عاجل

عاجل

ميناء باتراس اليوناني طريق محفوفة بالمخاطر بالنسبة للمهاجرين

تقرأ الآن:

ميناء باتراس اليوناني طريق محفوفة بالمخاطر بالنسبة للمهاجرين

ميناء باتراس اليوناني طريق محفوفة بالمخاطر بالنسبة للمهاجرين
حجم النص Aa Aa

إنها لعبة القط والفأر بين المهاجرين غير الشرعيين ورجال الشرطة في ميناء باتراس الهادئ غرب اليونان. اليوم يبدأ بمحاولة عشرات المهاجرين اقتحام سياج الميناء بالعشرات والتسلل بخفة لتفادي قوات الأمن على أمل ركوب إحدى الشاحنات المحملة بالسلع والمتجهة إلى إيطاليا عن طريق البواخر.

ولا يكترث المهاجرون الذين جاء أغلبهم من أفغانستان، باكستان أو افريقيا بالمخاطر التي تنتظرهم وأولوها إمكانية الاختناق داخل الشحنات نظرا لانعدام التهوية في بعض الأحيان، فالجو حار وغير مريح وخانق بالداخل، لكنهم مستعدون لتحدي المخاطر طالما لا تزال هناك فرصة للوصول إلى إيطاليا والانتقال بعد ذلك إلى أوربا.

بهذه الطريقة يحاول مئات المهاجرون مغادرة اليونان عدة مرات في اليوم، عدد كبير منهم يتمّ ضبطه واعتقاله من قبل رجال الشرطة وبعضهم الآخر يصاب، وقد ينجح البعض الآخر ويفلت من الشرطة والكلاب البوليسية التي تترصد بهم

خفر السواحل في باتراس اليونانية يؤكدون أنّ عدد المهاجرين الذين يحاولون الفرار عبر الشاحنات في ازدياد، وحسب المصالح الأمنية للميناء فقد تمّ اعتقال 760 مهاجرًا في يناير-كانون الثاني وفبراير-شباط الماضيين. وكثيرا ما تحدث اشتباكات عنيفة بين رجال الشرطة والمهاجرين خلال عمليات التسلل حيث تقوم الشرطة بعرقلة دخولهم على الميناء، فيواجه المهاجرون قوات الأمن بعنف.

وكثيرا ما اشتكى المهاجرون من الاستخدام المفرط للقوة التي تلجأ إليها الشرطة وادعى البعض منهم تعرضه لكسور، ولكن الشرطة نفت الأمر، وأشارت إلى الكسور ربما ناجمة عن محاولات المهاجرين الاختفاء تحت الشاحنات وفي أجزاء مختلفة منها.

من جهتهم اشتكى السائقون مما يحدث حيث أعربوا عن خشيتهم من تدمير والشحنات التي يحملونها بسبب اختفاء اللاجئين داخلها.

وعلى ما يبدو فالطريق من ميناء باتراس اليوناني إلى إيطاليا ليس جديدًا، ولكن عندما بدأت أزمة اللجوء في أوربا في العام 2015، وتمكن أكثر من مليون شخص من العبور إلى اليونان عن طريق استخدام القوارب أصبحت الطرق البرية إلى دول مثل ألمانيا خيارًا أكثر أمانًا.

ولكن عند إغلاق الحدود في مارس-أذار 2016، وعطلت صفقة الاتحاد الأوربي مع تركيا أكثر من 50 ألف لاجئ ومهاجر في اليونان، فكّر المهاجرون من جديد في ميناء باتراس.

وحسب التقارير الأمنية ووكالات الإغاثة تعاني تجمعات اللجوء غير الشرعية وضعا سيئا، مما يثير المخاوف بحدوث مشاكل صحية خاصة وأن اللاجئين ينامون في مستودعات مهجورة وغير بعيدة عن أماكن تجميع القمامة ودون وجود مرافق صحية.

عملية اللجوء تبقى صعبة، والمهاجرون من باكستان أو أفغانستان لا يتوقعون الحصول على اللجوء، لذلك هم يفكرون في إيجاد أساليب أخرى لعبور الحدود.