عاجل

عاجل

وزير خارجية فرنسا يزور إيران لدعم الاتفاق النووي والتحذير من الصواريخ

تقرأ الآن:

وزير خارجية فرنسا يزور إيران لدعم الاتفاق النووي والتحذير من الصواريخ

حجم النص Aa Aa

من جون أيرش

طهران (رويترز) – زار وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إيران يوم الاثنين ليشدد على التزام أوروبا باتفاق نووي أدى إلى فتح الاقتصاد الإيراني أمام الاستثمارات وطرح أيضا نفس المخاوف الأمريكية بشأن برنامج طهران الصاروخي ودورها في صراعات إقليمية.

ويسعى لو دريان لإنقاذ الاتفاق النووي الذي هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب منه إلا إذا ساهم حلفاء بلاده الأوروبيون في “إصلاحه” بإجبار إيران على الحد من نفوذها في الشرق الأوسط وكبح جماح برنامجها النووي.

وبعد محادثات صعبة مع مسؤولين إيرانيين كبار قالوا جميعهم إن طهران لن تذعن للضغوط الغربية الداعية لوقف تجارب الصواريخ الباليستية قال الوزير الفرنسي إنه لا يزال هناك “عمل كثير يتعين القيام به” مع إيران.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “لن نكون مبعوثين لدونالد ترامب أو محامين للدفاع عن إيران. لدينا مخاوفنا الخاصة…”.

ويدير الحرس الثوري الإيراني الذي يتبع الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي البرنامج الصاروخي.

وذكرت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قال للو دريان “برنامجنا الصاروخي… يتسق مع سياستنا الدفاعية التي لا تشكل أي تهديد لأي دولة”.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن شمخاني جاء إلى الاجتماع مع لو دريان بالزي العسكري ليبعث برسالة إلى فرنسا.

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء قبل ذلك عن متحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية قوله “البرنامج الصاروخي الإيراني سيستمر دون توقف وليس من حق القوى الأجنبية التدخل في هذا الأمر”.

وكان رد فعل وسائل الإعلام الناطقة بلسان المحافظين في إيران غاضبا إزاء تصريحات لو دريان وظهرت عناوين مثل “ضيف فظ” و“أسلحة الفتنة الجماعية”.

وأدى الاتفاق المبرم عام 2015 بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي مما سمح لطهران بإجراء محادثات مع أوروبا بشأن التجارة لأول مرة منذ سنوات.

* بطء في تحقق المكاسب الاقتصادية

على عكس توقعات الكثيرين فشل الاتفاق النووي الذي يعد من أبرز انجازات الرئيس حسن روحاني في تحقيق مكاسب اقتصادية فورية.

وبعد الاتفاق النووي سارعت فرنسا إلى إعادة العلاقات التجارية. ووقعت شركة إيرباص لصناعة الطائرات وشركة توتال للنفط وشركتا بيجو ورينو لصناعة السيارات اتفاقات وكلها معرضة للخطر إذا انسحب ترامب من الاتفاق.

وفي محاولة للحفاظ على تأييد ترامب انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأثار احتمال فرض عقوبات جديدة.

وعشية زيارة لو دريان نقل مكتب ماكرون يوم الأحد عنه قوله لروحاني إن فرنسا تتوقع من إيران أن تقدم “مساهمة بناءة” في تسوية أزمات الشرق الأوسط.

وتدعم طهران الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة المسلحة التي تضم جماعات يدعمها الغرب كما تدعم جماعة حزب الله اللبنانية عدو إسرائيل.

وقال لو دريان للصحفيين “إن فرنسا ستواصل المباحثات مع إيران، مضيفا أن من الضروري إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة”.

كما قال الوزير إن الزعماء الإيرانيين عبروا عن قلقهم الشديد بشأن الكارثة الإنسانية في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب.

ونقل التلفزيون الرسمي عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله أثناء الاجتماع إن على الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق “لعب دور أكثر فاعلية للحفاظ عليه… تأييد الاتفاق بالكلام فقط ليس كافيا… إذا كان الاتحاد الأوروبي يحاول إنقاذ الاتفاق… فعليه أن يحاول إبقاء إيران لا الولايات المتحدة في الاتفاق”.

وذكر التلفزيون الرسمي أن لو دريان التقى أيضا بالرئيس روحاني الذي أبلغ الوزير الفرنسي أن طهران لن تبادر بانتهاك الاتفاق النووي.

وتقول فرنسا إن إيران ملتزمة بشروط الاتفاق النووي إلا أنها قد لا تكون ملتزمة بجزء في قرار الأمم المتحدة الذي دعم الاتفاق. ويدعو القرار إيران للامتناع عن العمل على إنتاج صواريخ مصممة لحمل رؤوس نووية، برغم أن ذلك ليس ضمن الاتفاق نفسه.

وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي “فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية لا يتوافق البرنامج الإيراني مع (القرار) ونشعر بقلق خاص إزاء نقل القدرة على تصنيع صواريخ باليستية إلى أطراف إقليمية وبهذا نعني حزب الله”.

وفي فيينا قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين إن انهيار الاتفاق النووي “ستكون خسارة فادحة للتحقق النووي وللاتفاقات المتعددة الأطراف”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة