عاجل

عاجل

قوات تركية وقوات معارضة سورية تسيطر على عفرين السورية من الأكراد

تقرأ الآن:

قوات تركية وقوات معارضة سورية تسيطر على عفرين السورية من الأكراد

حجم النص Aa Aa

من دومينيك إيفانز

اسطنبول (رويترز) – دخلت القوات التركية ومقاتلو المعارضة السورية المتحالفون معها مدينة عفرين بشمال غرب سوريا يوم الأحد ورفعوا أعلامهم في وسط المدينة وأعلنوا السيطرة الكاملة عليها بعد حملة عسكرية استمرت ثمانية أسابيع لإخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها.

وقال متحدث باسم الجيش السوري الحر إن مقاتلي المعارضة دخلوا عفرين قبل قليل من بزوغ فجر يوم الأحد من ثلاث جبهات ولم يواجهوا أي مقاومة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن جيوبا لمقاتلي وحدات حماية الشعب تقاوم أوامر بالانسحاب لكن القوات التركية سيطرت على المنطقة.

وتسببت المعارك في عفرين الجيب الذي كان في فترة من الفترات مستقرا في فتح جبهة جديدة في الحرب الأهلية المتعددة الأطراف في سوريا وأوضحت الدور المتنامي للقوى الأجنبية في الصراع الدائر منذ أكثر من سبع سنوات.

وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب هي امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا في جنوب شرق تركيا وتوعدت بسحق ما صفته بأنه “ممر الإرهاب” المتمثل في أراض تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية على الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا.

وبدأت تركيا عمليتها العسكرية في منطقة عفرين قبل ثمانية أسابيع وتقول إنها ستوسع نطاقها لتشمل مناطق كردية أخرى تنتشر فيها قوات أمريكية مع وحدات حماية الشعب في تحالف بينهما ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إردوغان أمام حشد في الذكرى الثالثة بعد المئة لحملة جاليبولي في الحرب العالمية الأولى “وسط مدينة عفرين بات تحت السيطرة تماما بحلول 8:30 من صباح اليوم” مضيفا أن الأعلام التركية ورايات الجيش السوري الحر رفعت في المدينة.

وقال إردوغان “أغلب الإرهابيين ولوا الدبر. قواتنا الخاصة وأفراد من الجيش السوري الحر يطهرون بقايا الفخاخ التي تركوها وراءهم… في وسط عفرين ترفرف رموز الثقة والاستقرار بدلا من أسمال الإرهابيين”.

* تدمير تمثال

ذكرت مجموعة على تطبيق واتساب للرسائل تديرها قوات سوريا الديمقراطية التي يهيمن عليها الأكراد إن القوات التركية والمعارضة السورية المتحالفة معها أسقطت تمثالا في عفرين.

وأضافت “عقب سيطرتهم على عفرين أقدم مقاتلون موالون لتركيا في عملية غصن الزيتون على تدمير تمثال كاوا الحداد وسط عفرين”.

وتمثال كاوا الحداد وهو شخصية محورية في أسطورة كردية عن احتفالات عيد النوروز أو السنة الكردية الجديدة. وقال البيان إن هذا “أول انتهاك سافر لثقافة وتاريخ الشعب الكردي عقب سيطرتهم على عفرين”.

وقالت القوات المسلحة التركية في بيان إن القوات تمشط الشوارع لتطهيرها من الألغام والعبوات الناسفة بدائية الصنع. ونشر الجيش مقطع فيديو قال إنه صور في وسط عفرين ويظهر دبابة متمركزة تحت شرفة رفع فوقها العلم التركي وخلفه راية الجيش السوري الحر.

وقال محمد الحمدين المتحدث باسم الجيش السوري الحر إن مقاتليهم دخلوا المدينة من الشمال والشرق والغرب وتوقع تطهيرها بالكامل بنهاية يوم الأحد مشيرا إلى أن مقاتلي وحدات حماية الشعب انسحبوا منها.

وقال بكر بوزداج المتحدث باسم الحكومة التركية إن الحملة العسكرية ستستمر لتأمين مناطق تحيط بعفرين وضمان توافر الغذاء والدواء.

وأضاف “أمامنا المزيد مما يتعين علينا القيام به. لكن مشروع إقامة ممر للإرهاب وإقامة دولة إرهابية قد انتهى”.

وقال المرصد إن أكثر من 150 ألف شخص نزحوا عن المدينة خلال الأيام القليلة الماضية في حين واصلت تركيا حملتها رغم دعوات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لهدنة مدتها 30 يوما في عموم الأراضي السورية.

وقالت أنقرة إن الدعوة لا تشمل عفرين لكن عمليتها قوبلت بانتقادات من الغرب.

وقال وزير الخارجية الفرنسي إن مخاوف تركيا بشأن حدودها لا تبرر “توغل القوات التركية في عمق منطقة عفرين” وهو ما يمكن أن يضعف العمل الدولي ضد فلول مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وكانت فرنسا مثل الولايات المتحدة قد قدمت السلاح والتدريب لقوات تقودها وحدات حماية الشعب الكردية في قتالها لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ولديها كذلك عشرات من أفراد القوات الخاصة في المنطقة.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة