عاجل

عاجل

روسيا و الغرب..إرهاصات لحرب باردة؟

تقرأ الآن:

روسيا و الغرب..إرهاصات لحرب باردة؟

روسيا و الغرب..إرهاصات لحرب باردة؟
حجم النص Aa Aa

أعلنت حكومات أوروبية والولايات المتحدة ودول أخرى خططا أمس الاثنين لطرد أكثر من مئة دبلوماسي روسي ردا على الهجوم على جاسوس روسي سابق وابنته يوم الرابع من مارس آذار. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن الهجوم. هذا و قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الثلاثاء على هامش مؤتمر في أوزبكستان إن رد روسيا على طرد الدول الأوروبية لدبلوماسييها لن يكون بطيئا. ووصف الوزير تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حول تورط روسيا المزعوم في هجوم بغاز الأعصاب على جاسوس روسي سابق بأنه “إهانة للنظام القضائي البريطاني” مضيفا أن الاتهام مدفوع بإلهام من سياسة أمريكية مناهضة لروسيا.
روزا بلفور ، محللة، ألمانيا صندوق مارشال للولايات المتحدة

“ما يتجلى للعيان أن سياسة الكرملين هي رغبة سياسية في تقسيم الغرب، تقويض الغرب وتهديم مصداقية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كما يكمن مدار الأمر في تعزيز دور روسيا العالمي بناء على ذلك. “.

من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج إن الحلف طرد سبعة دبلوماسيين من البعثة الروسية في الحلف ومنع تعيين ثلاثة آخرين بسبب الهجوم بغاز أعصاب في انجلترا الشهر الجاري كما أعلنت صوفيا أنها استدعت سفيرها من موسكو.وذكر ستولتنبرج أنه قلل أيضا العدد الأقصى لأفراد للبعثة الروسية في الحلف من 30 إلى 20 فردا في أحدث إجراء من الحلف لتقليص حجم ما كان في السابق واحدا من أكبر الوفود بحلف الأطلسي.

روزا بلفور ، محللة ، صندوق مارشال ألمانيا للولايات المتحدة

“إن ما يدل على حقيقة أن ألمانيا وإيطاليا وفرنسا ، الدول الأوروبية الكبرى التي تربطها علاقات تجارية وثيقة و نشطة مع روسيا قد طردت الدبلوماسيين الروس إنما هو إشارة واضحة لمعالم التوجه الذي ينحو صوبه الاتحاد الأوروبي. إذا أرادت بعض الدول الصغيرة إبقاء الباب مفتوحًا للمحادثات المحتملة ، فقد لا يكون الأمر ضارًا للغاية “.

ويقع مقر البعثة الروسية بنفس مجمع حلف الأطلسي في بروكسل لكن فرضت قيود مشددة على حركة الدبلوماسيين الروس بعدما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014. ويعمل معظم أفراد البعثة الآن من مقر البعثة الدبلوماسية الروسية في وسط بروكسل.ومنذ نهاية الحرب الباردة سعى حلف الأطلسي إلى علاقات أوثق مع روسيا وضم أفرادا من روسيا في حملته بالبلقان في التسعينيات من القرن الماضي.

كونستونتينوس فيليس- محلل سياسي-اليونان

يمكننا القول إن هناك قلة من التضامن وربما يرجع ذلك إلى عدم وجود هدف واضح المعالم . بسبب تبعية بعض الدول لنظام معين، ثم إن الدول الأعضاء جميعها لا تتفق في مجملها مع بروكسل بشأن فكرة فك الارتباط بموسكو

هذا و منذ ضمت موسكو شبه جزيرة القرم، علق الحلف الأطلسي كل التعاون العسكري والمدني مع روسيا رغم أنه أبقي على الحوار السياسي وسعى إلى إعادة تدشين قنوات اتصال عسكرية خاصة لبحث الأزمة في أوكرانيا.كونستانتينوس فيليس ، محلل يوناني

مقابلة أجرتها إيفي كوتسوكوستا و ترجمها عيسى بوقانون

إيفي كوتسوكوستا ، يورونيوز:

ينضم إلينا هنا بالإستيديو، ببروكسل، سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي السيد فلاديمير تشيزهوف. هل قمت بجمع أغراضك للعودة إلى موسكو ؟

فلاديمير تشيزهوف ، سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي:

وهل أنا مجبر على القيام بذلك؟

إيفي كوتسوكوستا ، يورونيوز:

“أنا أسألك.”

فلاديمير تشيزهوف ، سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي:

“حسنا ، لا أعتقد أن هناك أي سبب عملي للقيام بذلك. لقد كنت أعمل لسنوات عديدة هنا بالفعل في بروكسل ، لتعزيز التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات وقد اتصل بي رئيس بلدي، وانا مستمر للقيام بمهامي

إيفي كوتسوكوستا ، يورونيوز:

“نعم ، ولكن كيف تشعر حيال بعض الدول الأعضاء التي يعتبر بعضها من أقرب حلفائكم في الاتحاد الأوروبي ، مثل المجر أو إيطاليا ، لكن البلدين قاما بطرد دبلوماسييكم المعتمدين لديهما “.

فلاديمير تشيزهوف ، سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي:

“أشعر بخيبة أمل عميقة لأن عدداً من الدول ، في الواقع حوالي نصف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، قد اختار منحى معينا عبر اتهامات خاطئة قادت حملتها المملكة المتحدة من خلال خطوات لم تكن قائمة على اي دليل عملي بقدر ما كانت الاتهامات تقوم على الافتراضات والشكوك

إيفي كوتسوكوستا ، يورونيوز:

“لكنك ترى الآن أن هناك العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، وأيضا الولايات المتحدة قامت بالإجراء نفسه ومن المثير للإعجاب كيف ظهرت هذه الإجراءات المنسقة ضد روسيا. هل تعتقد أن كل هذه الإجراءات تخلق نزاعًا من نوع الحرب الباردة بين الغرب وروسيا مرة أخرى؟
فلاديمير تشيزهوف ، سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي:

“حسنا ، لا أرى أي سبب موضوعي للصراع بين روسيا والغرب كما ذكرت . الغرب نفسه منقسم. عندما تتفاخر رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأن الاتحاد الأوروبي اصطف حول بلادها لكن في الواقع ، لقد فعلت أكثر من غيرها لتقسيم الاتحاد الأوروبي بهذا العمل لأن نصف الدول الأعضاء انضمت إلى المملكة المتحدة والنصف الآخر لم يفعل ذلك.