عاجل

عاجل

الانتخابات الإيطالية..الخوف من تنامي التطلعات القومية والفكر العنصري

تقرأ الآن:

الانتخابات الإيطالية..الخوف من تنامي التطلعات القومية والفكر العنصري

الانتخابات الإيطالية..الخوف من تنامي التطلعات القومية والفكر العنصري
حجم النص Aa Aa

يدلي الإيطاليون بأصواتهم يوم الأحد. وتحمل الانتخابات المقبلة متغيرات عـدة ومعطيات جديدة في المشهد السياسي، من أبـرزها تـرشح ماثيو رينزي (زعيم الحزب الديمقراطي) لمجلس الشيوخ، والعودة الـقـوية لسيلفيو برلوسكوني (81 سنة) رئيس وزراء إيطاليا السابق إلى الساحة السياسية من النافذة، بعد أن خرج منها من باب قرار منعه من الترشيح بسبب صدور حكم نهائي ضده في قضية التهرب الضريبي وعدول الفـنان الـساخر بيبـي جريلو عن التقدم كمرشح، واكتفائه بلقب الأب الروحي ومنظر حركة خمسة نجـوم، وتركه المجال لشباب الحركة لقيادة الحملة الانتخابية، وعلى رأسهم لويجي دي مايو، 31 سنة، كمرشح باسم الحركة لرئاسة الحكومة المقبلة.

في العاصمة البلجيكية بروكسل، يخشى الإيطاليون المقيمون هنا من تنامي التطلعات الشعوية وأن تقود هذه الانتخابات الاحزاب اليمينية المتطرفة إلى دواليب السلطة.

وبسبب ارتفاع معدل البطالة وارتفاع الدين العام، لا يزال النمو ضعيفا، ويكافح الإيطاليون لبناء مستقبل، ويوضح ريكاردو، وهو طبيب في بروكسل

"من المستحيل أن يكون هناك مستقبل في إيطاليا في الوقت الراهن، حيث يحدثني العديد من الزملاء عن تجربتهم ومعاناتهم المستمرة، وأحيانا يضحون بأوقاتهم لأيام وفترات طويلة، من أجل لاشيء، و أحيانا لا يتقاضون شيئا يذكر. تصلني قصص رهيبة حقا.

ولكن ما يقلق معظم الإيطاليين والأجانب هو ظهور الأحزاب الشعبية والبيانات العنصرية اليت تعدوا إلى الكراهية و التخويف من القيم الأوروبية، وتقول لنا هذه الايرلندية

"إن الامر يؤسفنى ان هذا البلد المعروف بالترحيب والمنفتح فعلا يعاني من مثل هذه المشاكل التي تحث على نبذ الىخر

وتقول إيلينا كافالوني

لقد تعود الإيطاليون على حالة عدم اليقين منذ سنوات، ولكن مع إعداد أوروبا لإصلاحات كبرى، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي إلى مغادرة إيطاليا لكل النقاشات التي تعنى بمستقبل أوروبا".

هذه هي ملامح المشد السياسي في ظل الانتخابات الإيطالية

حزب النجوم الخمسة

الذي أسسه الكوميديان السابق بيبي جريللو الذي كان يدعو لعقد استفتاء على بقاء إيطاليا في الاتحاد الأوروبي، إلا أن القائد الجديد للحزب لويجي دي مايو البالغ من العمر 31 عامًا تراجع عن تلك الخطوة، وسعى القائد الأقل تحفظًا من جريللو إلى التقرب من الكنيسة، ودعا لشن حملة على الفساد والبيروقراطية، وتخفيض الضرائب على الشركات، وتحديد 780 يورو شهريًا حدا أدنى للدخل للإيطاليين.

حزب إيطاليا إلى الأمام

ويقوده رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برليسكوني، ويدعو إلى إبعاد 600 ألف مهاجر من البلاد، ووضع سياسة حدودية صارمة، حيث وصف المهاجرين بـ"القنبلة الاجتماعية"، ويؤيد وجود عملة موازية للاستخدام المحلي بجانب اليورو، كما يدعم تطبيق نظام الضريبة الثابتة.

حزب رابطة الشمال

وزعيمه ماتيو سالفيني ويسعى للتحالف مع الأحزاب المعارضة للهجرة، ومعروف بنزعته العنصرية وكرهه للإسلام ويتطلع لفصل منطقة بادانيا بشمال إيطاليا وقد يخسر الحزب العديد من مؤيديه، بعد حادث إطلاق النار على عدد من اللاجئين، والذي ارتكبه أحد أعضاء الحزب فبراير الماضي.

وتقوم تلك الانتخابات على قانون جديد يدعي "روزاتيلوم" تم إقراراه في شهر أكتوبر الماضي والذي اعترضت عليه حركة الخمس نجوم في حين أيده الأحزاب الأخرى، والذي يشترط حصول أحد المرشحين على 37% من الأصوات ليؤهل للحكم مباشرة وإلا سيتم اختيار رئيسا للوزراء بعد عقد اتفاقا بين الأحزاب كما حدث عام 2013.