عاجل

عاجل

الغوطة الشرقية.. هنا نادى أبو محمد على ابنيه محمد ورامز تحت الانقاض

تقرأ الآن:

الغوطة الشرقية.. هنا نادى أبو محمد على ابنيه محمد ورامز تحت الانقاض

حجم النص Aa Aa

يعانق أبو محمد علايا أحد معارفه ويبكي بحرقة لقلة حيلته وسعيه الدؤوب في العثور على جثة ابنه تحت انقاض بيته المدمر منذ أسبوع في الغوطة الشرقية. يسعى حثيثا، يوصل الليل بالنهار، امضى يومين وهو يقص جسراً خرسانياً مسلحاً.

ينادي الأب المكلوم بحرقة وألم كبيرين على ابنه البكر محمد البالغ 22 سنة، وينادي على ابنه الأصغر رامز، تحت أكوام من الركام خلفها قصف الطائرات السورية والروسية العشوائي على الغوطة الشرقية رغم إعلان وقف إطلاق النار.

يؤمن الأب الثكل أن ابنه مدفون على بعد مترين منه في غرفة الصالون، يحكي قصته في البحث عن فلذة كبده.

بيديه لا معاول ولا جرافات ولا سلاح الهندسة يساعده في العثور على ابنه، بعزيمة وإصرار يريد العثورعليه فقط لسبب واحد، دفنه مع بقية أصحابه الذين قضوْا بغارات النظام السوري ومن جاء من بعيد ليوغل قتلاً وفتكاً في المدنيين والاطفال. تلك الغارات التي قتلت كل أصحاب محمد، كانوا يشكلون فريق كرة قدم يلعبون ويلهون سويا عند عصر كل يوم من أيام دمشق وغوطتها الغنّاء... يقول الأب المكلوم وهو يجهش بالبكاء.

للمزيد عن الغوطة الشرقية على يورونيوز:

القوات الحكومية السورية تسيطر على ربع مساحة غوطة دمشق الشرقية

كانوان يانعين يلعبون في ملعب الحي، تسابقوا على إحراز التسجيل، تعلو صافر الحكم انتهت المباراة وانتهى معا الامل في غذ قد يحمل الخضرة للغوطة بدل سواد سماءها المغطى بدخان طائرات ميغ وسوخوي.

يتذكر أبو محمد مدى عشق ابنه لكرة القدم وكيف اشترى جهاز تلفزيون جديدا لمشاهدة نهائيات كأس العالم في الصيف التي تقام في روسيا التي اعلن حكمها إطلاق صافرة النهاية في ملعب غوطة دمشق.

وعندما وقعت الغارة الجوية كان أبو محمد علايا يحتمي مع أقاربه في قبو. وكان ابنه البكر قد ذهب لإحضار إبريق الشاي.

وقعت الغارة الجوية في 22 شباط/فبرايرعلى بلدة دوما بالغوطة الشرقية وأدت إلى مقتل زوجة أخيه وابنتهما البالغة من العمر تسعة أعوام. وأطاحت شدة الانفجار بجثتيهما بعيدا عن المبنى.