عاجل

عاجل

تراجع أجور العمال في أوروبا

تقرأ الآن:

تراجع أجور العمال في أوروبا

حجم النص Aa Aa

أثبتت دراسة حول تقييم نمو الأجور بين العمال الأوربيين أن الرواتب انخفضت بنسبة تصل إلى 20 في المائة بين عامي 2010 و2017. ومن بين تسع دول شهدت تراجعاً في الأجور خلال السنوات السبع الماضية، حصل العمال في ست منها وهي إيطاليا، المملكة المتحدة، اسبانيا، بلجيكا، اليونان وفنلندا على أرباح أقل في العام 2017 مقارنة بالأرباح التي حصلوا عليها في العام 2016.

ونشر التقرير الذي أطلق عليه اسم "قياس الأداء في أوربا 2018" من قبل الاتحاد الأوربي لنقابات العمال يوم الاثنين حيث تطرق إلى الأجور الحقيقية للعمال، وهي القيمة التي تأخذ بعين الاعتبار تكاليف المعيشة، بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي والنرويج على مدى العقد الماضي.

واعتبارا من العام 2017، عانى الموظفون في اليونان من أكبر تراجع في الأجور منذ العام 2010 حيث تراجعت أرباحهم بنسبة 19 في المائة بينما شهد الموظفون القبارصة خصما في الأجور بلغت نسبته 10 في المائة. وفي فنلندا انخفضت أجور العمال بنسبة 1 في المائة في غضون سبع سنوات، ولكنها لا تشهد انخفاضا بنسبة 2 في المائة في الفترة منذ العام 2016 وإلى غاية العام 2017.

من جهتها شهدت معظم دول أوربا الشرقية ازدهارا في أجور الموظفين، فقد حصل البلغاريون على زيادة بنسبة 55 في المائة في متوسط الأجور بين عامي 2010 و2017، بينما حصل اللاتفيون على زيادة بلغت 44 في المائة.

وتوضح الدراسة أنّ الانخفاض في نمو الأجور في بقية المنطقة يعود إلى ضعف الاستثمار من جهة وإلغاء قيود سوق العمل من جهة أخرى، إضافة إلى سياسة التقشف المالي التي أعقبت الأزمة المالية العالمية منذ العام 2007 وإلى غاية 2008.

إصلاحات قانون العمل التي ساهمت في تراجع حقوق الموظفين والنقابات كانت من بين الأسباب الواضحة التي أدرجت كعوامل لتهاوي الأجور.

"رغم كل الخطابات حول الانتعاش الاقتصادي، فإن العمال في العديد من الدول الكبرى لا زالوا أسوأ حالاً من الفترة التي سبقت الأزمة، وما زالوا يخسرون في معدلات أجورهم"، قالت إستير لينش، الأمينة العامة للاتحاد الأوربي لنقابات العمال.

"لقد حان الوقت الآن للنظر في اتخاذ إجراءات أقوى لتعزيز أفضل السبل لتحقيق زيادات عادلة ومعقولة في الأجور، من خلال المفاوضات بين أرباب العمل والنقابات العمالية. يجب أن تقتضي قواعد التوريد العامة في الاتحاد الأوربي تقديم العقود فقط للشركات التي تغطيها الاتفاقات الجماعية".

لقد دفع الانكماش الاقتصادي العالمي، الناجم عن أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة، اقتصادات الاتحاد الأوربي إلى الانكماش أثناء محاولتهم إعادة ضبط موازناتهم.

الديون والبطالة تفاقمت بشكل كبير في العديد من الدول الأعضاء حيث كافحت الشركات للحفاظ على بقائها في ظل انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الذي القى بظلاله أيضا على المؤسسات الصناعية والشركات السياحة في أوربا، والتي عانت بدورها من تلك العواقب.