عاجل

عاجل

دمشق تتوقع قبول بعض مسلحي المعارضة بالغوطة اتفاقات انسحاب قريبا

تقرأ الآن:

دمشق تتوقع قبول بعض مسلحي المعارضة بالغوطة اتفاقات انسحاب قريبا

حجم النص Aa Aa

دمشق/بيروت (رويترز) – قال وزير سوري يوم الاثنين إن بعض مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية قد يوافقون قريبا على الانسحاب من الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة أو قبول حكم الدولة السورية بعد تحقيق الجيش مكاسب كبيرة في المنطقة.

وقسمت قوات الحكومة السورية الغوطة الشرقية إلى ثلاث مناطق منفصلة في هجوم بدأته قبل نحو شهر لسحق آخر معقل كبير للمعارضة المسلحة قرب العاصمة دمشق مما سيكبد مسلحي المعارضة أكبر هزيمة لهم منذ عام 2016.

وتعرض دمشق وحليفتها روسيا على مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية شروطا مماثلة للتي وردت في اتفاقات تخص مناطق أخرى من البلاد استعادت الحكومة السيطرة عليها، وهي خروج آمن لمن يوافق على تسليم المنطقة أو اتفاق مصالحة مع من يرغبون في البقاء تحت سلطة الحكومة.

وهجوم الغوطة الشرقية واحد من أكثر الهجمات فتكا في الحرب، إذ يقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أودى بحياة أكثر من 1400 شخص منذ الشهر الماضي. وفر منذ يوم الخميس الماضي عشرات الآلاف من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة.

وقال علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية المسؤول عن إبرام مثل تلك الاتفاقات لرويترز في مقابلة إن مسلحي المعارضة في جيب مركزه مدينة حرستا، أحد جيوب المعارضة الثلاثة في الغوطة الشرقية، ربما يكونون مستعدين لإبرام مثل هذا الاتفاق.

وأضاف أن الجيش سيطر على أكثر من 80 في المئة من المنطقة التي كان يهيمن عليها في وقت من الأوقات مسلحو المعارضة لكن وتيرة التقدم ربما تتباطأ مع وصول القوات إلى مناطق مكتظة بالسكان ومحاولتها تجنب سقوط ضحايا مدنيين.

وتابع “بصير في إمكانيات أكثر للبحث في مسألة المصالحات في هذه المناطق حفاظا على المدنيين، وبالتالي التسارع الذي شهدناه قد نشهده اليوم أبطأ قليلا”.

وذكر حيدر بينما كانت تدوي أصوات الطائرات في الخلفية أن هناك اتصالات مع مسلحي المعارضة في الغوطة. وأضاف “إلى حد ما هناك نتائج.. إلى حد ما مقبولة في جزء من الملف… ممكن في حرستا يكون في إنجاز خلال الفترة القادمة. أنا لا ألتزم بمواقيت محددة لأن المسألة مرتبطة بقبول المسلحين للخروج أو تسوية أوضاعهم ودخول الجيش إلى تلك المنطقة”.

واستبعد مسلحو المعارضة في الغوطة علنا شاكلة اتفاقات الانسحاب التي ساعدت الأسد على استعادة حلب وحمص ومناطق أخرى، بيد أن شخصيات مقربة للمعارضة قالت إن هناك محادثات غير مباشرة جارية للتوصل إلى اتفاق من هذا القبيل.

وتتهم المعارضة الأسد بإخراج معارضيه من البلدات والمدن الرئيسية في سوريا إلى الحدود مع تركيا فيما تصفه بسياسة ممنهجة “لتغيير التركيبة السكانية”.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 400 ألف شخص كانوا يعيشون في الغوطة قبل النزوح منها.

وزار الأسد يوم الأحد جنودا يقاتلون على خط القتال في الغوطة، التي تتألف من بلدات ومزارع استخدمتها المعارضة لقصف العاصمة خلال الحرب التي دخلت عامها الثامن.

وظهر الأسد في تسجيل مصور الليلة الماضية وهو يقود سيارته من وسط دمشق إلى الغوطة الشرقية ويتحدث عن الحرب في طريقه، في مؤشر على موقفه المطمئن في الحرب.

وقال في اللقطات وهو يصف الطريق الذي أغلقته من قبل نيران القناصة “فتح (الطريق) عمليا شريان الحياة، الدم، الأكسجين، إنه بدأ يمشي من أول وجديد بالبلد، بسوريا”.

ويظهر الأسد في التسجيل المصور في سيارته من طراز هوندا مرتديا نظارة شمسية فيما تظهر في الخلفية مشاهد لشوارع عادية أولا تليها لقطات لمبان مهدمة وجدران تحمل ثقوب أعيرة نارية من أثر المعارك.

وبث التلفزيون لقطات من أطراف بلدة حزة حيث قال إنه تم استهداف مواقع المسلحين. وأمكن سماع دوي الانفجارات. وشوهد عمود ضخم من الدخان في بث منفصل من مشارف عربين.

* الصليب الأحمر يتوقع دورا روسيا “إيجابيا”

قالت وزارة الدفاع الروسية إن أكثر من ستة آلاف شخص غادروا الغوطة الشرقية منذ صباح الاثنين. وقال حيدر إن العدد الإجمالي بلغ حاليا أكثر من 50 ألفا. وأضاف أن الناس موجودون في ثلاثة أماكن للإيواء أقامتها الحكومة وفي مواقع أخرى.

وتابع أن الذين غادروا الغوطة الشرقية سيعودون في أسرع وقت ممكن.

وقدرت الأمم المتحدة أن نحو 25 ألف شخص غادروا الغوطة حتى يوم الأحد وإن الأوضاع “رهيبة” بالنسبة لمن لا يزالون في داخل المنطقة المحاصرة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها نيويورك يوم الأحد إنه في ظل استمرار الدعم الروسي، فإن الحكومة السورية تستخدم أساليب غير مشروعة في هجوم الغوطة الشرقية بما في ذلك استخدام أسلحة محظورة دوليا فيما يبدو.

وذكر بيتر ماورير، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي زار سوريا الأسبوع الماضي أنه تحدث إلى الجنرال الروسي المسؤول عن عملية الإجلاء وأشاد “بمساهمة إيجابية” من جانب روسيا.

وقال لمجموعة من الصحفيين في جنيف “لا شك أن الروس يلعبون دورا بالغ الأهمية في جمع المتحاربين على جانبي خط القتال معا وإيجاد مساحة آمنة وتوفير بيئة يمكن أن تحدث فيها عمليات الإجلاء الآمنة”.

وأضاف “في مناطق أخرى بالغوطة الشرقية، حدثت عمليات الإجلاء على نحو أكثر فوضوية لأنها حدثت مباشرة عقب تحريك خطوط القتال وكنتيجة لذلك، ولقد شاهدتم دمارا أكبر ومزيدا من الأشكال غير المنتظمة لتحركات السكان وعمليات الإجلاء التي كان من الصعب السيطرة عليها بوضوح”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة