عاجل

عاجل

بوتين في طريقه لتحقيق فوز كاسح في انتخابات الرئاسة الروسية

تقرأ الآن:

بوتين في طريقه لتحقيق فوز كاسح في انتخابات الرئاسة الروسية

حجم النص Aa Aa

من بولينا نيكولسكايا وتاتيانا فورونوفا

أوست ديجوتا (روسيا) (رويترز) – يواصل الناخبون في روسيا الإدلاء بأصواتهم يوم الأحد في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يحقق فيها الرئيس فلاديمير بوتين فوزا سهلا، بيد أن الكرملين قد لا يحصل على التفويض الكاسح الذي يريده إذا لم تكلف أعداد كبيرة من الناخبين نفسها عناء التصويت في اقتراع نتيجته متوقعة إلى حد بعيد.

وتشير استطلاعات الرأي إلى حصول بوتين على نحو 70 في المئة من الأصوات أو ما يزيد نحو عشر مرات عن النسبة التي قد يحصل عليها أقرب منافسيه.

وبتولي بوتين فترة جديدة سيكون قد أمضى في السلطة نحو 25 سنة ليصبح ثاني أطول زعماء الكرملين بقاء في الحكم بعد الديكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين.

وينسب ناخبون كثيرون لبوتين، ضابط المخابرات السابق البالغ من العمر 65 عاما، الفضل في الدفاع عن مصالح روسيا في عالم خارجي معاد حتى وإن كان الثمن هو المواجهة مع الغرب.

ولم يؤد خلاف مع بريطانيا بشأن مزاعم استخدام الكرملين غازا للأعصاب لتسميم جاسوس روسي في مدينة انجليزية إلى إضعاف موقفه. ونفت موسكو هذه الاتهامات.

وقال ألكسندر كيريوخين (79 عاما) الذي يسكن مدينة سيمفروبول بمنطقة القرم “اعطيت صوتي لمحررنا بوتين”.

وضمت روسيا المنطقة من أوكرانيا في 2014 وهو ما نددت به الحكومات الغربية لكنه أثار إعجاب كثير من الروس.

وأضاف كيريوخين “لقد نظم حياتنا ولا يمكن لدولتنا الاستغناء عنه”.

ويزعم خصوم بوتين أن المسؤولين يحاولون تضخيم حجم الإقبال، عن طريق فتح أكشاك لبيع سلع بأسعار مخفضة في مراكز الاقتراع وإصدار تعليمات لموظفي الدولة بإبلاغ رؤسائهم بأنهم أدلوا بأصواتهم.

وشاهد مراسلون من رويترز مجموعات من الأشخاص في مواقع مختلفة تصوت ثم يلتقطون صورا لأنفسهم بهواتفهم المحمولة أمام صناديق الاقتراع.

وفي مركز الاقتراع رقم 1515 بمدينة زيلينودولسك على بعد 800 كيلومتر شرقي موسكو، التقط خمسة أشخاص لأنفسهم صورا وهو يصوتون. وسألهم مراسل من رويترز عن السبب فقالت شابة منهم “ما تعني بلماذا؟ نبلغ رؤساءنا بهذه الصور أننا صوتنا”.

وفي المركز رقم 216 في أوست ديجوتا، في مقاطعة الكاراتشاي الجركسية بجنوب روسيا كانت مارينا كوستينا تنظم مجموعات من الناخبين لالتقاط صور لهم. ووجه لها سؤال عن سبب تصوير امرأة فقالت “عملها طلب ذلك”.

* هيمنة بوتين

وأول سياسي يتحدى هيمنة الكرملين على السلطة منذ سنوات، وهو أليسكي نافالني، ممنوع من الترشح بسبب إدانته بالفساد وهو اتهام يقول إن الكرملين لفقه له.

ويدعو نافالني إلى مقاطعة الانتخابات، قائلا إنها غير ديمقراطية ونشر أنصاره لجمع أدلة على تزوير بطاقات الاقتراع بهدف زيادة حجم الإقبال ودعم بوتين.

وبدأت الانتخابات في روسيا التي تتألف من 11 منطقة زمنية في الساعة 2000 بتوقيت جرينتش أمس السبت بمدينة بتروبافلوفسك-كامتشاتسكي في شرق البلاد على المحيط الهادي. وسيستمر التصويت في شتى أنحاء روسيا حتى إغلاق مراكز الاقتراع في منطقة كاليننجراد الواقعة في أقصى الغرب حتى الساعة 1800 بتوقيت جرينتش اليوم.

ولا يرى غالبية الناخبين بديلا ممكنا لبوتين الذي يهيمن بشكل كامل على المشهد السياسي ويمنحه التلفزيون الحكومي، الذي يستقي كثير من الروس آراءهم منه، مساحة كبيرة في التغطية خلافا لمنافسيه.

ويعتقد كثير من الروس أنه استعاد الاستقرار بعد الفوضى التي خلفها انهيار الاتحاد السوفيتي.

ومنح استطلاع للرأي أجراه معهد (في.تي.إس. آي.أو.إم) الذي تديره الدولة في التاسع من مارس آذار بوتين ،الذي انتخب رئيسا لأول مرة في عام 2000، 69 في المئة من الأصوات. وحصل أقرب منافسيه بافل جرودينين مرشح الحزب الشيوعي على سبعة في المئة فقط.

وقال أليكسي خفوروستوف وهو من سكان كراسنودار بجنوب روسيا“لا أري أي جدوى من ذهابي إلى الانتخابات”.

وذكرت إيلا بامفيلوفا، رئيس اللجنة المنظمة للاقتراع في أنحاء البلاد، أنه سيتم القضاء على أي تزوير.

وأضافت أن من يزعمون تزوير الانتخابات متحيزون ويروجون لفكرة “الخوف من روسيا“، مكررة عبارة استخدمها الكرملين لوصف الانتقادات الغربية لروسيا.

ومن شأن ضعف الإقبال أن يقلص سلطة بوتين في فترته التالية التي ينص الدستور على أنها الأخيرة.

وذكر يفجيني رويزمان، وهو معارض للكرملين ويعمل رئيس بلدية مدينة يكاترينبورج الصناعية، إن المسؤولين يستخدمون الرشا والإغراءات لإقناع الناس بالتصويت.

وأضاف رويزمان، وهو مثال نادر على مسؤول منتخب يعارض الكرملين، في مدونة مصورة “يسوقون البلد بأسره إلى مراكز الاقتراع… الأمر مهين.. لسنا قطيعا”.

وتدير إيرينا كورنينكو (68 عاما) كشكا لبيع الملابس في مدرسة بكيميروفو في سيبيريا التي يوجد بها مركزا اقتراع. وكانت تبيع القمصان لقاء 200 روبل (3.48 دولار) والملابس الداخلية بخمسين روبلا.

وقالت إن السلطات المحلية قدمت لها حوافز خاصة لإقامة الكشك اليوم.

وأضافت “الإدارة أبلغتني أن بوسعي أن أبيع سلعي بسعر منخفض إذا أتيت إلى هنا اليوم. هذه الأسعار غير مسموح بها عادة. الأمر نفسه ينطبق على الأشخاص الذين يبيعون الطعام. لكن هذا جيد للناس هنا، فالحياة صعبة”.

وقال بوتين في كلمة إلى الشعب بثها التلفزيون الروسي يوم الجمعة إن مصير هذا البلد في يد الناخبين.

وأضاف“ولذلك أطلب منكم الذهاب إلى مراكز الاقتراع يوم الأحد واستخدام حقكم في اختيار مستقبل لروسيا العظيمة التي نحبها”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة