عاجل

عاجل

هجوم فلوريدا يثير الجدل مجددا حول حيازة الأسلحة النارية في أميركا

تقرأ الآن:

هجوم فلوريدا يثير الجدل مجددا حول حيازة الأسلحة النارية في أميركا

هجوم فلوريدا يثير الجدل مجددا حول حيازة الأسلحة النارية في أميركا
حجم النص Aa Aa

ترامب لم يتطرق إلى حظر الأسلحة النارية

أثار مقتل سبعة عشر شخصاً في مدرسة مارجوري ستونمان دوغلاس الثانوية، في باركلاند بفلوريدا، والذي أودى بحياة 17 شخصا، الجدل مجددا حول الحق في حيازة الأسلحة النارية في الولايات المتحدة الأميركية.

فالرئيس الأميركي دونالد ترامب تجنب الحديث عن انتشار الأسلحة النارية في الولايات المتحدة، واكتفى فقط بالحديث عن الاهتمام بمن يعانون من أمراض عقلية في أعقاب أحد أسوأ الاعتداءات في البلاد. واكتفى ترامب بالقول إنه سيتوجه إلى باركلاند، حيث ارتكب شاب وصف بالمضطرب، يبلغ من العمر 19 عاما هذه المجزرة.

وكان منفذ الاعتداء، وهو طالب سابق في المدرسة الثانوية، موضوع العديد من التساؤلات من قبل السلطات تتعلق بمواقفه المهددة، وشغفه بالأسلحة وسلوكه غير المتوازن.

امتلاك السلاح أمر طبيعي في الولايات المتحدة

مسألة الدفاع عن النفس عبر استخدام السلاح، دون انتظار الشرطة، من الأمور المتجذرة في العقلية الأميركية حيث تسمح السلطات للمواطنين بحمل السلاح حتى في الشوارع، لأنّ الدستور الأميركي يقرّ حيازة السلاح باعتباره حقا من حقوق المواطن للدفاع عن نفسه.

ولكن السلطات الأميركية لم تأخذ بعين الاعتبار أنّ اقتناء السلاح لا يعني بالضرورة الدفاع عن النفس، وإنما هناك إمكانية تنفيذ اعتداءات ضدّ الآخرين. وحسب البيانات يتعرض 100 ألف أميركي كل عام لحوادث إطلاق النار، منها 12791 جرائم قتل، و16883 حالات انتحار، و642 حالة إطلاق نار عن طريق الخطأ.

كيف يتم اقتناء السلاح

عملية اقتناء السلاح في القانون الأميركي تتمّ بشكل قانوني وتتطلب تحري مكتب التحقيقات الفيدرالي عن بيانات سجل السوابق الجنائية للزبون، وتختلف القوانين المتعلقة ببيع الأسلحة من ولاية إلى أخرى، ففي ولاية تكساس مثلا يستطيع الفرد حمل السلاح من دون ترخيص لأن القانون يسمح بذلك. كما توجد طرق ملتوية لاقتناء السلاح عن طريق الأنترنت حيث يمكن شراء الأسلحة والذخيرة بأسعار متدنية.

الدعوة إلى مصادرة الأسلحة النارية

وكثيرا ما يثار الجدل حول قوانين حيازة الأسلحة الفردية بعد الحوادث مثل مقتل 27 شخصا بينهم 20 طفلا في كونيكتيكت. ومقتل 12 شخصا في إطلاق نار مأساوي في دار سينما في ولاية كولورادو عند عرض فيلم "باتمان" الأخير، ثمّ مقتل ستة أشخاص في معبد للسيخ في أوك كريك في ويسكونسن على يد جندي سابق، ومجزرة نيوتاون في كونيكتيكت التي راح ضحيتها 20 طفلا و7 أشخاص.

لوبي الأسلحة

يصل عدد بائعي السلاحفي الولايات المتحدة إلى 130 ألف، بينما لا يقل عدد المتاجر التي تبيعه عن 36 ألف متجر حسب مجلة "بيزنس إنسايدر" الأميركية. وهناك تجار الأسلحة المعتمدين والذين يشترطون على الزبائن وثائق لإتمام عملية البيع كالرقم القومي وتقرير الحالة الجنائية. وهناك التجار الخواص الذين لا يحتاجون إلى أيّ نوع الأوراق الثبوتية. وتشير التقارير إلى أنّ أكثر من 40 في المائة من الأسلحة المتداولة تمّ اقتناؤها من قبل تجار خواص.

ضدّ الأسلحة ولكن؟

ورغم محاولات الرئيس السابق باراك أوباما اتخاذ إجراءات وأوامر تنفيذية لفرض قيود على حق امتلاك السلاح فقد رفض الكونغرس بمجلسيه رغبة الرئيس، رغم دعم الرأي العام الأميركي لتلك المساعي الرامية إلى فرض مزيد من القيود على حمل السلاح، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه "مركز بيو" أنّ 80 في المائة من الذين تمّ استطلاع آرائهم يدعمون منع شراء المرضى العقليين السلاح واقتنائه، ويدعمهم 70 في المائة وضع قاعدة بيانات وطنية لمبيعات السلاح داخل الولايات المتحدة.

ترامب والمزايدات الانتخابية

ودخلت قضية السلاح في الحملة الانتخابية حيث طمأن دونالد خلال حملته الانتخابية حائزي الأسلحة بأنه سيحمي حقوقهم الدستورية في حمل السلاح وسيلغي المناطق المحظور فيها حمل أسلحة إذا فاز في الانتخابات واتهم هيلاري كلينتون بالسعي لإضعاف حقوق حمل السلاح. وقد أيدت "الرابطة الوطنية للسلاح"، وهي جماعة ضغط قوية تضم في عضويتها أكثر من أربعة ملايين شخص مواقف ترامب من حمل السلاح.

يذكر أنّ الولايات المتحدة تشمل أكبر إمدادات من الأسلحة النارية المملوكة لمدنيين في العالم، برقم يصل إلى 310 ملايين قطعة سلاح.