عاجل

عاجل

الحرب الكلامية تشتعل بين إسرائيل وبولندا على خلفية "قانون المحرقة"

تقرأ الآن:

الحرب الكلامية تشتعل بين إسرائيل وبولندا على خلفية "قانون المحرقة"

حجم النص Aa Aa

اعتبر الرئيس الإسرائيلي ريئوفين ريفلين في مؤتمر صحفي عقده في مدينة القدس أن ما قيل حول أن اليهود تعاونوا مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية "سقطة جديدة"، وذلك في انتقاد مباشر للتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي واعتبر فيها أن اليهود مثلهم مثل البولنديين وغيرهم جناة لأنهم شاركوا في محارق النازية.

وتسببت تصريحات المسؤول البولندي في تلطيخ مدخل سفارة وارسو في إسرائيل بالصلبان المعقوفة والشتائم، على إثر هذه الحادثة فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقاً، مؤكدة أنها تبحث عن المشتبه بهم.

وقال ميكي روزنفلد، الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية، إن الشرطة "فتحت تحقيقًا في الحادث الذي وقع هذا الصباح خارج السفارة البولندية، حيث كتبت كلمات ووقع الضرر".

وتابع: "هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها أمر كهذا في منطقة تل أبيب خارج تلك السفارة المعنية، غير أننا نعتقد أن خلفية الأمر ترجع لآخر التطورات السياسية التي حدثت في إسرائيل وحولها، ووحدات شرطتنا لا تزال تبحث عن مشتبه بهم قد يكونون وراء هذه الواقعة".

وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدر بيانا جاء فيه أن نتنياهو تحدث هاتفيا مع مورافيتسكي يوم الأحد وأعلن رفضه لأي مقارنة بين أفعال البولنديين وأفعال اليهود خلال المحارق.

ونقل البيان عن نتنياهو قوله: إن "هدف المحارق كان القضاء على الشعب اليهودي وكان كل يهودي يواجه حكما بالموت في كل مكان".

واتفق نتنياهو ونظيره البولندي على مواصلة الحوار بشأن القانون الجديد وعلى أن يلتقي فريقان من الجانبين قريبا.

وقال بيان الحكومة الإسرائيلية: إن "محاولات المساواة بين جرائم الجناة النازيين وأفعال ضحاياهم من يهود وبولنديين ورومانيين وغيرهم ممن كافحوا للنجاة بحياتهم يجب أن تقابل بإدانة حازمة وصريحة".

وكانت بولندا أثارت انتقادات دولية لموقفها من المحارق حين أقرت قانونا يفرض عقوبات بالسجن على من يشير إلى أن البلاد تواطأت في قتل ملايين اليهود خلال الحرب.

وقالت الحكومة البولندية في بيان إن تصريحات رئيس الوزراء خلال مناقشة في ميونيخ لم تهدف بأي حال من الأحوال إلى إنكار محارق النازي أو اتهام ضحايا المحارق اليهود بالمسؤولية عن ما كانت إبادة جماعية ارتكبها الألمان.

وقتل النازيون نحو ثلاثة ملايين يهودي كانوا يعيشون في بولندا قبل الحرب العالمية الثانية أي ما يعادل نحو نصف اليهود الذين قتلوا في المحرقة.

وأُرسل اليهود من مختلف أنحاء القارة للإعدام في معسكرات بناها الألمان وأداروها في بولندا المحتلة وكان بها أكبر جالية يهودية في أوروبا.

ووفقا لأرقام متحف المحرقة التذكاري بالولايات المتحدة فإن النازيين قتلوا أيضا ما لا يقل عن 1.9 مليون مدني بولندي من غير اليهود خلال الحرب.