عاجل

عاجل

فوز كاسح لفلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية

تقرأ الآن:

فوز كاسح لفلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية الروسية

فلاديمير بوتين
© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

دون أية مفاجآت، جاء الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير بوتين في المركز الأول خلال الانتخابات الرئاسية التي شهدتها روسيا. وقد أدلى أكثر من 100 مليون روسي بأصواتهم في هذه الانتخابات، التي كان الجميع يتوقع أن يحقق فيها الرئيس فلاديمير بوتين فوزا كاسحا، لا يمكن أن ينال منه سوى ضعف الإقبال، لأن النتيجة متوقعة إلى حد بعيد.

وتقدم فلاديمير بوتين نتائج الانتخابات الرئاسية الروسية بنسبة تجاوزت الـ 70% من الأصوات حسب التقديرات الأولية، ليفوز بذلك بعهدة رابعة. ويحكم فلاديمير بوتين روسيا منذ 18 عاما، سواء كرئيس حكومة أو كرئيس للبلاد.

وحسب نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية نيكولاي بالويف فقد تجاوز عدد الناخبين الروس 109 ملايين شخص. وكانت اللجنة قد اعلنت عن افتتاح 97 الف مركز اقتراع لاستقبال الناخبين في روسيا التي تضم 11 حزاما زمنيا تبدأ من فلاديفستوك في أقصى الشمال الى اقليم كالينينغراد في غرب البلاد.

وحتى منتصف النهار، بتوقيت موسكو، بلغت نسبة المشاركين في التصويت 51,90 في المائة، فيما قالت المعارضة إن الإقبال "ضعيف" على صناديق الاقتراع.

وسبق وأن أشارت استطلاعات الرأي إلى حصول بوتين على نحو 70 في المئة من الأصوات أو ما يزيد نحو عشر مرات عن النسبة التي قد يحصل عليها أقرب منافسيه.

وبتولي بوتين عهدة رئاسية جديدة، سيكون قد أمضى في السلطة نحو 25 سنة ليصبح ثاني أطول زعماء الكرملين بقاء في الحكم بعد الديكتاتور السوفياتي جوزيف ستالين.

وقبل افتتاح مراكز الاقتراع زعم خصوم بوتين أن المسؤولين يحاولون تضخيم حجم الإقبال. وينسب ناخبون كثيرون لبوتين، ضابط المخابرات السابق البالغ من العمر 65 عاما، الفضل في الدفاع عن مصالح روسيا في عالم خارجي معاد حتى وإن كان الثمن هو المواجهة مع الغرب.

وجمعت منافسة الرئاسيات الرئيس المنتهية ولايته والفائز بعهدة رابعة فلاديمير بوتين مع سبعة مرشحين آخرين، من بينهم بافل غرودينين، ومقدمة برامج تلفزيون الواقع كسينيا سوبشاك، والمرشح القومي فلاديمير جيرينوفسكي.

رويترز
موظفون يفرغون أحد صناديق الاقتراع في الانتخابات الروسيةرويترز

أزمة مع بريطانيا

ولم يؤد خلاف مع بريطانيا بشأن مزاعم استخدام الكرملين غازا للأعصاب لتسميم جاسوس روسي في مدينة انجليزية إلى إضعاف موقفه. ونفت موسكو هذه الاتهامات.

لا بديل لبوتين

ولا يرى غالبية الناخبين بديلا ممكنا لبوتين الذي يهيمن بشكل كامل على المشهد السياسي ويمنحه التلفزيون الحكومي، الذي يستقي كثير من الروس آراءهم منه، مساحة كبيرة في التغطية خلافا لمنافسيه.

ويتجه بوتين الذي طالما ترأس بلاده سواء كرئيس للوزراء أو كرئيس للدولة منذ العام 1991 نحو ولاية رابعة مدتها ست سنوات.

وتتوقع السلطات الروسية أن تتراوح نسبة إقبال الناخبين ما بين 63 و67 في المئة.

ويحق لنحو 110 ملايين روسي التصويت في الانتخابات.

وأتت متقاعدة تدعى جالينا جوكوفا إلى مركز الاقتراع رقم 1512 في زيلينودولسك، على بعد 800 كيلومتر شرقي موسكو، مع زوجها أليكسي. ووصلا بعد قليلا من فتح المركز أبوابه.

وقال أليكسي "صوتنا لبوتين. الأمور على ما يرام بالنسبة لنا". وقالت جالينا "من غيره نصوت له".

وبدأت الانتخابات في روسيا التي تتألف من 11 منطقة زمنية في الساعة 2000 بتوقيت جرينتش أمس السبت بمدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي في شرق البلاد على المحيط الهادي.

وسلمت السلطات الناخبين أعلاما بلاستيكية صغيرة عليها شعار "أحب كامتشاتكا. نحن الأوائل".

وسيستمر التصويت في شتى أنحاء روسيا حتى إغلاق مراكز الاقتراع في منطقة كاليننجراد الواقعة في أقصى الغرب بعد ذلك باثنتين وعشرين ساعة.

للمزيد:

فوز مؤكد

منح استطلاع للرأي أجراه معهد (في.تي.إس. آي.أو.إم) الذي تديره الدولة في التاسع من مارس آذار بوتين ،الذي انتخب رئيسا لأول مرة في عام 2000، 69 في المئة من الأصوات. وحصل أقرب منافسيه بافل جرودينين مرشح الحزب الشيوعي على سبعة في المئة فقط.

منع المعارض الشرس لبوتين

وأول سياسي يتحدى هيمنة الكرملين على السلطة منذ سنوات، وهو أليسكي نافالني، ممنوع من الترشح بسبب إدانته بالفساد وهو اتهام يقول إن الكرملين لفقه له.

ويدعو نافالني إلى مقاطعة الانتخابات، قائلا إنها غير ديمقراطية ونشر أنصاره لجمع أدلة على تزوير بطاقات الاقتراع بهدف زيادة حجم الإقبال ودعم بوتين.

وقال بوتين في كلمة إلى الشعب بثها التلفزيون الروسي يوم الجمعة إن مصير هذا البلد في يد الناخبين.

وأضاف"ولذلك أطلب منكم الذهاب إلى مراكز الاقتراع يوم الأحد واستخدام حقكم في اختيار مستقبل لروسيا العظيمة التي نحبها".

ومن شأن ضعف الإقبال أن يقلص سلطة بوتين في فترته التالية التي ينص الدستور على أنها الأخيرة.

وقال اليكسي خفوروستوف وهو من سكان كراسنودار بجنوب روسيا"لا أري أي جدوى من ذهابي إلى الانتخابات".

وذكر يفغيني رويزمان، وهو معارض للكرملين ويعمل رئيس بلدية مدينة يكاترينبورج الصناعية، إن المسؤولين يستخدمون الرشا والإغراءات لإقناع الناس بالتصويت.

وأضاف رويزمان، وهو مثال نادر على مسؤول منتخب يعارض الكرملين، في مدونة مصورة "يسوقون البلد بأسره إلى مراكز الاقتراع... الأمر مهين.. لسنا قطيعا".

وفي منطقة خاباروفسك، على الساحل الروسي على المحيط الهادي، سلم المسؤولون إمدادات غذائية لمراكز الاقتراع. وستباع للناخبين بخصم يتراوح بين عشرة و30 في المئة عن المتاجر المحلية.

وقال نيكولاي كريتسو، رئيس لجنة الأسواق الاستهلاكية بالإدارة المحلية "نأمل بفعل ذلك أن نجذب الناخبين إلى مراكز الاقتراع ونعقد أن بمقدورنا زيادة الإقبال".

وأضاف "الهدف الثاني هو تعزيز ولائنا للسلطات".

واعترف مسؤولو الكرملين في أحاديث خاصة بقلقهم ألا يكلف بعض الناخبين الروس البالغ عددهم 110 ملايين نسمة أنفسهم عناء الذهاب إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاعتقادهم أن بوتين سيفوز بسهولة.

المصدر: رويترز