عاجل

عاجل

وزيرة العدل النرويجية.. غرّدت على "فيسبوك" فغرّدت خارج الحكومة

تقرأ الآن:

وزيرة العدل النرويجية.. غرّدت على "فيسبوك" فغرّدت خارج الحكومة

حجم النص Aa Aa

قبلت رئيسة الوزراء في النرويج إيرنا سولبرغ استقالة وزيرة العدل سيلفي ليستهوغ التي جاءت في أعقاب ردود الفعل القوية التي عبرت عنها أحزاب سياسية وشخصيات مدنية ضد تصريحاتها ومواقفها، وسط ترجيح مصادقة البرلمان على ملتمس لسحب الثقة منها، ما شكّل تهديدا لحكومة أقلية مشكلة من ائتلاف ينتمي لتياري الوسط واليمين.

وكان الحزب الأحمر تقدم بملتمس لدى البرلمان النرويجي من أجل سحب الثقة من الوزيرة ليستهوغ، حيث عبرت العديد من الأحزاب المعارضة عن تأييدها لهذه الخطوة.

وتم خلال جلسة خاصة لمجلس الوزراء النرويجي، اعتماد وزير مصائد السمك بير ساندبرغ الذي ينتمي إلى حزب التقدم، ليكون قائما بأعمال وزير العدل.

اليمينية الشعبوية في مواجهة يسار الوسط

وكانت وزيرة العدل ليستهوغ، التي تنتمي لحزب التقدم اليميني الشعبوي، تعرضت لانتقادات حادة بسبب تدوينة كتبتها على الفيسبوك في التاسع من شهر آذار/مارس الجاري، زعمت فيها أن حزب العمل المعارض مهتم بحماية حقوق الإرهابيين بأكثر مما هو حريص على تحقيق أمن النرويج.

فقد هاجمت ليستهوغ في تدوينة لها على "الفيسبوك" حزب العمل الذي يمثل يسار الوسط وصفته بـ "حامي الإرهابيين في مواجهة المواطنين" مرفقاً بصورة لمقاتلين مدججين بالسلاح من جماعة "الشباب" المقاتلة في الصومال، ما أثار جدلاً واسعاً في الأروقة السياسية في البلاد من خلال استحضار تلك التدوينة لهجوم كان تعرض له مخيم شبابي تابع لحزب العمل عام 2011، أسفر عن مقتل 69 شخصا، وقد قام بالهجوم أندريس بيرينج بريفيك وهو متطرف نرويجي ينتمي إلى التيار اليميني.

للمزيد على يورونيوز:

اليميني المتطرف آندرس بريفيك يكسب دعوى قضائية ضد سلطات النرويج

عودة المخيم الصيفي لشبيبة حزب العمال النرويجي في جزيرة أوتويا

ليستهوغ تدعم مشروع ضد اللاجئين والهجرة

وقالت الوزيرة سيلفي ليستهوغ، على حسابها على موقع الفيسبوك، إنها لا تستطيع أن تسمح لـ "حزب التقدم" الذي تنتمي إليه فقدان التأثير والنفوذ، حيث أن الحكومة التي ترأسها سولبرغ زعيمة التيار المحافظ لوّحت بتقديم الاستقالة من الحكم في حالة إقالة الوزيرة من منصبها إذا تم حجب الثقة عنها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن آراء ليستهوغ المضادة للهجرة والتعليقات الحادة التي كانت تدلي بها جعل منها واحدة من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في النرويج.

وأشارت الصحيفة إلى أن حزب التقدم الذي تنتمي له ليستهوغ كان دعم مشروع قانون كان سيسمح للحكومة بعرقلة حصول أشخاص مشتبه في انضمامهم إلى جماعات إرهابية أو جماعات مسلحة أجنبية على الجنسية النرويجية دون جلسة استماع في المحكمة.

اقرأ أيضاً:

النّروج تحي الذكرى الرابعة على اعتداءات إراهابية راح ضحيتها 77 قتيلاً في 2011

الدستور النرويجي لا يسمح بحل البرلمان

وذكرت ليستهوغ، في تصريحات صحفية أنها تعرضت "لحملة شديدة"، وإنها قررت الاستقالة "لصالح الحكومة وحزبها وحرية التعبير"، مؤكدة عزمها على مواصلة "تعبيراتها الصريحة" والتي تتعاطى بسلبية مع مسألتي الهجرة واللاجئين.

ومن جهتها وصفت رئيسة الوزراء سولبرج الوزيرة المستقيلة بأنها تعمل بكل جد، ولم تستبعد انضمامها إلى مناصب وزارية مستقبلا، غير أنها رفضت تعبير "الحملة الشديدة" الذي استخدمته ليستهوغ ضد منتقديها وحزبها.

وكانت سيف يانسن، زعيمة حزب التقدم والتي تشغل منصب وزير المالية، قد أعلنت في وقت سابق أن حزبها على استعداد للانسحاب من الائتلاف الحكومي في حالة إقالة ليستهوغ.

للمزيد إقرأ:

اليوم الحاسم للإنتخابات البرلمانية في النرويج

والجدير بالذكر أنه لا توجد مادة في الدستور النرويجي تسمح بحل البرلمان المكون من 169 مقعدا أثناء الفترة الممتدة بين دورة انتخابية وأخرى، ومن هنا يتوجب على الأحزاب البحث عن ائتلاف جديد لتشكيل الحكومة.