عاجل

عاجل

توقيف ساركوزي للتحقيق معه بشأن مزاعم تمويل القذافي لحملته الانتخابية

تقرأ الآن:

توقيف ساركوزي للتحقيق معه بشأن مزاعم تمويل القذافي لحملته الانتخابية

حجم النص Aa Aa

استدعت الشرطة الفرنسية الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، ووضعته رهن الإيقاف التحفظي على ذمة التحقيق في نانتير، بشأن تمويل حملته الانتخابية التي فاز فيها سنة 2007.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم الاستماع فيها إلى ساركوزي بخصوص هذا الموضوع، منذ أن فتح ملف قضائي بهذا الشأن سنة 2013. ويمكن أن تمتد مدة إيقاف ساركوزي 48 ساعة.

وكان موقع ميديا بارت الفرنسي نشر وثيقة ليبية تكشف عن تمويل السلطات الليبية في عهد القذافي لحملة نيكولا ساركوزي الانتخابية.

وقد تقدمت التحقيقات القضائية إلى حد كبير، إلى درجة زادت معها الشكوك المحيطة بحملة الرئيس الفرنسي السابق. وكان سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي أول من كشف ليورونيوز خلال مقابلة خاصة معه في 2011، عن تمويل حملة الرئيس الفرنسي، بأموال ليبية.

للمزيد على يورونيوز:

سيف الإسلام: ساركوزي مهرج

ثاني تحقيق قضائي

وهذا ثاني تحقيق قضائي مع الرئيس الأسبق البالغ من العمر 63 عاما والذي تولى الرئاسة من 2007 إلى 2012. فهو مطلوب للمثول أمام المحكمة في قضية أخرى تتعلق بتمويل حملته في انتخابات عام 2012 التي فاز فيها فرانسوا هولند.

ولم يتسن الاتصال بأحد من فريق الدفاع عن ساركوزي للتعليق. ورفض ساركوزي المزاعم المتعلقة بالتمويل الليبي ووصفها بأنها "غريبة" و"مناورة فجة".

وبدأت فرنسا تحقيقا قضائيا في عام 2013 بعد نشر تقارير أوردها موقع ميديابارت الإلكتروني الفرنسي استنادا إلى مزاعم رجل الأعمال الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين الذي قال إنه حول خمسة ملايين يورو (ستة ملايين دولار) من عبد الله السنوسي رئيس مخابرات القذافي إلى مدير حملة ساركوزي.

زمن التقارب ثم الفراق

وبعد شهور من توليه السلطة عام 2007 تعرض ساركوزي لانتقادات لاستضافته القذافي في زيارة دولة نصب فيها الزعيم الليبي خيمته البدوية المميزة قبالة قصر الإليزيه. وجاءت أول زيارة قام بها القذافي لدولة غربية منذ عشرات السنين، والتي شهدت توقيع العديد من عقود الأعمال، بعد أن ساعد ساركوزي في إطلاق سراح خمسة ممرضين بلغاريين متهمين بإصابة أطفال بفيروس نقص المناعة المكتسب (إيدز) من سجن في ليبيا. وكان ساركوزي فيما بعد أحد المؤيدين الرئيسيين لحملة عسكرية قادها حلف شمال الأطلسي أسفرت عن الإطاحة بالقذافي وقتله بيد قوات معارضة عام 2011.

التحقيق بهدوء

وتسمح الإجراءات القانونية في فرنسا للمحققين باحتجاز شخص لاستجوابه لمدة لا تزيد على 48 ساعة، بعدها يتعين على القضاة تحديد ما إذا كانت لديهم أسس تسمح بتحويل التحقيق الأولي إلى تحقيق كامل وهو ما يمكن، ولكن ليس بالضرورة، أن يؤدي إلى محاكمة.

ويبدو أن التحقيق في التمويل الليبي استمر بهدوء حتى يناير كانون الثاني، عندما اعتقل رجل الأعمال الفرنسي الكسندر الجوهري في بريطانيا بناء على أمر اعتقال أصدرته فرنسا لاشتباه المحققين في أنه نقل أموالا من القذافي لتمويل حملة ساركوزي. واتهم محام مدافع عن الجوهري السلطات الفرنسية الشهر الماضي بتسييس القضية والتلاعب لاستغلالها ضد موكله. ولم تعلق السلطات الفرنسية.

إدانة سابقة لشيراك

وأدين الرئيس الأسبق جاك شيراك سلف ساركوزي في عام 2011 بعد تقاعده بسوء استغلال أموال عامة، للإبقاء على حلفاء سياسيين في وظائف وهمية.وأصبح بذلك شيراك أول رئيس فرنسي يدان منذ تواطؤ المارشال فيليب بيتان مع النازي في عام 1945. وواجه ساركوزي العديد من الفضائح السياسية على مدى سنوات لكن لم تؤد أي منها إلى إدانته.

الدليل

وارتكز التحقيق في التمويل الليبي بدرجة كبيرة على دليل قدمه تقي الدين الذي يجري التحقيق معه في قضية منفصلة تتعلق ببيع سلاح لباكستان في تسعينات القرن الماضي. وصرح تقي الدين في عام 2016 بأنه شخصيا نقل أكثر من ثلاث حقائب مملوءة بالنقود من القذافي إلى ساركوزي ومساعد بارز له للمساعدة في تمويل حملة ساركوزي. ورفض تيري هيرتزوغ محامي ساركوزي في ذلك الوقت مزاعم تقي الدين، وقدم للشرطة نسخة من شهادة لتقي الدين في عام 2012 قال فيها إنه لم ير ساركوزي منذ نوفمبر تشرين الثاني 2003.