عاجل

عاجل

ماذا ينتظر نتانياهو بعد توصية الشرطة بإدانته بتهم فساد؟

تقرأ الآن:

ماذا ينتظر نتانياهو بعد توصية الشرطة بإدانته بتهم فساد؟

ماذا ينتظر نتانياهو بعد توصية الشرطة بإدانته بتهم فساد؟
© Copyright :
REUTERS/Eddie Keogh
حجم النص Aa Aa

قضايا كثيرة وشائكة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهده بمواصلة مهامه في قيادة الحكومة الإسرائيلية بعدما أوصت الشرطة النائب العام بتوجيه اتهامات له بالرشوة في تحقيقين جنائيين. نتانياهو نفى القيام بأيّ مخالفات وقال: "سأواصل قيادة إسرائيل بمسؤولية وإخلاص".

وأوصت الشرطة الإسرائيلية مساء اليوم الثلاثاء، المستشار القضائي للحكومة، بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية واتهامه بالرشوة في إطار ما يعرف بـ "ملف 1000" وهي قضية الهدايا والعطايا التي حصل عليها نتانياهو وأفراد من عائلته من رجال أعمال محليين ودوليين و"ملف 2000" المتعلقة بقضية الصفقة المشبوهة بين نتانياهو وناشر صحيفة "يديعوت احرونوت"، وتتمثل في سعي الناشر لتلميع صورة نتانياهو في صحيفته، مقابل سعي الأخير لإغلاق صحيفة "إسرائيل اليوم" المنافسة لـ "يديعوت احرونوت".

وقد أوصت الشرطة باتهام كل من رجل الأعمال أرنون ميلتشين، وناشر صحيفة "يديعوت احرونوت" أرنون موزيس، بتقديمهما للمحاكمة بتهمة الرشوة.

وهناك ملفان إضافيان يحملان رقمي "3000" و"4000"، يتعلق الأول بصفقة الغواصات الألمانية التي اشترتها إسرائيل لتعزيز أسطولها الحربي البحري، الذي تمّ الكشف عنه من قبل الصحفي رافيف دروكر في تشرين الثاني-نوفمبر 2016. وأما الملف الأخير فلم تذكر وسائل الإعلام الإسرائيلية أو الشرطة شيئا عنه.

نتانياهو: "توصيات الشرطة لا قيمة لها"

وأشار بنيامين نتانياهو إلى أنّ توصيات الشرطة "ليست ذات قيمة في الأنظمة الديمقراطية". واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنّ معظم التوصيات التي تقدمها الشرطة لتقديم لوائح اتهام تنتهي بـ "لا شيء"، مضيفا: "بحسب القانون، الشرطة لا تحدد أي شيء، القرار كله بيد الأجهزة القضائية".

وأكد نتانياهو أنه خاطر بمستقبله السياسي للدفع بقوانين تتعارض بشكل مباشر مع مصالح ميلتشين وموزيس، مشددا على أنه لم يقدم أي مساعدة لأرنون ميلتشين إلا بخصوص تمديد تأشيرة الدخول للولايات المتحدة الأميركية، وهذه ليست مخالفة قانونية حسب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

الشرطة تشدد على محاكمة نتانياهو

وأوصت الشرطة الإسرائيلية بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ "تلقي رشاوي"، بعد ثبوت قرائن تشير إلى تلقي نتانياهو لرشاوى، بعد التحقيقات التي أجريت على مدار عام، في ملفي "1000" و"2000".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت الالتماس الذي قدمه مقربون من نتانياهو، يقضي بمنع الشرطة من تقديم توصياتها مع نتائج التحقيق للنيابة، كما سعى حزب "الليكود" الحاكم، خلال الأشهر الماضية، إلى سنّ قانون للغرض ذاته؛ لحماية رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وفي حال قبول المستشار القضائي للحكومة للتوصيات التي قدمتها الشرطة، فإنّ نتانياهو وفق القانون الإسرائيلي غير مجبر على الاستقالة، فتوصية الشرطة لا تلزم النيابة العامة الإسرائيلية، لكنها تؤخذ بعين الاعتبار، لكون توصيات الشرطة هي إجراء مهني بينما يبقى منصب رئيس الوزراء سياسي، وهنا قد تختلط الأمور لدى الشرطة، بين العملين السياسي والمهني.

ماذا ينتظر نتانياهو؟

وتعتبر توصية الشرطة المرحلة الأولى على طريق إدانة نتانياهو، ولكنها لا تعني أن هناك لائحة اتهام ستصدر بحقه من قبل النيابة الإسرائيلية العامة.

وما هو مؤكد هو تلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو هدايا بقيمة حوالى مليون شيكل، في انتظار تأكيد ما إذا كانت تلك الهدايا تدخل في خانة الرشاوي والخيانة، وهو ما ستقرره النيابة العامة. أما الخطوة التالية فتتعلق بدور المحكمة الإسرائيلية في حال أخذت النيابة العامة أم لم تأخذ بتوصية الشرطة الإسرائيلية.

وكثيرا ما يخضع النظام السياسي الإسرائيلي للرقابة القضائية والشرطة، أي أنّ "لا أحد فوق القانون" والمحاسبة والشفافية من أهمّ ركائز النظام السياسي في إسرائيل.