عاجل

عاجل

قضية قائد مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية تثير شقاقا بين قوات شرق ليبيا

تقرأ الآن:

قضية قائد مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية تثير شقاقا بين قوات شرق ليبيا

حجم النص Aa Aa

من أيدان لويس

تونس (رويترز) – أثار الغموض بشأن قائد عسكري ليبي تطلب المحكمة الجنائية الدولية تسلمه شقاقا بين قادة عسكريين احتجزوه لسؤاله ومقاتلين نظموا احتجاجات مطالبة بإطلاق سراحه.

ووجهت المحكمة ومقرها لاهاي اتهامات لمحمود الورفلي، وهو أحد قادة القوات الخاصة، في أغسطس آب فيما يتصل بقتل العشرات دون محاكمات لكنه لا يزال في ليبيا حيث وجهت له اتهامات بقتل المزيد.

وكشفت هذه القضية عن صدع في صفوف القوات التي يقودها خليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا والتي تسعى لبسط سيطرتها على جنوب وغرب البلاد.

والورفلي مطلوب بسبب قتل أكثر من 30 أسيرا في حملة للجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر ضد إسلاميين وغيرهم من المنتمين لفصائل معارضة للجيش في مدينة بنغازي بشرق ليبيا. ويخدم الورفلي في وحدة ملحقة بالقوات التي يقودها حفتر كانت لعبت دورا بارزا في تلك الحملة.

وهذه المزاعم خطيرة بالنسبة لحفتر الذي يخطب ود الحكومات الأجنبية والأمم المتحدة بعد تثبيت نفوذه العسكري تدريجيا في شرق ليبيا وظهوره على أنه من أبرز الشخصيات المنافسة على قيادة البلاد.

ووردت تقارير عن عمليات القتل الجديدة في يناير كانون الثاني حين استقبل حفتر مبعوث الأمم المتحدة بشأن ليبيا غسان سلامة في مقره بمنطقة الرجمة قرب بنغازي. وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن الاثنين “أكدا أهمية إجراء الانتخابات في 2018” وهي الانتخابات التي أشار حفتر إلى احتمال خوضها.

وأظهرت لقطات شخص يبدو أنه الورفلي وهو يقتل بالرصاص عشرة أسرى معصوبي الأعين أمام أحد المساجد ردا على تفجير سيارتين ملغومتين.

وبعد أسبوعين من ذلك قالت مصادر عسكرية إنه سلم نفسه في مقر الجيش الوطني الليبي لاستجوابه مما دفع مؤيديه لإغلاق الطرق في بنغازي احتجاجا على ذلك. وقالت مصادر عسكرية إنه جرى أطلاق سراح الورفلي في الليلة ذاتها ثم عاد إلى الرجمة حيث بقي هناك لعدة أسابيع استجوبته الشرطة العسكرية خلالها.

وقال أحمد المسماري الناطق باسم قوات الجيش الوطني الليبي إنه جرى إطلاق سراح الورفلي بكفالة بعد إتمام الجزء الأول من التحقيقات. وأضاف أنه لن يتم تسليم الورفلي إلى المحكمة الجنائية الدولية مشيرا إلى نزاهة وصرامة النظام القضائي الليبي.

وأصدرت الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة لاعتقال الورفلي في أواخر الشهر الماضي.

* كتائب مختلفة

يقول محللون إن الأحداث تظهر أيضا حدود سيطرة حفتر على وحدات من الجيش الوطني الليبي الذي استمال كتائب مختلفة تشمل سلفيين في “عملية الكرامة” التي بدأها في بنغازي في 2014.

وجعل حفتر من استعادة النظام والقضاء على الفوضى موضوعا دائما في خطبه.

واللواء ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة شخصية تحظى بالشعبية كما أن الورفلي نفسه له أتباع مخلصون.

ونشر أصدقاء للورفلي الأسبوع الماضي بيانا مصورا بالفيديو يطالبون فيه بمعلومات حول احتجازه.

وقال رجل وهو يقرأ البيان “هذا الشخص بطل ومنقذ ورمز من رموز (عملية) الكرامة. إذا كنتم تحتجزونه لأنه قاتل الإرهاب فلماذا لا تحتجزون الطيران ورجال المدفعية والسلفية وكل من شارك في الكرامة؟“ 

وخلال اجتماع مع بوخمادة وقادة آخرين بالقوات الخاصة الشهر الماضي قال حفتر إن الورفلي “قضيته الوطن والوطن أكبر من أي محكمة“، وذلك وفق ما ذكرته عدة مصادر حضرت الاجتماع.

وفي الأسبوع الماضي اضطر بوخمادة للتدخل شخصيا لإقناع أنصار الورفلي الذين أغلقوا طرقا في بنغازي للمرة الثانية بإنهاء احتجاجهم.

وقال أحد المتظاهرين لرويترز “على القيادة العامة (للجيش الوطني الليبي) أن تطلق سراح محمود الورفلي فورا. محمود قاتل الدواعش لم يقتل أناسا أبرياء، محمود قام بقتل إرهابيين قاموا بقتل إخوتنا وأصدقائنا”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة