عاجل

عاجل

سيريل رامافوزا: الوجه الجديد لجنوب افريقيا

تقرأ الآن:

سيريل رامافوزا: الوجه الجديد لجنوب افريقيا

© Copyright :
REUTERS/Rodger Bosch/Pool
حجم النص Aa Aa

رئيس جديد وآمال جديدة

نجح رئيس حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم سيريل رامافوزا في الوصول إلى كرسي الرئاسة في جنوب افريقيا بعد ان اختاره البرلمان في جلسة استثنائية ليخلف جاكوب زوما، الذي استقال من منصبه بعد تسع سنوات من الحكم. وأكد رامافوزا، الذي يبلغ من العمر 65 عاما أنّ أولويته تكمن في القضاء على الفساد وتعزيز النمو الاقتصادي.

وفي غياب منافسين أعلن رئيس المحكمة الدستورية مغوينغ مغوينغ أن سيريل رامافوزا، رئيس حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم "انتخب حسب الأصول، رئيسا لجمهورية جنوب أفريقيا".

من هو سيريل رامافوزا

ومنذ توليه رئاسة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في كانون الأول-ديسمبر 2017، سعى سيريل رامافوزا للتخلص بأسرع ما يمكن من جاكوب زوما المتربط اسمه بعدة فضائح فساد.

وكان يشغل إلى جانب نائب الرئيس، "لجنة التخطيط الوطني"، التي تسهر على التخطيط الاستراتيجي للدولة وحشد قواها الشعبية حول الأولويات التنموية على المدى البعيد. وفاز رامافوزا في الاقتراع على رئاسة الحزب الذي قاد مسيرة جنوب افريقيا إلى الاستقلال الحقيقي وإسقاط نظام الفصل العنصري على نكوسازانا دلاميني زوما، الزوجة السابقة للرئيس جاكوب زوما والمناضلة الحزبية القيادية والوزيرة السابقة للخارجية والداخلية.

وكان رامافوزا خيار المناضل الراحل نيلسون مانديلا لرئاسة البلاد في المستقبل، لكنه خسر السباق الرئاسي في العام 1997 أمام ثابو مبيكي، منافسه الأبرز من جيل الشباب، ما دفعه لترك مناصبه الرسمية والتفرغ لعمله الخاص.

وينهي انتخاب رامافوزا رئيسا للدولة أزمة سياسية نجمت عن تعنت زوما ورفضه التنحي.

لماذا استقال جاكوب زوما

وجاءت استقالة جاكوب زوما إذعانا لمطالب حزبه الحاكم لوضع نهاية لحكمه الذي امتد لتسع سنوات شابتها الفضائح. وقد أكد زوما في خطاب الاستقالة أنّ العنف والانقسام داخل حزب المؤتمر الوطني قد أثر عليه ودفعه لاتخاذ قراره بالتنحي. وأشار الرئيس المستقيل إلى أنه: "لا يجب أن يموت أحد من أجلي أو ينقسم حزب المؤتمر الوطني الافريقي بسببي، ولذا فإنني قررت الاستقالة من منصب رئيس الجمهورية بأثر فوري".

ولفت زوما إلى أنه لا يتفق مع قرار قيادة الحزب، لأنه كان دائما "عضوا منضبطا" في المؤتمر الوطني الافريقي. كما شدّد على مواصلة خدمة شعب جنوب افريقيا وحزب المؤتمر، المنظمة التي خدمها طوال حياته.

ارتياح بعد تنحي جاكوب زوما

واستقبل تنحي جاكوب زما بارتياح كبير في جنوب افريقيا المنهكة بنهاية عهد شهد سنوات من الفساد وعدم الاستقرار حيث أشارت مؤسسة نلسون مانديلا إلى أنّ الأمر: "نهاية فترة شهدت انحرافا بأعلى وظيفة في البلاد بغرض نهب معمم لخزائنها".

وتفاعلت الأسواق الخميس ايجابا مع رحيل زوما مع ارتفاع مؤشر بورصة جوهانسبورغ حتى 2,7 في المائة. كما ارتفعت العملة الوطنية "الراند" إلى اعلى مستوى منذ ثلاث سنوات امام الدولار.

وأكد الخبير الاقتصادي ريموند بارسنز أنّ انتخاب رامافوزا: "يمثل نهاية فترة عدم استقرار سياسي واقتصادي إثر بشكل كبير على نمو جنوب افريقيا".

من جهتها رحبت المعارضة برحيل زوما حيث أكد يوليوس ماليما زعيم "المكافحين من اجل الحرية الاقتصادية" اليساري: "لقد كانت الامة بأسرها طوال عشر سنوات ضحية منحرف ومحتال".

بداية مكافحة الفساد

تولى رامافوزا مقاليد الحزب الحاكم في كانون الأول-ديسمبر 2017، وحاول دفع زوما إلى الرحيل بهدوء لاقتناعه بأن بقاءه في السلطة سيؤدي الى هزيمة مدوية لحزب المؤتمر الوطني الافريقي في الانتخابات العامة السنة المقبلة، ولكنه اصطدم برفض زوما الذي تنتهي ولايته العام المقبل، فقرر الحزب الحاكم إقالة زوما.

وكمؤشر للتغيير المنتظر قامت الشرطة الاربعاء بأول عملية لها ضد أسرة غوبتا التي يشتبه بأنها في قلب فضائح الفساد التي تشمل زوما حيث كان من الصعب التعرض لهذه العائلة في عهد جاكوب زوما. وقد تمّ توقيف ثمانية أشخاص ومداهمة المنزل الفخم لعائلة غوبتا في جوهانسبرغ في إطار تحقيق في الاستيلاء على أموال عامة.