عاجل

عاجل

إطلاق صواريخ صوب السعودية يصعد من وتيرة الحرب في اليمن

تقرأ الآن:

إطلاق صواريخ صوب السعودية يصعد من وتيرة الحرب في اليمن

حجم النص Aa Aa

من مروة رشاد وسارة دعدوش وعبد الرحمن الأنسي

الرياض/صنعاء (رويترز) – تعهد الحوثيون الذين يسيطرون على شمال اليمن يوم الاثنين بإطلاق المزيد من الصواريخ صوب السعودية ما لم توقف قصفها للبلاد بعد أن أطلقوا صواريخ صوب الرياض خلال الليل تسببت في سقوط قتيل ومصابين للمرة الأولى.

وقالت القوات السعودية إنها اعترضت ثلاثة صواريخ وأسقطتها فوق الرياض قبيل منتصف الليل. وسقطت شظايا على منزل في العاصمة وقتلت مقيما مصريا وأصابت اثنين آخرين.

وقال المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن الدفاعات الجوية تصدت أيضا لصواريخ أطلقت باتجاه نجران وجازان وخميس مشيط في جنوب المملكة.

وأشاد قيادي بارز من الحوثيين بالهجوم الذي وقع عشية الذكرى الثالثة لتدخل السعودية وحلفائها العرب في الحرب اليمنية.

وقال رئيس المجلس السياسي للحوثيين صالح الصماد أمام حشد من عشرات الآلاف من الأنصار في العاصمة صنعاء إنه يشيد بالتقدم الناجح في القدرات العسكرية للحوثيين.

وقال “إذا أرادوا السلام فنحن مع السلام كما أسلفنا وكما قلنا لهم سابقا أوقفوا غاراتكم نوقف صواريخنا… إذا استمرت غارتكم فلنا الحق في الدفاع عن أنفسنا وبكل الوسائل المتاحة”.

وتسببت الحرب في أفقر دولة في الجزيرة العربية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ووضعت الحرب التحالف العربي السني بقيادة السعودية والمدعوم من الغرب ضد الحركة الشيعية الحوثية الموالية لإيران.

ويسيطر الحوثيون على شمال اليمن بما يشمل العاصمة صنعاء. ويقاتل التحالف بقيادة السعودية نيابة على الحكومة التي تعمل من خارج البلاد ولهم موطئ قدم في جنوب البلاد.

* انفجارات

قال خطاب جمال (27 عاما) وهو مصري يعمل فني كهرباء ويسكن في منزل في الرياض سقطت عليه الشظايا لرويترز إن صوت الانفجارات العنيفة أيقظه هو وزملاءه في السكن وعددهم 15.

وقال إنهم عرفوا أن هناك ما سقط على غرفة القتيل وأضاف “طلعنا كلنا برة(خارجا) والغرفة اللي كان فيها عبد المطلب كان فيها ثلاثة تانيين (آخرين) الانفجار حصل والثلاثة خرجوا… كلهم كانونا نايمين وطلعوا على الصوت.. كل اللي في البيت خرج”.

وتابع قائلا عبر الهاتف “قعدنا ندور عليه ملقيناهوش (لم نجده) حاولنا ندخل نخرجه معرفناش (لم نستطع) كان في تراب كتير والرائحة صعبة جدا… الدفاع المدني (جاء) بسرعة وأخرجه لكنه لما طلعه كان مات”.

وشن التحالف بقيادة السعودية آلاف الضربات الجوية في اليمن على مدى السنوات الثلاث الماضية أصابت بعضها مستشفيات ومدارس وأسواقا وقتل مئات المدنيين فيما لم يُقرب الرياض من تحقيق نصر عسكري.

وقالت المملكة إن المئات من جنودها ومدنيين قتلوا بسبب هجمات بقذائف مورتر وصواريخ قصيرة المدى عبر الحدود الجنوبية للسعودية.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو عشرة آلاف شخص قتلوا في الصراع حتى الآن فيما يواجه الملايين مجاعة محتملة وتفشيا للأمراض بسبب عراقيل تواجه وصول إمدادات الغذاء والمستلزمات الطبية.

وتشير أحدث بيانات من الأمم المتحدة إلى أن نحو 22 مليون مدني، يشكلون 75 بالمئة من سكان اليمن، يحتاجون إلى مساعدة إنسانية. وتسبب الصراع في أسوأ تفش لمرض الكوليرا في التاريخ الحديث بنحو مليون حالة إصابة.

وعندما أطلق الحوثيون صواريخ صوب الرياض العام الماضي اعترضتها الدفاعات السعودية دون أن تسفر عن أضرار، ورد التحالف العربي بإغلاق مطارات وموانئ اليمن وهو حصار قالت عنه الأمم المتحدة إنه زاد من احتمالات التجويع الجماعي قبل أن يرفعه التحالف جزئيا بعد ذلك.

وحثت دول غربية السعودية وحلفاءها في الخليج على حماية المدنيين والتوصل إلى نهاية سريعة للحرب. لكنها ساندت أيضا ما تقوله الرياض عن حاجتها للدفاع عن نفسها من هجمات عبر الحدود والحد من انتشار النفوذ الإيراني في المنطقة التي تطل على مسارات تجارية مهمة.

وناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحرب في اليمن مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته للبيت الأبيض الأسبوع الماضي ومع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن في الأسبوع الذي سبقه.

ونظرت السعودية إلى السيطرة الحوثية على صنعاء في 2014 في إطار استراتيجية إقليمية من عدوتها طهران لتطويقها. وأبلغ خبراء مستقلون من الأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي في يناير كانون الثاني إن صواريخ حوثية وعتادا آخر فحصوه كان إيراني الصنع.

وينفي الحوثيون أنهم أداة في يد إيران ويقولون إن انتشارهم في أنحاء اليمن هو ثورة وطنية ضد مسؤولين حكوميين فاسدين ودول عربية خليجية تتبع الغرب.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون يمنيون هذا الشهر إن الحوثيين يجرون محادثات سلام سرية مع السعودية إذ لم تسفر سنوات من الحوار الذي تتوسط فيه الأمم المتحدة عن نتائج تذكر.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة