عاجل

عاجل

عامل إغاثة بالغوطة الشرقية ليورونيوز: نواجه كارثة إنسانية والهدنة حبرٌ على ورق

تقرأ الآن:

عامل إغاثة بالغوطة الشرقية ليورونيوز: نواجه كارثة إنسانية والهدنة حبرٌ على ورق

رجل يحمل الماء في دوما بالغوطة الشرقية
حجم النص Aa Aa

حالة إنسانية "كارثية" يعيشها المدنيون في الغوطة الشرقية بعد نحو أسبوع على الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها القوات السورية الحكومية بدعم من روسيا على هذه البقعة الخاضعة لفصائل مُعارضة في ضواحي العاصمة دمشق، بحسب ما أكد أحد العاملين في جمعية "سوريا تشاريتي" الإغاثية.

وقال منصور أبو الخير المتواجد في مدينة دوما في الغوطة الشرقية ليورونيوز إن الأحياء المدنية في المنطقة تتعرض لحملة مستمرة من الاستهداف بواسطة "الطيران الحربي وقاذفات الصواريخ والقصف المدفعي"، موضحا أن الاستهداف الأعنف يوم الأحد طال بلدة الشيفونية القريبة من دوما وشمل استخدام غاز الكلور السام الذي راح ضحيته طفل، فيما تمت معالجة عدة أشخاص من حالات اختناق.

وتحدث أبو الخير عما أسماه "الاستهداف المزدوج" لطواقم الإسعاف، موضحا أن : "فرق الإسعاف في المدينة [في دوما] وفي الغوطة بشكل عام تتعرض دائما لاستهداف مزدوج من قبل النظام. لدى استهداف الإحياء السكنية تتوجه فرق الإسعاف لتفقّد المكان والبحث عن مصابين من المدنيين بهدف إخلائهم ونقلهم إلى المستشفيات. أثناء عمليات الإخلاء يتم استهدافهم بشكل مزدوج من قبل النظام. لذا قد يقع شهداء وإصابات بين صفوف فرق الإسعاف".

وعن صعوبات الحياة اليومية خلال فترة التصعيد العسكري في الغوطة الشرقية قال بأن "معظم المدنيين أوقفوا أعمالهم ويلزمون منازلهم. من كان منهم يملك قبوا في المبنى السكني الذي يقطنه، فإنه يلجأ مع عائلته إلى القبو. ومن لايملك قبوا فإنه يبقى في منزله بانتظار أن يتم استهدافه أو أن يصله فرج الله".

وعن الحاجة إلى المساعدات الغذائية قال أبو الخير: "الحصار مفروض على الغوطة منذ نحو 5 سنوات. ولم يعد لدى العائلات أي مخزون غذائي. المؤسسات الإغاثية تحاول مساعدة العائلات المختبئة ضمن البيوت أو الأقبية من خلال إيصال طعام مطبوخ أو أي شيء لسدّ الرمق".

وقدّر أبو الخير عدد العائلات في الغوطة الشرقية بنحو 70 عائلة، مشيرا إلى أن متوسط عدد أفراد العائلة هو خمسة أشخاص، لذا فالعدد الإجمالي للمدنيين المتواجدين في بلدات ومدن الغوطة الشرقية يصل إلى نحو 350 ألف شخص. وأشار إلى أن الجمعيات تجد صعوبة كبرى في الحصول على الرز والبرغل لتقديم الطعام للعائلات.

وأكد أبو الخير بأن الغوطة لم تشهد أية تهدئة في مستوى العنف منذ تصويت الأمم المتحدة مساء السبت على وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه روسيا الداعمة الدولية الأساسية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

يشار إلى أنه بعد ساعات من إجراء اللقاء نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قوله إن الرئيس فلاديمير بوتين أمر بتنفيذ وقف يومي لإطلاق النار لمدة خمس ساعات في الغوطة الشرقية، اعتبارا من الثلاثاء وفتح "ممر إنساني" يمكن للمدنيين أن يغادروا من خلاله.