عاجل

عاجل

هل سنشهد سفناً صديقة للبيئة تقلل إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون؟

تقرأ الآن:

هل سنشهد سفناً صديقة للبيئة تقلل إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون؟

هل سنشهد سفناً صديقة للبيئة تقلل إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون؟
حجم النص Aa Aa

تخيلوا أنكم تبحرون في سفينة صُمِّمَت خصيصاً لتقليل انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة خمس وعشرين في المئة، مع إنتفاء تلويثها للبيئة بمواد مثل الكبريت وأوكسيد النيتروجين.

قد لا تصدقون الأمر لكن الحل موجود في هذا الحوض الجليدية في هامبورغ شمال ألمانيا. حرارة المكان توازي ناقص عشْر مئوية. اما المياه فتبقى باردة مع ناقص ثماني مئوية.

في أجواء جليدية، يقوم الباحثون باختباراتهم في حوض كبير ذي المياه المالحة. لقد أرادوا أن تكون الظروف المناخية لهذا الحوض مشابهة لتلك الموجودة في القطب الشمالي.

وأولى اختباراتهم هي قياس كثافة طبقة الجليد الذي يتشكل.

مهندس السفن كانتين هيزيت يشرح كيفية إجراء هذه الاختبارات “كل اختبار يعني مئتي قياس. نقيس كثافة الصفحة الجليدية في مئتي مكان مختلف من الحوض. فسماكة الجليد ليست متشابهة فيه. وهذا ما نجده في القطب الشمالي. لذلك يجب الحصول على نسبة جيدة من سماكة للجليد والقيام باختبارات طويلة كي تأتي نتائج المقاييس دقيقة”.

مروحية جديدة واعدة لادخار الوقود

بعد جهوزية الإختبارات على الحوض، يأتي دور المهندسين الميكانيكيين والبحريين. إنهم يختبرون مروحية كبيرة الحجم للتأكد من فعاليتها في ظروف بيئية صعبة جداً.

رينيه بوسمان هو مهندس ميكانيكي من معهد الابحاث البحرية في هولندا “عند الجهة الأمامية، نتثبت من قدرة هذا النموذج على المقاومة. وعند المؤخرة نقيس سرعة دوران المروحية، وقدرتها على الدفع والدوران. كما نقيس أيضاً القوة الجانبية ولحظات الإنحناء”.

هذه الإختبارات هي جزء من مشروع أوروبي للأبحاث يهدف لتطوير سفن أقل تلويثاً. ووفق الباحثين المروحية الخاضعة للاختبار هي نموذج جديدٌ واعدٌ، كما يؤكد مهندس الميكانيك الالكترونية في هذا المعهد “هذه المروحية هي حقاً فكرة جيدة. يمكنها إدخار الوقود. إنها ما تزال تصميماً خاضعاً للدراسة، لكن لدى تصنيعها قد تدخل عليها بعض التغييرات لاسباب عملية، بطلب من مالك السفينة، حينها، قدرتها على توفير الوقود ستتضاءل قليلاً. بشكل عام إنها خطوة باتجاه جيل جديد من السفن”.

جيل جديد من السفن

في غورينشيم بهولندا، جيل جديد من السفن يتم تصميمه. المهندسون وضعوا تصوراً لزورق سَحْبٍ قطر له نظام دفع عكسي وهيكل جديد ويمكنه اجراء مناورات أكثر، وبسرعة كبيرة في الموانئ المكتظة بالسفن.

روبيرت فان كوبيرين مهندس ميكانيكي يخبرنا “السفن الكبيرة تدخل موانئنا. لذا يجب أن تكون زوارق السحب أكثر قوة، لكن المكان صغير كي تقوم بمناواراتها. لذلك هذا التصميم الجديد الموضوع سيسمح لنا تسهيل المناورات”.

زورق سحب سريع

المرحلة التالية هي تصنيع زورق يعمل على الغاز الطبيعي المضغوط. فيه يرى العلماء قدرة تنافسية في الاسواق.

مهندس السفن ريمكو فان فوغت يرى ان التنافس يكمن في إدخار المال كي تحتل هذه السفينة الجديدة مركزاً لها في الاسواق. ويضيف “لتكون منافساً، عليك إدخار المال، عبر التوفير في الوقود مثلاً. وأيضاً عليك تقليص الانبعاثات في الموانئ فهذه مشكلة كبيرة. السفن السياحية وسفن التجريف والعبَّارات… يتم تطوير أنظمة هجينة لمحركاتها… ولاتباع السوق علينا أن نكون جزءاً منها”.

خلال أقل من خمس سنوات، يأمل الباحثون تسويق بعض ابتكاراتهم.

المزيد من عالم الغد