عاجل

عاجل

السيسي يتطلع لمشاركة شعبية كبيرة في انتخابات الرئاسة

تقرأ الآن:

السيسي يتطلع لمشاركة شعبية كبيرة في انتخابات الرئاسة

حجم النص Aa Aa

من محمود رضا مراد وإيريك كنيكت

القاهرة (رويترز) – أدلى الناخبون المصريون يوم الاثنين بأصواتهم في انتخابات رئاسية من المتوقع أن يفوز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي بسهولة بفترة ولاية ثانية مدتها أربع سنوات بينما تتركز الأنظار على نسبة المشاركة بعد انسحاب جميع المرشحين المعارضين والشكوى من القمع.

ودعا السيسي (63 عاما) المصريين إلى التصويت ملمحا إلى أنه يعتبر الانتخابات بمثابة استفتاء على فترة رئاسته الأولى. وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها ثلاثة أيام متتالية في محاولة على ما يبدو لحشد أكبر عدد من الأصوات له.

وكان السيسي أول من أدلى بصوته أمام إحدى اللجان الانتخابية في مصر الجديدة في الدقيقة الأولى بعد فتح مراكز الاقتراع. وأدلى منافسه الوحيد موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد بصوته بعد الظهر في إحدى لجان حي عابدين بوسط القاهرة.

وتقول الهيئة الوطنية للانتخابات إن أكثر من 59 مليونا يحق لهم التصويت في هذه الانتخابات. ويبلغ عدد اللجان الفرعية 13706 على مستوى البلاد.

ويرى كثيرون من المصريين وكذلك الدول العربية والغربية الحليفة لمصر أن بقاء السيسي ضروري للاستقرار في بلد أثرت الاضطرابات منذ 2011 على اقتصاده. لكن منتقدين له يقولون إنه قاد أسوأ حملة تضييق من نوعها على المعارضة وحول الانتخابات إلى تمثيلية.

ويسعى السيسي، الذي قاد الجيش عندما كان وزيرا للدفاع للإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013، لهزيمة المسلحين الإسلاميين في شبه جزيرة سيناء واستكمال سلسلة من المشروعات الكبرى صاحبتها ضجة كبرى منذ توليه السلطة.

واستنفرت السلطات الحس الوطني وروجت للمشاركة في الانتخابات كوسيلة للمساعدة في مكافحة الإسلاميين والأعداء الآخرين الذين لم تحددهم. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة الجمهورية التابعة للحكومة يوم الاثنين “صوتك رصاصة في قلب عدوك”.

لكن أي إقبال أقل من المتوقع قد يشير إلى أن السيسي يفتقر إلى التفويض اللازم لاتخاذ المزيد من الخطوات الصعبة المطلوبة لإنعاش اقتصاد تضرر بشدة بعد أن تسببت انتفاضة 2011 في ابتعاد السائحين والمستثمرين الأجانب، المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة.

وفي الساعة الأولى من التصويت قال شهود عيان إن الإقبال على التصويت كان ضعيفا لكن بعد الرابعة عصرا وانتهاء ساعات العمل وتحسن الطقس بدأت الأعداد في التزايد. وشاهد مراسلون لرويترز حافلات تنقل الناخبين إلى مراكز الاقتراع وتحمل مؤيدين للسيسي أخذوا يرددون الأغاني أمام اللجان.

ومن بين الذين أدلوا بصوتهم في الانتخابات مبكرا من أشاد بالسيسي لإطاحته بالإسلاميين قبل خمس سنوات قائلين إنه لولا ذلك لانتهت مصر إلى المصير الذي آلت إليه دول وقعت في يد متشددين.

وقال فايز أمين (72 عاما) الذي أدلى بصوته في مركز اقتراع بحي الزمالك الراقي “لولا السيسي كانت مصر حتبقى زي العراق واليمن وسوريا. ربنا يحميه. لولاه كانوا رح يخربوها. كانت راح تبقى خرابة”.

وتحاط العملية الانتخابية بإجراءات أمنية مشددة تشارك فيها القوات المسلحة جنبا إلى جنب مع الشرطة. وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة إن عناصر الجيش تسلمت اللجان الانتخابية يوم الأحد لتأمينها.

* مشروعات كبرى وتقشف

وفي الزمالك ومصر الجديدة والأحياء التي بها دعم قوي للسيسي والجيش ترددت أغان وطنية وانخرطت مجموعة من الرجال في الرقص رافعين علم مصر في أيديهم. وردد طفل أغنية خاصة من غناء قوات الصاعقة المصرية.

وكان معظم الذين اصطفوا مبكرا أمام مراكز الاقتراع من المسنين والنساء. وقالت زينة شريف (20 عاما) وهي واحدة من شبان قلائل أقبلوا على التصويت في مصر الجديدة “السيسي شغال في مشروعات، لازم نديه فرصة يخلصها”.

ومن بين هذه المشروعات توسعة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة في شرق القاهرة. ويقول السيسي إن هذه المشروعات حين تنتهي ستحسن الاقتصاد وحياة المواطنين.

ويقول منتقدون إن إجراءات التقشف نالت من شعبية السيسي ومنها تعويم الجنيه الذي اقترن بقرض من صندوق النقد الدولي.

وتتهم جماعات حقوقية السيسي بتكميم المعارضين والنشطاء ووسائل الإعلام المستقلة. وأصدرت محاكم أحكاما بالإعدام على مئات المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة منذ 2013.

ولا يعتبر كثيرون المرشح الآخر في الانتخابات موسى مصطفى موسى منافسا حقيقيا للسيسي. وقال موسى في وقت سابق إنه يتمنى فوز السيسي لكنه رفض ادعاءات بأنه مجرد أداة للإيحاء بجدية الانتخابات.

وفي محافظة الإسكندرية قال ناخب يبلغ من العمر 42 عاما رفض ذكر اسمه “مفيش منافسة حقيقية ولا اختيار”.

* تكميم المعارضة

وفي غرب القاهرة قالت امرأة رفضت ذكر اسمها أيضا “ليست هناك ممارسة ديمقراطية. ليست لنا أي حرية في الاختيار أو حرية للتعبير”.

ودعت شخصيات معارضة إلى مقاطعة الانتخابات بعد انسحاب كل الحملات المعارضة الرئيسية قائلة إن القمع أخلى الساحة من المنافسين الحقيقيين.

وألقي القبض على المنافس المحتمل الأبرز للسيسي وهو سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق. وتوقف مسعى عنان لخوض الانتخابات بعد أن اتهمه الجيش بإعلان الترشح “دون الحصول على موافقة القوات المسلحة أو اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنهاء استدعائها له”.

وقال السيسي إنه لن يسعى إلى فترة رئاسية ثالثة لكن منتقدين يتوقعون إزالة قيد الترشح لفترتين رئاسيتين فقط.

وحصل السيسي على 97 في المئة تقريبا من الأصوات في انتخابات 2014، لكن لم يشارك في العملية الانتخابية سوى أقل من نصف من لهم حق التصويت، وذلك رغم تمديد الانتخابات ليوم ثالث.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة