عاجل

عاجل

ماي تدافع عن العلاقة مع السعودية واستقبال ملكي لولي العهد في لندن

تقرأ الآن:

ماي تدافع عن العلاقة مع السعودية واستقبال ملكي لولي العهد في لندن

حجم النص Aa Aa

من وليام جيمس

لندن (رويترز) – دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن علاقات بلادها العسكرية والأمنية مع حليفتها المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء بينما التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالملكة إليزابيث على مأدبة غداء في مستهل زيارة رفيعة المستوى للعاصمة البريطانية.

وسلط جدل عنيف في البرلمان بين ماي وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين الضوء على التوتر في بريطانيا بشأن زيارة ولي العهد السعودي التي تهدف إلى بناء شراكة اقتصادية أوسع بين البلدين، لكنها أثارت احتجاجات بشأن حقوق الإنسان والحرب في اليمن.

وقالت ماي “العلاقات التي تربطنا بالسعودية تاريخية، إنها علاقات مهمة، وأنقذت حياة مئات الناس على الأرجح في هذا البلد”. لكن نوابا من المعارضة قطعوا إجابتها لفترة وجيزة بعدما هتفوا قائلين “عار!”.

وجرى النقاش في الوقت الذي حضر فيه ولي العهد السعودي مأدبة غداء مع ملكة بريطانيا في أول لقاء ضمن زيارة تمتلئ بمظاهر المودة الدبلوماسية التي تهدف للمساعدة في توسيع الروابط الدفاعية القائمة من زمن طويل لتصبح شراكة واسعة النطاق.

ويشعر البلدان بوجود فرصة لتوسيع علاقتهما الحالية: فبريطانيا تبحث عن شركاء تجاريين مع خروجها من الاتحاد الأوروبي، والسعودية بحاجة إلى إقناع المستثمرين المتشككين بإصلاحاتها الداخلية.

لكن خلال لقاء الأمير محمد ورئيسة الوزراء تيريزا ماي في وقت لاحق يوم الاربعاء سيحتج متظاهرون على دور البلدين في اليمن، حيث أودت الحرب بحياة ما يقدر بعشرة آلاف شخص، وحيث يعتمد 8.3 مليون شخص على المساعدات الغذائية ويعاني 400 ألف طفل من سوء تغذية حاد.

وقال كوربين إن المستشارين العسكريين البريطانيين المتمركزين في السعودية “يوجهون الحرب” في اليمن وإن الحكومة متواطئة في حوادث تظهر عليها علامات جرائم الحرب. وقال المتحدث باسم ماي إن تصريحات كوربين “غريبة” وإنه سوف يدرسها.

* شراكة استراتيجية

كان وزير الخارجية بوريس جونسون على رأس مستقبلي الأمير محمد لدى وصوله في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وكان أول ارتباط رسمي له يوم الأربعاء زيارة قصر بكنجهام لمقابلة الملكة إليزابيث، وهو تكريم نادر يقتصر على رؤساء الدول.

وسيلتقي الوفد السعودي بماي وكبار الوزراء في مقرها في داوننج ستريت لتدشين “مجلس الشراكة الاستراتيجية” البريطاني السعودي، وهو مبادرة لتشجيع الإصلاحات الاقتصادية في السعودية وتعزيز التعاون بشأن قضايا مثل التعليم والثقافة وكذلك الدفاع والأمن.

وتتنافس بريطانيا لإدراج شركة النفط السعودية الحكومية أرامكو في بورصتها، لكن من غير المتوقع صدور قرار في هذا الصدد الأسبوع الحالي.

وقال أليستير بيرت وزير الدولة بوزارة الخارجية أمام البرلمان “نود أن يتم طرح أسهم أرامكو في المملكة المتحدة وسنواصل تقديم حي المال على أنه أفضل مكان لذلك”.

وفي وقت لاحق هذا الشهر يزور الأمير محمد الولايات المتحدة، التي تريد أيضا الظفر بذلك الإدراج المربح، بيد أن مصادر قالت إن كلتا الدولتين ربما لا تفوزان به.

وعبر مسؤولون بريطانيون في تصريحات خاصة عن سعادتهم باختيار الأمير محمد (32 عاما) بريطانيا لتكون أول دولة غربية كبرى يقصدها في جولته الخارجية الأولى منذ تقلده ولاية العهد العام الماضي.

وتحرص الحكومة البريطانية على إقامة علاقات تجارية واستثمارية متبادلة، وتتطلع إلى سوق آخذة في الاتساع في السعودية لصادرات قطاع الخدمات واجتذاب الأموال السعودية لتمويل مشروعات داخلية.

ويرغب الأمير محمد في إظهار أن الإصلاحات جعلت بلاده مكانا أفضل للاستثمار ومجتمعا أكثر تسامحا.

ونشرت صور على الانترنت ظهرت فيها مركبات أجرة في لندن عليها صور ترحب بالأمير السعودي وعرضت أيضا لوحات الكترونية رسائل مؤيدة للسعودية.

وأفادت مصادر بريطانية وسعودية بأن ثمة اتفاقات تجارية محتملة مع مجموعة (بي.إيه.إي سيستمز) الدفاعية البريطانية وشركة (إم.بي.دي.إيه) الأوروبية لصناعة السلاح، وقد يتم إبرام اتفاقات أولية بشان استكشاف الغاز وصناعة البتروكيماويات وقطاعات أخرى.

* استقبال ملكي

تشمل الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام مقابلة ملكية ثانية تتمثل في عشاء مع الأمير تشارلز والأمير وليام ولقاء مع مسؤولي الأمن القومي وزيارة لمقر الإقامة الريفي لرئيسة الوزراء.

وقال المتحدث باسم ماي إنها تعتزم استغلال العشاء الخاص يوم الخميس في مقر الإقامة الريفي في تشيكرز، وهو قصر يعود للقرن السادس عشر على بعد 60 كيلومترا شمال غربي لندن، لمناقشة المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن.

ويقاتل تحالف تقوده السعودية حركة الحوثي في اليمن، مما تسبب فيما وصفتها الأمم المتحدة في يناير كانون الثاني بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ويعتزم محتجون استهداف المسؤولين السعوديين بشأن اليمن وقضايا أخرى متعلقة بحقوق الإنسان، وبريطانيا لسماحها ببيع أسلحة قيمتها 4.6 مليار جنيه استرليني للسعودية منذ 2015.

وقالت ماي إن كل مبيعات الأسلحة تخضع لقواعد صارمة وإن مشاركة السعودية في الصراع مدعومة من مجلس الأمن الدولي كما أن حكومة بريطانيا دعمتها.

وفي حديث للصحفيين في لندن يوم الاثنين، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده أخفقت في توصيل أسباب عمليتها العسكرية في اليمن على نحو فعال، لكنها لم تختر أن تكون البادئة بالحرب.

وجابت حافلات أنحاء لندن على مدار يومين حاملة لافتات تتهم الأمير محمد بارتكاب جرائم حرب ومن المزمع أن تقوم بجولات مشابهة يوم الأربعاء قبل المسيرة الرئيسية كما دعا البرلمان إلى نقاش عاجل بشأن الزيارة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة