عاجل

عاجل

سياسة التماسك في الاتحاد الأوروبي

تقرأ الآن:

سياسة التماسك في الاتحاد الأوروبي

حجم النص Aa Aa

أتعلمون أن سياسة التماسك تستخدم ثلث ميزانية الاتحاد الأوروبي لتشجيع خلق فرص العمل؟ كيف تعمل ؟هذا الأسبوع سنشاهد كيف يساعد الاستثمار الناس في المناطق الأكثر حرمانا في أوروبا سواء في بلد غني أو فقير على الحد من عدم المساواة ؟

ما هي سياسة التماسك؟

تخيل أنك في الجامعة وأن مدرستك تدعم سياسة التماسك. انها تساعدك على اللحاق بالآخرين، اقتصادياَ، أو اجتماعياً، أو التكيف مع الاختلافات في الأقاليم.

كيف ستساعدك لتكون بمستوى الجميع في صفك ... أو في هذه الحالة ... في بلدك وأوروبا؟ ولتحصل على فرص للعمل والنمو الاقتصادي؟ من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم تطوير الأعمال، وتمويل البحوث، وتحسين البيئة وبنيتنا التحتية.

هذا يتطلب الكثير من الطرق. لذا هناك ثلاثة صناديق: احدهما يستثمر في قطاعات النمو، وآخر في الأشخاصي حين أن الثالث هو لأكثر الفئات ضعفا بيننا.

بفضل هذه الموارد وأحيانا صندوقين آخرين، تستطيع المدرسة دعم كل الطلاب.

"هذا يبدو معقداً. لكن هذه المرة ولأن الجو بارد، سأبقى هنا، وسيتجول غيوم وفاني في أوروبا باردة جدا لمعرفة كيفية عمل هذا النظام؟ على أرض الواقع، وعلى مستوى السياسات في غرب أوربا وشرقها "، تقول مراسلتنامايتري سيتارامان.

تقرير من جمهورية التشيك

مراسلنا غيوم ديجاردن قام بزيارة لجمهورية التشيك واعد لما تقريراً عن كيفية سير سياساة التماسك هناك.

شركة هيلاس، منذ تأسيسها في العام 2014، توظف 90 فنيياً من ذوي المهارات العالية من جميع أنحاء أوروبا.

"ما لدينا هنا، هو مزيج من التقنيات من المملكة المتحدة وألمانيا، نستخدم أيضاً تقنيات من قطاع ما يُطلق عليه البصريات التكيفية، وهو تعاون فرنسي - ايطالي"، مستقبلاً، نعتقد أن تقنياتنا يمكن أن تكون مفيدة لصناعة السيارات والصناعات الثقيلة أيضاً."يقول الدكتور أنطونيو لوسيانتي، رئيس برنامج البحوث شركة هايلاس.

هيلاس من المشاريع التي تمولها سياسة التماسك في الاتحاد الأوربي، هناك قطاعات أخرى، في الطاقات النظيفة والمتجددة أو النقل. قطاع مهم في هذا البلد في قلب أوروبا.

"من المهم جدا استكمال بناء كل الطرق التي تمر عبر جمهورية التشيك لأن ذلك سيكون مفيدا للشركات التشيكية والألمانية والنمساوية والبولندية وجنوب أوروبا. لان نشاطاتهم ستتحرك "، يقول توماس كوكي النائب الأول لوزير النقل.

خلال العامين الماضيين، مثلت هذه الأموال نحو 40 بالمئة من كل الاستثمارات العامة في البلاد. والكل ولد نحو 27 ألف وظيفة.

بروكسل: كيفية استفادة الدول الغنية من سياسية التماسك؟

مراسلنا غيوم ديجاردن توجه إلى بروكسل لمعرفة كيفية استفادة الدول الأخرى من هذه الأموال أيضا.

" لا أحب هذا التقسيم بين دافعي الضرائب والمستفيدين، لأن الدول الغنية تستفيد أيضاً، بالطبع، كما قلت، في الابتكار، ومشاريع البحث، والطرق السريعة، لكن وبشكل غير مباشر أيضا، في التجارة مثلاً. بالتأكيد، في أوروبا، ننطلق من أشياء اساسية كالبنى التحتية، كل رجال الأعمال الذين يجلبون العقود هم من أوربا الغربية"، تقول كورينا كريتو، المفوضة الأوروبية للسياسة الإقليمية.

غيوم ديجاردن، يورونيوز:"ما هي القطاعات ذات الأولوية؟"

كورينا كريتو، المفوضة الأوروبية للسياسة الإقليمية: الابتكار مهم جداً بالنسبة لنا، هناك أيضا النطاق العريض، كل ما يغذي تنمية المناطق ... بطبيعة الحال، أدرك أن ليس كل المناطق يمكن أن تتحول إلى وادي السيليكون، لكننا ندير ما يسمى "استراتيجيات التخصصات الذكية" ونشجع كل المناطق على استغلال ما يجعلها قوية ".

