عاجل

عاجل

المرأة السعودية تدخل عالم قيادة السيارات بقوة

تقرأ الآن:

المرأة السعودية تدخل عالم قيادة السيارات بقوة

حجم النص Aa Aa

تطمح السعوديات إلى دخول عالم قيادة السيارات بقوة منذ أن أعطت السلطات في المملكة الضوء الأخضر بتطبيق قرار السماح للنساء بقيادة السيارة في البلاد في يونيو-حزيران المقبل. العديد من مدارس وورشات قيادة السيارات فتحت أبوابها لتعليم وتدريب الراغبات على نظام المرور وفنون ومهارات القيادة، لتأهليهن للحصول على رخص سياقة.

وبالتزامن مع احتفال العالم بيوم المرأة، استغلت الفتيات والنساء في المملكة العربية السعودية المناسبة لحضور ورشات تعليم السياقة التي تمّ تنظيمها. الورشات التي تمّ تنظيمها تعدّ الأولى في تاريخ المرأة السعودية التي أصبح بإمكانها استخراج رخصة سياقة وقيادة السيارة التي طالما كانت محرمة على النساء.

وبدت الفتيات اللاتي حضرن ورشات تعليم السياقة في غاية السعادة، فقد صعدن بكلّ شجاعة إلى مقعد السائق، وارتدين حزام الأمان. الشعور بالخوف كان بادٍ على وجوه بعضهن، بينما قامت أخريات بوضع أقدامهن على الدواسات، ورفعن مكابح اليد استعدادا لقيادة سياراتهن.

كلهن شدّدن على أنها المرة الأولى التي يقمن فيها بقيادة السيارة، رغم تأكيدهن أنّ المملكة لا تزال بعيدة كلّ البعد عن بقية الدول في مجال السماح للمرأة بقيادة السيارة. لكنهن أعربن عن أملهن في أن تحذو جميع النساء في المملكة حذوهن في الأشهر القليلة المقبلة.

وأمام السعوديات ثلاثة أشهر ونصف الشهر قبل الموعد الذي وعدت فيه السلطات في المملكة برفع الحظر طويل الأمد على قيادة النساء للسيارات.

ومنذ خريف العام الماضي بدأ المجتمع السعودي يخطط للتغيير الذي سيحدثه دخول المرأة السعودية عالم قيادة السيارات حيث أعلنت الجامعات النسائية أنَّها تخطط لفتح مدارس لتعليم قيادة السيارات، بينما غيَّرت شركات السيارات من توجه إعلاناتها، سعياً للاستفادة من الإقبال الهائل المتوقع للراغبات في تعلّم السياقة.

وكانت مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر سباقة في هذا المجال حيث استغلت الفتيات تنظيم ورشات لتعليم سياقة السيارات هناك، وخلال التدريب في حرم جامعة عفت في جدة حيث جربت عدة فتيات قيادة السيارات للمرة الأولى، تأرجحت مشاعر الفتيات بين الخوف والحماس والتحدي.

وشاركت في دورة التدريب في حرم جامعة عفت بجدة حوالي 15 طالبة. وبدأت الورشة بملخص عن سلامة وأمن الطريق وحوادث السيارات التي يسبب معظمها كتابة الرسائل النصية أثناء القيادة. ثم خضعت المشاركات إلى تدريبات عملية للحصول على خبرة أفضل.

وسبق وأن أعلنت الجامعات النسائية في المملكة خططها عن فتح مدارس لتعليم قيادة السيارات للفتيات، كما تخطط شركة أوبر الأميركية إلى توظيف سائقات لتعليم السعوديات اللاتي يردن أن يصبحن سائقات لدى الشركة، علاوة على سعي شركات فورد ونيسان وجاغوار وحتى كوكاكولا للاستفادة من الضجة المثارة حول النساء اللاتي سيجلسن على كرسي السائق لأول مرة.

وإلى جانب فرحة بعض الفتيات بكسرهنّ لأحد "الطابوهات" في المملكة وحصولهن على المزيد من الحرية وتقليل اعتمادهن على الرجل في الحركة والتنقل، تخشى أخريات من مواجهة المشكلة المرورية والتعامل مع السائقين الآخرين من الرجال الذين ليس لديهم خبرة بعد في التعامل مع فتيات سائقات على الطريق.

للتذكير وقَّعت شركة أرامكو السعودية، وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين الطرفين في مجال تعليم وتدريب السياقة، والعمل على تأسيس مدرسة نسائية لتعليم السياقة في الجامعة. وسيتم العمل على تبادل الخبرات لتطوير المشروع، وبناء محتوى تعليمي مميز، واستقطاب كوادر مؤهلة، وتقديم الدعم الفني اللازم، كما ستسهم مذكرة التفاهم في تكثيف التعاون وتحقيق مستويات جودة عالية في مدارس السياقة.