عاجل

عاجل

هيئة تحرير الشام تسترد مناطق من جماعات منافسة في شمال غرب سوريا

تقرأ الآن:

هيئة تحرير الشام تسترد مناطق من جماعات منافسة في شمال غرب سوريا

حجم النص Aa Aa

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قال أفراد من المعارضة السورية وبعض السكان إن المتشددين استردوا يوم الخميس بعض المناطق من جماعات معارضة أخرى مناوئة لهم قرب الحدود مع تركيا بعد خسارتهم السيطرة على عدة بلدات في الأيام القليلة الماضية.

والمنطقة الخاضعة للمعارضة في شمال غرب سوريا هي أكبر معقل متبق للمعارضة وتسيطر عليها منذ العام الماضي هيئة تحرير الشام التي تقودها جماعة كانت في السابق فرع تنظيم القاعدة في سوريا.

وفي الشهر الماضي، شكلت اثنتان من أقوى الجماعات المعارضة لهيئة تحرير الشام تحالفا جديدا ارتبط بالجيش السوري الحر وتمكن خلال الأيام العشرة الماضية من طرد المتشددين من عدة بلدات وقرى.

ووقع الهجوم على تحرير الشام بعد احتجاجات كبيرة بالشوارع ضد الإدارات المدنية المحلية ببعض البلدات التي تسيطر عليها بالمنطقة.

لكن المعارضة وعددا من السكان قالوا يوم الخميس إن مسلحي هيئة تحرير الشام استعادوا خلال القتال يومي الأربعاء والخميس بعض الأراضي وعززوا وجودهم على الحدود مع تركيا وهو موقع إستراتيجي مهم.

وينذر تصاعد التوتر في شمال غرب سوريا الخاضع للمعارضة، وهي منطقة تضم محافظة إدلب ومناطق من محافظة حلب، بتدهور الوضع السيئ بالفعل بالنسبة لمليون نازح من مناطق سورية أخرى فروا إلى هناك.

وتراقب تركيا أيضا التطورات في شمال غرب سوريا حيث أقامت في الشهور القليلة الماضية عددا من مواقع المراقبة في إطار اتفاق مع روسيا وإيران لخفض الأعمال القتالية.

ويسمى التحالف الجديد الذي يقاتل جبهة تحرير الشام بجبهة تحرير سوريا وشكلته جماعتان قويتان من المعارضة هما أحرار الشام وجماعة نور الدين الزنكي.

* احتجاجات في الشوارع

وقالت الجبهتان إن الاشتباكات التي وقعت في أماكن متفرقة من محافظتي إدلب وحلب خلال أيام العشرة الأخيرة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وكان القتال قريبا من مخيمات لجأ إليها عشرات الآلاف من المدنيين هربا من قصف عنيف للحكومة السورية والطيران الروسي.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من مليوني شخص يعيشون في محافظة إدلب نصفهم نازحون ومنهم مقاتلون من المعارضة وأسرهم.

وقال شهود إن تحرير الشام نقلت الكثير من مقاتليها إلى عدد من المواقع على الحدود التركية.

وقال باسم حج مصطفى المسؤول الكبير في جبهة تحرير سوريا إنهم انتقلوا إلى المنطقة حول المعبر ويعززون مواقعهم هناك.

وشن المتشددون هجمات مضادة لاستعادة قرية كفر لوسين قرب الحدود وتقدمت في بلدات أخرى منها معرة مصرين.

وفي احتجاجات الشوارع ضد الإدارة المدنية المرتبطة بتحرير الشام شكا الناس من فرض رسوم مالية على السكان المحليين منها رسوم لتراخيص الصيدليات ولوحات أرقام المركبات.

وقال عبد الله الشيخ وهو تاجر في بلدة أطمة “عليهم أولا أن يصدوا النظام وميليشاته عن أعتاب إدلب قبل أن يسعوا إلى إثقال كاهل الناس الذين يعانون بالفعل”.

وفي بلدتين أخريين، وهما خان شيخون وسراقب، أجبر وجهاء محليون هيئة تحرير الشام وجماعات معارضة أخرى على توقيع اتفاقات عدم اعتداء لإبعاد البلدتين عن القتال بين فصائل المعارضة.

لكن الخوف من نشوب حرب شاملة بين فصائل المعارضة، المنقسمة منذ فترة بسبب الخلافات الفكرية والصراعات على النفوذ المحلي، أبقت جماعات معارضة أخرى بعيدة عن الاشتباكات الأخيرة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة