عاجل

عاجل

"القدس" على سلّم أولويات مباحثات ريكس تيلرسون في الأردن

القضية الفلسطينية والقدس على سلّم أولويات محادثات وزير الخارجية الأميركي والمسؤولين الأردنيين، وستحوز القضية على الكثير من الأهمية خاصة وأنّ الزيارة تأتي بعد أشهر على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس. كما أنّ عدم إدراج إسرائيل ضمن جولة تيلرسون وهو أمر غير مألوف، يطرح الكثير من التساؤلات.

تقرأ الآن:

"القدس" على سلّم أولويات مباحثات ريكس تيلرسون في الأردن

© Copyright :
REUTERS/Khaled Elfiqi
حجم النص Aa Aa

"القدس" خط أحمر بالنسبة لعمّان

تلقي القضية الفلسطينية ومسألة القدس بظلالها على مباحثات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيرسلون مع المسؤولين الأردنيين، خلال الزيارة التي تقوده إلى عمان. فكثيرا ما تميزت العلاقات الثنائية بين الأردن والولايات المتحدة بالتوافق، لكنّ الفجوة تتسع بين البلدين كلّما تعلق الأمر بالقضايا الإقليمية.

وبما أنّ القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية في المنطقة، إلى جانب بحث إنهاء جمود عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، فستركز المحادثات على الجهود المتواصلة لتحقيق السلام دائم بين الطرفين في ظل الخطر الذي يمثله تعثر عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتأتي زيارة تيلرسون للعاصمة عمان، في ظلّ الكثير من التشنج على خلفية اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل، لذا فالتركيز على تحريك عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، وبما يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، سيكون على سلّم أولويات المباحثات.

هل سيساهم الدعم الأميركي في تغيير موقف الأردن من قضية القدس؟

وسيسعى تيلرسون إلى التوفيق بين دور الأردن المحوري في القضية الفلسطينية وموقف واشنطن الأخير من القدس، خاصة وأنّ الإدارة الأميركية انحازت بشكل كامل إلى الرؤية اليمينية الإسرائيلية من موضوع الصراع العربي الإسرائيلي، وهو ما قد تترتب عليه تبعات سلبية على الأردن، فهو تهديد مباشر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتقويض لكل الأسس التي تقوم عليها عملية السلام، وهو بمثابة تهديد على فرص إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ستركز أيضا على ملف المساعدات الأميركية للأردن حيث أشارت مصادر حكومية وأخرى إعلامية إلى حصول المملكة على تعهد بمساعدات مالية أميركية لخمس سنوات إضافية، بما لا يقل عن 1.275 مليار دولار سنوياً بدايةً من هذا العام.

وقد تمّ التأكيد على أنّ مسألة تجديد الدعم الأميركي لا يمس المواقف السياسية الثابتة للأردن تجاه بعض القضايا المحورية على غرار القضية الفلسطينية، الموقف الرافض لقرار الرئيس دونالد ترامب حول القدس، حيث أنّ الأردن أعادت بوضوح وفي أكثر من مناسبة أنّ أنها لن تساوم بموضوع القدس وتحت أي ضغط سواء كان اقتصاديا أو ماديا أو أمنيا.