عاجل

عاجل

تحليل- "أولمبياد السلام" لم تغير شيئا على أرض الواقع لكوريا الجنوبية

تقرأ الآن:

تحليل- "أولمبياد السلام" لم تغير شيئا على أرض الواقع لكوريا الجنوبية

حجم النص Aa Aa

من سويونج كيم وجوش سميث

جانجنيونج (كوريا الجنوبية)/سول (رويترز) – حققت ما وصفته كوريا الجنوبية بأنها “أولمبياد السلام” نجاحا رياضيا لكن رد فعل الرأي العام يشير إلى إخفاقها في اختبارها الأكبر وهو توفير دعم يحتاجه رئيس البلاد لاتخاذ خطوات جريئة لتحسين العلاقات مع العدو اللدود كوريا الشمالية.

واستغل الرئيس مون جيه-إن الأولمبياد التي تختتم يوم الأحد كوسيلة لحشد الرأي العام خلف سياسته المحفوفة بالمخاطر الخاصة بإعادة التواصل مع كوريا الشمالية وهو نهج لم ينته به المطاف في السابق إلا بخيبة أمل.

وأبدى مسؤول حكومي اندهاشه من إحجام شباب كوريا الجنوبية، الذين يعتبرون من المؤيدين الرئيسيين لمون، عن تبني بعض مساعيه للسلام التي شملت تشكيل فريق مشترك لهوكي الجليد للسيدات مؤلف من لاعبات من الشمال والجنوب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه “عندما سعت سول للتقارب مع بيونجيانج في بداية الألفية كان أغلب الناس متفائلين وكانوا يدعمون الحكومة بشكل عام. لكن بعد عقد من التقلب بين الإخفاق والنجاح لم يعد لدينا ذلك الأمل فحسب”.

وأضاف “لن يكون من السهل السعي إلى تغيير جذري إذا ما كان ذلك يعني الوقوف ضد الرأي العام”.

وكان فشل تأثير رسالة السلام على شباب كوريا الجنوبية جليا في ألعاب بيونجتشانج الشتوية خاصة عندما لوح فريق التشجيع الكوري الشمالي في بعض المسابقات بعلم كوريا الموحدة وهتف “نحن واحد”.

وقال لي سيونج-هيون وهو طالب جامعي في العشرين من عمره بعد أن رأى فريق التشجيع الشمالي وهتافه “أنا وبصراحة أغلب أصدقائي لا نشعر أننا (وكوريا الشمالية) نفس الشعب”.

وأضاف “لم أتحمس عندما هتف فريق التشجيع الكوري الشمالي ’نحن واحد’. يبدو هذا كفرض شعور بالوحدة ليس موجودا في الحقيقة”.

وقال جيمس كيم وهو زميل في معهد أسان للدراسات السياسية في سول عن رمزيات الوحدة التي استخدمها مون في الأولمبياد “دعونا نكن واقعيين. تلك تطورات ثانوية تفتقر إلى المضمون”.

وأضاف “في النهاية.. إذا لم تحدث انفراجة كبرى قبل حفل الختام… فإن الموقف قبل وبعد الأولمبياد لن يتغير بشكل أساسي”.

* نتائج

حتى وإن فشلت الألعاب في حشد مزيد من التأييد خلف مون فقد نجحت في تحقيق بعض النتائج الملموسة.

تمكن مون من جذب الشمال من عزلته ليشارك في الألعاب وعقد أول محادثات رفيعة المستوى بين الكوريتين منذ عامين.

كما حظي تواصله مع الشمال فيما يبدو بموافقة من نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس الذي حضر مراسم الافتتاح. وقال بنس بعد ذلك إن واشنطن ستكون مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة حتى مع تصعيدها “حملة ممارسة أقصى حد من الضغط على بيونجيانج”.

وبدأت واشنطن في فرض أكبر سلسلة من العقوبات على كوريا الشمالية للضغط عليها للتخلي عن برنامجها للصواريخ النووية. وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة وحلفاءها في آسيا سيعززون عمليات اعتراض السفن لوقف خرق العقوبات.

وقال الرئيس دونالد ترامب إنه في حالة فشل ذلك فإن “المرحلة الثانية” قد تكون “مؤسفة جدا للعالم”.

لكن بالنسبة لمون، الذي تلقى دعوة لعقد قمة في بيونجيانج مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون، فإن حشد الدعم الشعبي في بلاده سيكون مهما من أجل مواصلة طريق السلام.

وأصبحت هذه المهمة أكثر صعوبة الأسبوع الماضي عندما أعلنت كوريا الشمالية أن وفدها الذي سيحضر الحفل الختامي للأولمبياد يوم الأحد سيرأسه مسؤول يُنحى باللوم عليه في غرق سفينة تابعة للبحرية الكورية الجنوبية عام 2010 مما أدى إلى مقتل 46 بحارا.

ونددت أسر البحارة القتلى وأحزاب المعارضة بشكل غاضب بقرار مون استضافة كيم يونج تشول نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال الحاكم في بيونجيانج.

واعترف مسؤولون حكوميون وخبراء بأن الأولمبياد كشفت أن سول لم تعد تحظى بالدعم الشعبي الواسع الذي كان لديها في المرة السابقة التي سعت فيها لتنفيذ خطوات جريئة للمصالحة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة