عاجل

عاجل

الرياض تريد المزيد من الصفقات التجارية مع بريطانيا لأنها "القوة المهيمنة" في الخليج

تقرأ الآن:

الرياض تريد المزيد من الصفقات التجارية مع بريطانيا لأنها "القوة المهيمنة" في الخليج

حجم النص Aa Aa

قال وزراء سعوديون في اليوم الثاني من الزيارة المثيرة للجدل التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى المملكة المتحدة، إنه يتعين على المملكة المتحدة أن تتوجه إلى المملكة العربية السعودية للحصول على فرص تجارية واستثمارية جديدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه المملكتان عن طموح واسع لإبرام ما يقارب 100 مليون دولار من الصفقات التجارية خلال العقد القادم، صرح وزير الطاقة السعودي خالد الفاليح، خلال مؤتمر أعمال في لندن أن الرياض تسعى لأن تصبح محور الشراكة مع لندن "يمكن للسعوديين أن يكونوا بمثابة الرابط المحوري لمجال الشراكة الجديد للمملكة المتحدة والذي ربما لم يكن كذلك في الماضي، كما هو الحال في الكومنولث، ولكن عندما ننظر إلى المستقبل وإلى التركيبة السكانية في الشرق الأوسط وأفريقيا والعالم الإسلامي فإن ندرك ان موقع المملكة العربية مركزي".

وذكرت صحيفة "الغارديان" أن الوزير السعودي لفت إلى ان على المملكة المتحدة اعتبار الرياض القوة المهيمنة في الخليج وبوابة الدخول إلى إفريقيا".

وأشار الفالح في كلمته إلى أن المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في منعطف حساس مضيفا ان السعوديين يدركون جيدا بأن المملكة المتحدة ستحتاج إلى شركاء تجاريين جدد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي لتعويض هذه الأسواق المفقودة.

ووقعت المملكة المتحدة والسعودية الخميس أكثر من 18 اتفاقية اقتصادية تبلغ قيمتها أكثر من 1.5 مليار جنيه استرليني، تشمل التعليم والأدوية والخدمات المصرفية.

وقبل أن يتوجه إلى قصر تشيكرز لحضور مأدبة عشاء خاصة مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، عقد الأمير السعودي الشاب، محمد بن سلمان، مجموعة من الاجتماعات الخاصة في السفارة السعودية في مايفير.

وكونه يوصف بالشخصية التي ستهيمن على سياسات الشرق الأوسط خلال العقود القادمة، إلتقي بن سلمان مع بعض الرؤساء التنفيذيين للبنوك البريطانية الكبرى ووزير المالية فيليب هاموند ومجموعة مختارة من أعضاء البرلمان.

وخلال هذه اللقاءات أكد بن سلمان على الدور الكبير الذي سيلعبه التعليم وحرية المرأة في برنامج "رؤية 2030" التي تهدف إلى تحويل المملكة السعودية وتحديثها.

وبحملة دعائية استثنائية ودعم من بعض كبار الوزراء والمسؤولين البريطانيين روج ولي العهد والوفد المرافق له لتصميم الرياض على التحديث الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن التخلي على النفط كمصدر وحيد للصادرات.

إقرأ أيضا:

انتقادات واسعة لـ "حملة الدعاية" لزيارة بن سلمان إلى بريطانيا

بريطانيا والسعودية تتفقان على خطة للتجارة والاستثمار بقيمة 65 مليار استرليني

ماي: ندعم الإصلاحات في السعودية والعلاقات مع المملكة أنقذت أرواح البريطانيين

لكن ولي العهد يواجه مهمة صعبة لإقناع السياسيين المعارضين في المملكة المتحدة بأن إصلاحاته الداخلية ليست تجميلية، وشرح سياساته الخارجية في لبنان وقطر واليمن.

البعض من المسؤولين السعوديين الذين يرافقون ولي العهد أخذوا على عاتقهم مسؤولية المرافعة لصالح الإصلاحات الداخلية في المملكة من خلال الاعتماد على مجال حرية المرأة بقولهم إن هذه الإصلاحات ستؤدي أيضاً إلى حريات سياسية أوسع على المدى القصير.

وبحسب بيان من لامبث هاوس عبر رئيس أساقفة كانتربري وزعيم الكنيسة الإنجليزية جاستن ويلبي عقب لقائه بن سلمان عن حزنه من الوضع الإنساني في اليمن. وأضاف البيان ان السعوديين يصرون على أنهم أنهوا حصارهم لموانئ البلاد، ويساهمون الآن في برنامج مساعدات الأمم المتحدة.

ويلبي نقل كذلك قلقه بشأن القيود المفروضة على العبادة المسيحية في المملكة وأبرز أهمية قيام زعماء جميع الأديان بدعم حرية الدين.

ولم يتم تقديم أي تفاصيل عن الاجتماع مع هاموند لكن وزير الطاقة السعودي أكد أن صفقة بيع شركة أرامكو السعودية للنفط المملوكة من طرف الدولة لن تتم هذا العام.

وتخطط السعودية لاقتراض نحو 31 مليار دولار هذه السنة لسد العجز المتوقع في الميزانية البالغ 52 مليار دولار وتمويل بعض المشاريع بعد انكماش اقتصادها العام الماضي بسبب انخفاض أسعار النفط.

وفي هذا الإطار أكدت هدى الهليسي، عضوة مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية وأحد أهم النساء في الحياة العامة السعودية ان الضغوط الاجتماعية والاقتصادية تزداد يوما بعد يوم على الحكومة لإجراء الإصلاحات.

وقالت الهليسي "لم يعد بوسع الأسر السعودية العيش براحة، مما أجبر النساء على الخروج للعمل".

وتوقعت عضوة مجلس الشورى السعودي أنه بحلول العام 2030، ستنضم حوالي 1.3 مليون امرأة أخرى إلى سوق العمل، مما سيرفع نسبة القوة العاملة من النساء إلى 30 بالمئة.

وفي خطابها في المعهد الملكي للخدمات المتحدة للدراسات الأمنية والدفاعية قالت الهليسي "نحن نخرج من مجتمع قبلي قائم على الأسرة إلى مجنتمع منفتح على العالم الخارجي ونتعامل مع جيل مرتبط بشكل كبير بالعالم الخارجي من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية والسفر والتعليم. إنه جيل يعرف ما يريد وأين يريد أن يذهب. إنه جيل يمارس ضغطًا مباشرًا وغير مباشر على الحكومة لأن توقعاته كبيرة".