عاجل

عاجل

القوات السورية تقصف الغوطة بالصواريخ و"الأخبار المفبركة"

تقرأ الآن:

القوات السورية تقصف الغوطة بالصواريخ و"الأخبار المفبركة"

© Copyright :
وكالات
حجم النص Aa Aa

بالتوازي مع القصف المستمر منذ عشرة أيام، حرب أخرى يشنها النظام السوري على منطقة الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، عبر فبركة صور ومقاطع مصورة، ونسبها إلى المعارضة.

آخر تلك الفبركات، اللجوء إلى مقطع مصور في مدينة غزة، في سياق ورشة فنية فلسطينية تتضمن خدعا سينمائية، وتقديمها إعلاميا على أنها صُورت من قبل منظمة "الخوذ البيضاء" (عناصر الدفاع المدني)، في الغوطة.

ويُظهر الشريط الأصلي مجموعة من الشباب الفلسطينيين في قطاع غزة، ضمن ورشة لتعليم الخدع السينمائية، تحاكي المشاهد التي ترافق القصف الإسرائيلي على غزة.

وعرض التلفزيون السوري الرسمي مقاطع مصورة مجتزأة من الفيديو الأصلي، بالإضافة إلى فبركة الأصوات للتناسب مع الادعاءات التي يقدمها، قبل أن يتم تداول الشريط الأصلي بشكل واسع لاحقا.

عرض الشريط على الإعلام السوري، بالإضافة إلى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثار موجة كبيرة من الغضب والسخرية، في آن واحد.

فمن جهة، أثارت الصور غضب السوريين المحاصرين في الغوطة، بالإضافة إلى متابعي الشأن السوري بشكل عام، فيما أثار سخرية آخرين، لا سيما الفلسطينيين الذي صورا الشريط الأصلي.

صورة أطفال داخل قفص

محاولة أخرى في نفس السياق، لكن هذه المرة عبر حسابات لمؤيدي النظام السوري، تداولوا صورة لأطفال داخل قفص، وأرفقوها بعبارات تقول إن الأطفال احتجزوا قسرا في الغوطة الشرقية من قبل "الإرهابيين" لا ستخدامهم "دروعا بشرية".

حساب لأحد مؤيدي النظام السوري يتداول صورة ويفبرك النص المرفق بها

صحيفة "لوموند" الفرنسية نشرت مقالا يتناول الموضوع، للتذكير بأن الصورة تعود للعام 2015، وأنها كانت خلال مشاركة الأطفال بوقفة احتجاجية ضد حصار النظام السوري للغوطة.

ونوهت الصحيفة الفرنسية إلى أن "الخدعة" انطلت على العديد من الصحف الفرنسية والإنجليزية والروسية، وتداولوا الصورة مرفقة بعبارات تؤيد رواية النظام السوري.

بسام خبية / رويترز
مجموعة من الأطفال في الغوطة الشرقية يحتجون على حصارهم / عام 2015 بسام خبية / رويترز

بيد أن لوموند نشرت صورة أخرى لنفس المكان ونفس الأشخاص (الأطفال) من زاوية أخرى، تظهرهم داخل القفص برفقة معلّمتهم، كما يظهر بعض الأشخاص المشاركين في الاعتصام في الخلف.

والصورة في حقيقة الأمر التقطها مصور وكالة "رويترز" داخل الغوطة الشرقية، بسام خبية.

ليست المرة الأولى

وبالعودة إلى البدايات، أي منذ انطلاق الانتفاضة السورية، عام 2011، قبل أن تتحول إلى حرب مدمرة لاحقا، لم يتوقف النظام السوري عن استخدام سلاح الإعلام بالتوازي مع الأسلحة النارية ضد خصومه في البلاد.

عام 2016، مثلا، وإبان الهجمة الشرسة على منطقة حلب الشرقية، عرض بشار الجعفري، ضمن مداخلته في جلسة بمجلس الأمن مخصصة لبحث أوضاع المدينة، آنذاك، صورة قال إنها لجندي سوري يساعد امرأة للخروج من حلب عبر الانحناء وصنع سلم من جسده.

مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري بعرض صورة ليتبين لاحقا أنها مفبركة

لاحقا، تبين أن الصورة قديمة، وأن الجندي في الصورة هو أحد عناصر الحشد الشعبي في العراق، وأن الصورة التقطت قبل ستة أشهر من عرضها من قبل الجعفري.

ووزير الخارجية أيضا

وفي عام 2011، أيضا، عرض وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، خلال مؤتمر صحافي، مقاطع فيديو على أنها مصورة في سوريا، ليثبت أن "مقاتلين لبنانيين يشاركون بالقيام بأعمال إرهابية في بلاده".

إلا أن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، نشروا الصور الأصلية، ليتبين أنها لأشخاص لبنانين فعلا، بيد أنها التقطت في طرابلس شمال لبنان، بين عامي 2008 و2009.