عاجل

عاجل

مصادر: معارضون سوريون يوافقون على إخلاء مدينة في الغوطة

تقرأ الآن:

مصادر: معارضون سوريون يوافقون على إخلاء مدينة في الغوطة

حجم النص Aa Aa

من سليمان الخالدي

عمان (رويترز) – قال مصادر بالمعارضة ومسؤولون ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الحكومة يوم الأربعاء إن معارضين سوريين سيخلون مدينة محاصرة في الغوطة الشرقية وذلك في أول اتفاق من نوعه في المعقل الأخير لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة.

وقال مصادر المعارضة إن مقاتلين من جماعة أحرار الشام، التي تسيطر على مدينة حرستا، وافقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل العبور الآمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا وعفو حكومي عن الأشخاص الذين يرغبون في البقاء.

قالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية إن نحو 1500 مسلح و6000 من أفراد أسرهم سينقلون إلى محافظة إدلب على دفعتين بدءا من يوم الخميس.

وقالت يوم الأربعاء وزارة الدفاع الروسية، التي تقول مصادر المعارضة إنها توسطت في الاتفاق، إنها فتحت “ممرا إنسانيا” جديدا قرب حرستا لكنها لم تشر إلى ما إذا كان هذا سيكون جزءا من أي اتفاق لانسحاب مقاتلي المعارضة.

واستعاد الجيش السوري 70 بالمئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة قوات المعارضة في الغوطة الشرقية ويفر المدنيون بالآلاف بعد قصف بدأ قبل أسابيع.

وبالإضافة إلى حرستا، ما زالت قوات المعارضة تسيطر على جيبين آخرين خارج دمشق، وهما دوما وهي مدينة كبيرة ومنطقة إلى الجنوب تشمل بلدات جوبر وعين ترما وعربين.

وبدأ الهجوم العسكري المدعوم من قوة جوية روسية الشهر الماضي. وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 1500 شخص في الوقت الذي استهدفت فيه الغارات الجوية مناطق سكنية يختبئ فيها الآلاف داخل أقبية في أنحاء المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

والرئيس السوري بشار الأسد عازم على القضاء على ما يصفه بالتهديد الإرهابي القريب من مقر حكمه. وتتهم الحكومة مقاتلي المعارضة بإطلاق صواريخ من ضواحي العاصمة انتقاما من الهجوم على الغوطة، بيد أن المعارضة تنفي استهداف المدنيين.

وسقط صاروخ يوم الثلاثاء على سوق مزدحمة في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة بالقرب من الغوطة الشرقية مما أسفر عن مقتل 35 شخصا على الأقل وفق ما قالته وسائل إعلام حكومية.

ويستخدم الجيش السوري وحلفاؤه منذ سنوات سياسات الحصار والقصف لإرغام المعارضة على الاستسلام مما ساعد الأسد في استعادة حلب وحمص بالكامل ومناطق أخرى.

وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم الهجوم على الغوطة واتهمت روسيا حليفة الأسد بأنها تقف “موقف المتفرج” على الأحداث وهي تتطور.

*إجلاء الجرحى

قال مسؤول مطلع على المحادثات إن عملية الإجلاء بحرستا ستبدأ بالمدنيين المصابين.

وأكد قائد عسكري موالي للأسد الاتفاق بين الروس وأحرار الشام. وقال إن مدنيين آخرين ومقاتلين سيتم إجلاؤهم إلى إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا في الأيام المقبلة.

ونقلت وسائل إعلام تابعة للمعارضة عن مسؤول محلي في مجلس حرستا الذي تديره المعارضة قوله إن الاتفاق تم التوصل إله لكنه لم يقل متى سينفذ.

وقال مقاتلون في المعارضة وسكان إنه جرى إسقاط النابالم والقنابل الحارقة على عدة مناطق مدنية لإجبار المقاتلين على الاستسلام.

وتقع حرستا بالقرب من الطريق الرئيسي المغلق بين دمشق وحمص وستسمح السيطرة عليها للجيش بتحقيق مكاسب أخرى في المناطق المتبقية من الجيب والتي تخضع لسيطرة المعارضة.

وقال إياد عبد العزيز رئيس المجلس المحلي في دوما لرويترز إن المدينة تتعرض للقصف لإجبار السكان على مغادرة منازلهم وترك كل شيء وقال إن الموت الفوري يواجه أولئك الذين سيبقون.

وقال إن غارة جوية يوم الأحد أصابت مخزنا للمساعدات التي جرى تسليمها هذا الشهر مما يؤدي إلى تفاقم محنة المدنيين وأن دوما تواجه “أوضاعا كارثية”.

وربما يزيد اتفاق حرستا الضغط على جماعتي المعارضة الرئيسيتين وهما فيلق الرحمن في المنطقة الجنوبية وجيش الإسلام في المنطقة الشمالية للتوصل أيضا إلى تفاهمات.

وقال مسؤول بالمعارضة إنهما رفضتا حتى الآن مغادرة الجيب، لكنه قال إن الخيار الأكثر ترجيحا هو نقل مقاتلي فيلق الرحمن وجيش الإسلام إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال وجنوب سوريا.

وتتعرض إدلب لهجمات جوية تشنها الحكومة السورية. ويوم الأربعاء قتلت غارة 20 شخصا من بينهم 16 طفلا وفق ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وهزيمة المعارضة في الغوطة ستمثل أكبر انتكاسة تمنى بها الانتفاضة على حكم الأسد منذ إخراج المعارضة من شرق حلب أواخر 2016 بعد حملة مشابهة من الحصار والقصف والهجمات البرية والوعود بخروج آمن.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة