عاجل

عاجل

إضرابات واحتجاجات المعلمين والأطباء في الجزائر والسلطة تلوّح بخطر الفوضى

تقرأ الآن:

إضرابات واحتجاجات المعلمين والأطباء في الجزائر والسلطة تلوّح بخطر الفوضى

© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

الوضع في الجزائر إلى مزيد من التأزم والاحتقان في ظل شلل وجمود سياسي غير مسبوق ليبقى التلويح بالتدهور الأمني هو كلمة السر كلما وجدت السلطة نفسها أمام ضغط الشارع الذي لا يجد إلا الإضراب حلاً للتعبير عن مطالبه.

أضرب أعضاء خمسة اتحادات تعليمية في الجزائر عن العمل هذا الأسبوع مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل لينضموا إلى مئات من زملائهم الذين أضربوا بالفعل قبل شهور وسط خفض في الإنفاق العام نتيجة تراجع أسعار الطاقة.

وتوقف معلمون في ثلاث ولايات هي بجاية وتيزي وزو والبليدة عن الذهاب إلى مدارسهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر،

وامتد الإضراب إلى الجزائر العاصمة في وقت سابق من هذا الشهر حيث أغلقت عدة مدارس أبوابها. كما أعلنت خمسة نقابات أخرى الثلاثاء إضرابا في قطاع التعليم لمدة يومين.

وتنظم إضرابات واحتجاجات على مظالم اجتماعية واقتصادية كل يوم تقريبا في الجزائر، لكنها عادة ما تكون محصورة في مكان معين ولا تمس السياسات العامة. وتمثل الاتحادات العمالية المستقلة قناة رئيسية للتعبير عن الاستياء.

وتأتي الاحتجاجات في وقت يستمر فيه الغموض السياسي، فالرئيس عبد العزيز بوتفليقة لم يظهر في خطاب علني منذ أن تعرض لجلطة عام 2013 مما يزيد الشكوك المحيطة بمستقبل الجزائر العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

وقال معلم شاب يعمل بمدرسة سعيد حمدين في مدينة الجزائر ويشارك في الإضراب "نريد زيادة أجورنا لمواجهة ارتفاع التضخم".

ونظم عاملون في قطاع الصحة العامة أيضا احتجاجات بسبب الأجور وظروف العمل. كانت وسائل إعلام محلية قد ذكرت أن نحو 20 محتجا قد أصيبوا في اشتباكات مع الشرطة واعتقل عدد خلال مظاهرة نظمها أطباء في مستشفى جامعة الجزائر في يناير كانون الثاني.

* تحذير من "الفوضى"

طالب رئيس الوزراء أحمد أويحى المحتجين الأسبوع الماضي بوقف ما وصفه "بالفوضى" ليضرب على ما يبدو على وتر المخاوف من اضطرابات في بلد قتل 200 ألف من أبنائه في حرب أهلية مع متشددين إسلاميين في تسعينيات القرن الماضي عرفت باسم العشرية السوداء التي لا تزال آثارها شاهدة على هول ما حدث.

وقال أويحيى لأعضاء في حزبه في تجمع بمدينة بسكرة "آن الأوان لأن يتوقف قطار الفوضى... هذا الوضع لا يمكن أن يستمر... لأن قطار الفوضى يمكن أن يؤدي إلى ما لا يحمد عقباه".

وأثار ذلك ردا فوريا من المحتجين في العاصمة الذين هتفوا قائلين "لسنا خائفين سيد أويحيى".

ومع افتقارها لمزيد من المال، لجأت الحكومة إلى الشيخ علي عية وهو رجل دين معروف سعى للوساطة بين وزارة التعليم والاتحادات العمالية. لكن جهوده لم تسفر عن أي اتفاق حتى الآن.

وقالت ياسمين (28 عاما) وهي طبيبة مقيمة في العاصمة "سنواصل الإضراب. نرى أن الحكومة والوزارة لا تريدان سماع أصواتنا وتواصلان تجاهل مطالبنا، لكن نأمل في الوصول إلى اتفاق".

لكن البعض لا يزال يعتبر بوتفليقة (80 عاما) رهانا أفضل من الحكومة لحل مشكلاتهم.

وقالت الطبيبة وفاء (27 عاما) المشاركة في إضراب بمستشفى مصطفى باشا وهي الأكبر في العاصمة الجزائرية "بالتأكيد نحن نريد بوتفليقة وليس الحكومة أن يجد حلا. بوتفليقة وحده هو القادر على إنهاء الخلاف".