عاجل

عاجل

شاحنات إغاثة تدخل الغوطة الشرقية بسوريا ومنع إمدادات طبية

تقرأ الآن:

شاحنات إغاثة تدخل الغوطة الشرقية بسوريا ومنع إمدادات طبية

حجم النص Aa Aa

من أنجوس مكدوال وستيفاني نبيهاي

بيروت/جنيف (رويترز) – بدأت شاحنات إغاثة دخول منطقة الغوطة الشرقية السورية يوم الاثنين بعد سحب الإمدادات الطبية الحيوية منها وذلك في أول مساعدات تصل الجيب المحاصر منذ أن بدأت القوات الحكومية قبل أسبوعين أحد أعنف هجماتها منذ نشوب الصراع بينما واصلت الحكومة هجومها الجوي والبري على المنطقة.

وتمكن الجيش السوري بدعم روسي من السيطرة على أكثر من ثلث الغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية فيما يهدد بتقسيم آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة إلى نصفين على الرغم من اتهامات غربية بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص محصورون داخل الجيب المحاصر وكانوا يعانون بالفعل من نقص في الإمدادات الغذائية والطبية قبل بدء الهجوم الأخير.

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة يرافق القافلة إنه “ليس سعيدا” بسماع دوي القصف قرب نقطة العبور إلى الغوطة الشرقية رغم وجود اتفاق بتوصيل المساعدات في أجواء سلمية.

وقال علي الزعتري لرويترز عند نقطة العبور “يجب أن نطمئن إلى أننا سنتمكن من توصيل المساعدات الإنسانية في ظل ظروف جيدة”.

كان مسؤول بمنظمة الصحة العالمية قال إن الحكومة السورية سحبت معظم اللوازم الطبية من شاحنات الأمم المتحدة ومنعت دخول حقائب الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي وعبوات الإنسولين إلى الجيب. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر منع دخول بعض الإمدادات الطبية لكن دون ذكر تفاصيل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ضربات استهدفت جبهات القتال قرب بلدة حرستا وقريتي بيت سوى وحوش الأشعري.

وتوعد الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد بمواصلة هجومه على آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق.

وقال أحد السكان يوم الأحد إن كثيرا من المدنيين فروا من مناطق المعارك إلى بلدة دوما.

ويعتبر الأسد وحلفاؤه المعارضة المسلحة التي تسيطر على الغوطة جماعات إرهابية وبالتالي لا ينطبق عليها قرار صادر من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار في عموم البلاد.

وأعلنت روسيا قبل نحو أسبوع هدنة لخمس ساعات يوميا بشكل أحادي الجانب لكن الاشتباكات تواصلت خلال تلك الساعات ووصفتها دول غربية بأنها غير كافية.

* نمط واحد

يسير القتال في الغوطة الشرقية على نفس النمط الذي حدث في مناطق أخرى استعادت الحكومة السيطرة عليها منذ أن تدخلت روسيا عسكريا في الصراع في 2015. ويجمع هذا النمط بين الحصار والقصف والهجوم البري مع إتاحة فرصة للمدنيين والمقاتلين الذين يستسلمون للخروج عبر “ممرات إنسانية”.

وبالنسبة لمقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالأسد ستشكل خسارة الغوطة الشرقية أكبر هزيمة لهم منذ معركة حلب في أواخر 2016 وستقضي على قدرتهم على استهداف العاصمة. وقالت وسائل إعلام رسمية إن قصف مقاتلي المعارضة للعاصمة تسبب في مقتل عشرات على مدى الأسبوعين الماضيين.

وذكر المرصد أن القوات الحكومية انتزعت السيطرة على ثلث المنطقة في تقدمها من جهة الشرق. وقال التلفزيون الرسمي يوم الاثنين إن الجيش حقق مكاسب واسعة وسيطر على 40 بالمئة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال مسؤول بالمعارضة المسلحة في ساعة متأخرة يوم الأحد إن فصائل مقاتلي المعارضة في الغوطة الشرقية تعمل معا استعدادا لاسترجاع الأراضي التي سيطرت عليها القوات السورية.

وقال المرصد إن عدد قتلى الهجوم تجاوز 700 شخص خلال أسبوعين من القصف العنيف للمنطقة المكتظة بالسكان.

وقافلة المساعدات التي دخلت يوم الاثنين مؤلفة من أكثر من 40 شاحنة وهي الأولى التي تصل إلى الجيب المحاصر منذ 14 فبراير شباط والثانية منذ بداية العام.

وأشار الزعتري إلى أن قافلة الإغاثة أصبحت تقتصر على مساعدات لنحو 27500 شخص بعدما كانت تحمل مواد غذائية لنحو 70 ألفا. وتقول الأمم المتحدة إن سوريا وافقت على دخول بقية الغذاء لمن تبقى ضمن السبعين ألفا في قافلة ثانية خلال ثلاثة أيام.

وقال “القافلة لا تكفي”. وذكر الزعتري أن تفريغ حمولة شاحنات الإغاثة في الجيب المحاصر سيستغرق “ساعات كثيرة” وإن القافلة ربما لا تغادر الغوطة الشرقية إلا بعد حلول الظلام بكثير.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يوم الأحد إنه يرغب في دخول قافلة من 46 شاحنة محملة بالإمدادات الطبية والطعام والمكملات الغذائية الغوطة الشرقية يوم الاثنين. وقال مسؤول بمنظمة الصحة العالمية لرويترز إن الحكومة السورية رفضت 70 بالمئة من الإمدادات التي أعدتها المنظمة لتدخل مع قافلة يوم الاثنين بما في ذلك “كل (حقائب) الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي والإنسولين”.

وعرض التلفزيون السوري لقطات صباح الاثنين من بلدة الشيفونية وهي إحدى القرى التي انتزعت القوات الحكومية السيطرة عليها. وظهرت في اللقطات أنقاض مبان إسمنتية وشوارع يتناثر فيها الركام وجدران عليها آثار رصاص.

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية منذ عام 2013 وكانت الأمم المتحدة تخشى نفاد الغذاء والدواء لدى الموجودين داخل الجيب المحاصر حتى من قبل الهجوم الكبير الأخير.

وفي تصريحات نقلها التلفزيون السوري يوم الأحد رفض الأسد البيانات الغربية بشأن الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وقال إنها “كذبة سخيفة”.

وجاء الموقف السوري متطابقا مع الموقف الروسي في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وقال الدبلوماسي الروسي أليكسي جولتاييف “الجو الإعلامي مشبع بالأكاذيب. ونتيجة لذلك نشهد مناقشات وتصويتات تخالف تماما الوضع الفعلي على الأرض”.

وذكر الجيش الروسي أن مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الغوطة الشرقية وافقوا على السماح للمدنيين بالمغادرة مقابل الحصول على مساعدات.

واتهم الأسد وروسيا مرارا مقاتلي المعارضة بمنع المدنيين من الفرار وهو اتهام نفته المعارضة المسلحة التي تقول إن الناس يخشون التعرض للاعتقال أو التعذيب أو التجنيد القسري إذا ما عبروا إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة