عاجل

عاجل

مختبر روسي يجمّد الأجساد بعد الوفاة على أمل تنشيطها يوما ما

تقرأ الآن:

مختبر روسي يجمّد الأجساد بعد الوفاة على أمل تنشيطها يوما ما

© Copyright :
ويكيبيديا
حجم النص Aa Aa

تقبع في مخزن صغير يبعد نحو ساعتين عن موسكو أجسادٌ تعود إلى 56 ميتا أملوا قبل وفاتهم أن تدب بهم الحياة من جديد، كتبت مجلة ناشيونال جيوغرافيك.

وأضافت المجلة أن هذه الأجساد قد غمست في سائل بارد من النتروجين تصل حرارته إلى -196 درجة مئوية تحت الصفر، قبل أن يتم تجفيف عروقها من الدم وتقلب رأسا على عقب.

وتعود الأجساد المجمدة إلى أشخاص انتهت حياتهم بطريقة طبيعية بسبب التقدم في السن، واتخذوا خلال حياتهم القرار بتجميد أجسادهم بعد الوفاة، أو في بعض الحالات، قررت عائلاتهم الاحتفاظ بأجسادهم بعد الوفاة.

لكن تجربة "تجميد الأجساد" ليست بمتناول الجميع، فالمختبر الروسي يتلقى 36 ألف دولار لقاء تجميد الجسد كاملا، أو 18 ألف دولار لتجميد الرأس فقط، وذلك مقابل الإبقاء على الجسد متجمدا إلى القرن الثاني والعشرين القادم.

يأملون أن يوقظهم أحد من الموت..

في واقع الأمر، يراهن الأشخاص المقتنعون بأهمية تجربة تجميد الأجساد هذه على التقدم المتسارع الذي يحرزه البحث العلمي.

وينطلقون في فكرة أن الأشخاص الذين ماتوا بسبب مرض السرطان أو أمراض القلب يمكن أن تتم إعادة تنشيطهم في المستقبل بعد أن تختفي هذه الأمراض عن والوجود.

بعد أن زار المصور الإيطالي، جوسيب نوتشي، شركة "كريونيكس" الروسية قال عن مشاهداته : "إنهم يؤمنون بالتقدم التكنولوجي". وأضاف بأن من ينخرطون في هذه التجربة "يأملون أن يوقظهم أحد ما بعد الوفاة".

ماتزال التجربة في بداياتها..

وأضافت ناشيونال جيوغرافك في مقالها بأن نحو ربع الأجساد المجمدة في شركة "كريونيكس" من الأجانب، بينهم إيطاليون وأوكرانيون وأميركي وإسرائيلي. كما يوجد في المختبر جثث لـ22 حيوانا بينها كلاب وقطط وفأر من نوع الشنشيلة.

ولفت المقال إلى أن "تجميد البشر" ليست التكنولوجيا الأكثر موثوقية لوقف الأجساد من التحلل.

لكن إلى الآن النتائج تبدو جيدة، فجثة جيمس بيدفورد، أول شخص يخضع لهذه التقنية بعد وفاته إثر إصابته بسرطان الكلى في عام 1967، ما تزال مجمّدة في منشأة بأريزونا، دون أن يطرأ عليها تغيير، بعد مرور نحو 51 عاما.

لكن بمعزل عن أفلام الخيال العلمي، لم تتمكن تقنية "التجميد" إلى الآن من إعادة تنشيط أي جسد مبرد، ما يعني أن هذا العلم مايزال في بداياته، ونحتاج إلى عشرات أو مئات السنين قبل رؤية نتائج ملموسة.