غيوم ديجاردن، يورونيوز: رأينا الكثير من التمويلات التي تتدفق إلى دول فيشيغراد، (بولندا، المجر، الجمهورية التشيكية، سلوفاكيا: أوروبا الوسطى). لكن الآن لديكم خطة للتركيز على المناطق التي تشهد انخفاضاً صناعياً".

كورينا كريتو، المفوضة الأوروبية للسياسة الإقليمية:"يحق لدول مجموعة فيشيغراد الحصول على ميزانية كبيرة. هناك بعض المناطق التي لا يزال فيها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي كما كان قبل الأزمة، على الرغم من النمو الحاصل في أوروبا. لذلك، اخترنا خمس مناطق، سنقوم بوضع استراتيجية لتسريع النمو فيها. "

غيوم ديجاردن، يورونيوز:"الأخذ من الأغنياء لإعطاء الفقراء. يبدو وكأنها نسخة حديثة من روبن هود. لكن على العكس من غابة شيروود، وكجزء من سياسة التماسك الأوروبي، تتلقى الدول الغنية عائداً على الاستثمار.

أوضحت المفوضة كريتو أيضا أن البلدان الغنية تتلقى تمويلا مباشرا من سياسة التماسك. فاني، في ألمانيا، كيف تسير الأمور؟"

كيف تسير الأمور في ألمانيا

مراسلتنا فاني:"انني في قلب الابتكار والبحث، في حديقة العلوم وتسدام في ألمانيا، والتي كما تعلمون هي واحدة من أقوى الاقتصادات في العالم. هنا جئت لمزيد من الوضوح."

من أصل 460.3 مليار يورو في الصناديق الهيكلية، تتلقى ألمانيا 27.9 مليار دولار ... لدعم المناطق التي تحتاج إلى تعزيز إنتاجها ... وخلق المزيد من فرص العمل، كما في براندنبورغ.

نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي هو واحد من أدنى الولايات الألمانية الست عشرة.

التأثير الحقيقي لهذا الدعم المالي؟

يتم حقن أكثر من 120 مليون يورو في هذه الحديقة العلمية، من خلال سياسة التماسك. وباستثمارات إضافية، تساعد هذه الأموال على خلق 2400 فرصة عمل للباحثين، وجذب 9000 طالب ، و20 شركة مبتدئة تقريباً.

هدفنا هو الحصول على 1000 موظف آخر و 100 شركة في قطاع علوم الحياة هنا، خلال السنوات العشر 10 المقبلة. انها ستعطي للباحثين فرصة لبناء مشاريعهم الخاصة وتزويد المجتمع بافكارهم العلمية"، تقول أغنس فون ماتوشكا، المدير العام للحديقة العلمية، بوتسدام

هذا هو حال شركة مبتدئة في براندنبورغ. كالعديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، انها بحاجة الى شيء من المساعدة للبدء ورؤية تجميع اول روبوتاتها للأطفال.

" في أوروبا، من الصعب جدا العثور على مستثمرين مجانيين بما فيه الكفاية لاستثمار أموالهم في مثل هذه الأعمال الصعبة، لذا كنا سعداء بالالتقاء بمستثمرين مؤسساتيين، من هذه المنطقة. الآن بعد 4 سنوات، اننا 30 شخصا في هذه الشركة، والعدد يتزايد منذ تأسيسها"، يقول كريستيان غودر، المؤسس المشارك لكينيماتيكش غمب.

وفقا للاتحاد الأوروبي، سياسة التماسك لها تأثير إيجابي على اقتصادات الدول التي تساهم بأكبر قدر ممكن في الميزانية بفضل الأموال التي تتلقاها والنمو التجاري.

هل هذا سيستمر على المدى الطويل؟

"علينا أن نتساءل عن نوع المؤسسات التي تحتاجها بعض المناطق، وليس عن المشاريع فقط.هناك الكثير من الذين يعانون من الإفراط في التنظيم، أعتقد أنه سيكون من المهم جدا ربط الدعم المالي بشكل من أشكال الضغط لتعديل التنظيم. الامر يتطلب الكثير من الاستثمارات، الاستثمارات طويلة الاجل والتغييرات التنظيمية "، يقول الكسندر كريتيكوس مدير البحوث، المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية.

بالنسبة لأوروبا، لا يتعلق الأمر بتقديم العطاءات وتلقيها، بل بتقاسم عائد الاستثمار في جميع المناطق. فكرة لطيفة لكنها ليست سهلة بالتأكيد.

Real Economy | Cohesion Policy