عاجل

عاجل

مجلس الأمن الدولي يتبنى مشروع قرار بشأن هدنة في سوريا مدة 30 يوما

تقرأ الآن:

مجلس الأمن الدولي يتبنى مشروع قرار بشأن هدنة في سوريا مدة 30 يوما

حجم النص Aa Aa

باجماع 15 صوتا تبنى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار كويتي سويدي، بشأن إقرار هدنة دون تأجيل في سوريا مدة 30 يوما، بهدف فتح ممرات آمنة وإيصال المساعدات إلى المدنيين بشكل فوري، في جميع المناطق السورية بما في ذلك الغوطة الشرقية.

وقال مندوب الكويت الذي ترأس المجلس، إن القرار ينص على تسهيل العمل الإنساني وإيصال المساعدات، وأنه يأتي في إطار الحلول المؤقتة باعتبار أن الحل السياسي في سوريا هو الكفيل بإخراج البلاد من الأزمة.

من جانبها قالت المندوبة الأمريكية نيكي هايلي قالت ينبغي الضغط على الرئيس الأسد حتى يتم احترام وقف اطلاق النار استجابة لطلبات المدنيين الأساسية.

قصف لا يهدأ في الغوطة تزامنا مع التصويت

ميدانيا قال مسعفون بمنطقة الغوطة الشرقية السورية إن القصف لا يهدأ لفترة من الوقت تسمح لهم بإحصاء الجثث وذلك في واحدة من أكثر حملات القصف فتكا في الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ سبع سنوات.

وجاء التصويت في الوقت الذي قصفت فيه طائرات حربية الغوطة الشرقية آخر جيب للمعارضة المسلحة قرب العاصمة السورية دمشق وذلك لليوم السابع على التوالي. وينص القرار على السماح بدخول المساعدات والإجلاء الطبي. وأيدت روسيا الحليفة لسوريا القرار بعد سلسلة مفاوضات في اللحظة الأخيرة.

ونددت جمعيات خيرية طبية بالهجوم على 12 مستشفى، وتقول الحكومة السورية وحليفتها روسيا إنهما تستهدفان المتشددين فحسب وتسعيان لوقف هجمات المورتر التي يشنها مقاتلو المعارضة على العاصمة كما تتهمان المعارضين في الغوطة باستخدام السكان دروعا بشرية.

ولم يصدر تعليق من الجيش السوري حتى الآن. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تصعيد نيران الصواريخ والقصف والغارات الجوية أدت إلى مقتل قرابة 500 شخص منذ مساء يوم الأحد. ومن بين القتلى أكثر من 120 طفلا.

وأضاف المرصد، ومقره بريطانيا، أن الغارات أصابت دوما وحمورية وبلدات أخرى في الغوطة الشرقية اليوم السبت مما أسفر عن مقتل 31 شخصا.

وقال الدفاع المدني السوري في الغوطة الشرقية إن مسعفين هرعوا للبحث عن ناجين بعد ضربات في كفر بطنا ودوما وحرستا. وأضافت منظمة الإنقاذ التي تعمل في الأراضي الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية أنها وثقت 350 حالة وفاة على الأقل خلال أربعة أيام الأسبوع الماضي.

عمل شاق لفرق الطوارئ

ومع تساقط القنابل التي أصاب بعضها مراكز للطوارئ وسيارات إسعاف يكافح المسعفون لانتشال الناس من تحت الأنقاض. وتقول الأمم المتحدة إن قرابة 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية. وتخضع المنطقة لحصار تفرضه قوات الحكومة منذ عام 2013 دونما يكفي من الغذاء والدواء. وقال مجلس المعارضة المحلي إنه يشكل فرق طوارئ من المتطوعين في عدة أحياء لتدعيم الملاجئ بأكياس الرمال ومحاولة ربطها ببعضها البعض من خلال أنفاق. وقال محمود "كل يوم نقول إن شاء الله غدا سنكون بحال أفضل... واليوم المشهد الرئيسي في الغوطة هو أشلاء ودماء... لا حاجة لحفر قبور، سنُدفن تحت بيوتنا".

ولا تغطي الهدنة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة وجبهة النصرة. وانهارت بسرعة محاولات سابقة لوقف إطلاق النار في سوريا منذ نشوب الصراع الذي راح ضحيته مئات الآلاف وأجبر 11 مليون شخص على ترك منازلهم. وقالت وسائل الإعلام الرسمية السورية إن فصائل معارضة في الغوطة الشرقية أطلقت قذائف مورتر على أحياء في مدينة دمشق اليوم السبت وإن الأهداف شملت موقعا قريبا من مدرسة. وأضافت أن القصف الذي نفذه المسلحون تسبب في إصابة ستة أشخاص وأن الجيش رد بقصف أهداف في الضواحي. وصار جيب الغوطة أحدث نقطة بارزة في الحرب بعد سلسلة من الهزائم التي منيت بها المعارضة والتفاوض على عمليات انسحاب.

واستعاد الجيش السوري السيطرة على المدن الرئيسية في غرب سوريا بمساعدة جماعات مسلحة مدعومة من إيران تحت إسناد من الطائرات الروسية. وتعهدت المعارضة في الغوطة الشرقية بعدم القبول بمثل هذا المصير مستبعدة نوعا من الإجلاء الذي أنهى وجود المعارضة في حلب وحمص بعد حصار مرير.وتُلقي روسيا باللوم على مقاتلي النصرة، المنتمين إلى الفرع السوري السابق لتنظيم القاعدة، فيما آل إليه الوضع في الغوطة. في المقابل، يتهم الفصيلان الإسلاميان الرئيسيان أعداءهما باستخدام وجود عدد قليل من المسلحين المتشددين يقدر ببضع مئات ذريعة للهجمات.

رويترز