياه الباردة، فإنها تحتل مساحة أكبر. وهو السبب حسب ستيف نيريم، السبب في نصف السنتيمترات السبعة التي سجلت في مستوى المحيطات في الربع قرن الأخير.

تونس تتخوف من ارتفاع مستوى البحر

وعلى المستوى العربي أكدت الوكالة التونسية لحماية الشريط الساحلي توقعاتها بارتفاع مستوى سطح البحر بسبب تمدد المياه نتيجة الحرارة وذوبان الثلوج وزيادة كميات المياه في البحار والمحيطات. وتمّ تقدير ارتفاع مستوى سطح البحر بالسواحل التونسية بما يناهز 25 سنتيمترا في أفق سنة 2050 من خلال اعتماد السيناريوهات الدولية.

كما تتوقع الدراسة أن تغمر مياه البحر مساحات هامة من سواحل طبرقة وحلق الوادي وقليبية وسوسة وصفاقس وقابس وجرجيس في أفق 2050.

وتتمثل أهم الانعكاسات المباشرة لارتفاع مستوى سطح البحر في غمر المياه للمناطق الساحلية قليلة الارتفاع وانحسار خط السواحل وتفاقم ظاهرة الانجراف البحري وتملح الموارد المائية الساحلية إلى جانب الأضرار التي يمكن أن تلحق البنية الأساسية وصعوبة تصريف مياه الأمطار بالتجمعات السكنية الساحلية المنخفضة.

وخلصت الدراسة إلى أنّ 11 ألف هكتار من المناطق الحساسة ستغمرها المياه، أهمها سهول وادي مجردة وبحيرة غار الملح إضافة إلى جزيرتي قرقنة وجربة.