عاجل

عاجل

هاآرتس: ترامب ونتنياهو يستغلان موجة المد الفاشي الجديد

تقرأ الآن:

هاآرتس: ترامب ونتنياهو يستغلان موجة المد الفاشي الجديد

هاآرتس: ترامب ونتنياهو يستغلان موجة المد الفاشي الجديد
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً قالت فيه "إن هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية خلّصت العالم من الفاشية لفترة من الزمن، وذلك بعد أن قام أدولف هتلر بتدمير القوتين الدكتاتوريتين في كل من اليابان وألمانيا نتيجة جنون العظمة الذي كان تملكه وجميع الأحزاب الفاشية في الغرب، غير أن التيارات العميقة المتغذية على الفكر الفاشي عادت وظهرت من جديد بعد نحو 80 عاماً".

ويقول الكاتب الإسرائيلي، شامي شاليف، في مقالته التي حملت عنواناً يشير بوضوح إلى قيام ترامب ونتنياهو بركوب موجة المدّ الفاشية، إنه "يكفي أن نتذكر كيف كانت أوروبا في الثلاثينات من القرن الماضي لتقدير مدى تأثير الحرب، الأنظمة الفاشية التي حكمت البلدان في جميع أنحاء أوروبا، من اليونان وكرواتيا إلى البرتغال وإسبانيا، هؤلاء جميعهم تقاسموا النزعة القومية والكراهية للآخرين واحتقار الديمقراطية والعداء لليبراليين والمثقفين".

ويمضي الكاتب إلى القول أنّ التاريخ لا يعيد نفسه ولكن الظروف المماثلة يمكن أن تؤدي إلى اتجاهات مماثلة، فتدفق اللاجئين من الدول الإسلامية الذين ينظر إليهم على أنهم إرهابيون محتملون ليسوا هم ذاتهم الملايين من الغرباء الذين تدفقوا إلى أوروبا وأمريكا قبل وبعد الحرب العالمية الأولى وكان ينظر إليهم كشيوعيين محتملين، ولكن ردود الفعل القومية السلبية التي أثارتها بين الدول المضيفة استحضرت فكرة المقارنة، مضيفاً أنه في كثير من الحالات، شجعت المؤسسات الدينية الأنظمة الاستبدادية ودعمتها، وفي بعض الأحيان شاركتها العملية الاستبدادية.

ويوضح الكاتب أن الركود الاقتصادي عام 2008 لم يرق من حيث مفاعيله إلى الانهيار الاقتصادي الذي حصل في العام 1929، والثورة المعلوماتية والرقمية التي شهدها مطلع القرن الحالي يمكن تمييزه عن الثورة العلمية والصناعية في أوائل القرن العشرين، حين كانت الصراعات تتعلق بالأقليات والمساواة تلك الصراعات التي كانت تجرد الناس من الإحساس بالأمان والرفاهية ما يدفع الناس إلى البحث عن "المخلص"، أو من أجل دووس، مثل موسوليني، أو كاوديللو، مثل فرانكو.

ويضيف: حتى إذا رفض المرء التشخيص، فمن الصعب تجاهل الأعراض التي ظهرت بشكل متزامن تقريباً في جميع أنحاء العالم، من المجر وبولندا إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا، حيث تتعزز النزعات القومية والوطنية، إلى روسيا، التي يحكمها فلاديمير بوتين كدكتاتور، والصين حيث شى جين بينغ، مورداً في هذا السياق اسمي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو الذي يحمل كل منهما دوافعه الخاصة وأسلوبه الخاص للمضي مع ذاك الاتجاه العام.

أيضاً على موقع يورونيوز:

[ـ نتنياهو يهاجم الأمم المتحدة ويصفها بـ"بيت أكاذيب"](http://arabic.euronews.com/2017/12/21/netanyahu-calls-u-n-house-of-lies-before-jerusalem-vote)

ـ الآلاف يتظاهرون مجددا ضدّ فساد نتانياهو في تل أبيب

ويقول الكاتب، يستغل ترامب ونتنياهو موجة النزعة القومية المتصاعدة، والخوف من الأجانب والقلق بشأن المستقبل، لتهميش النخب ومحاربة وسائل الإعلام وتشويه القيم الليبرالية وشن حروب عنيفة، و كلاهما تحالف مع المؤمنين المتدينين، الذين مقابل تحقيق أجنداتهم الدينية غضوا الطرف عن تجاوزات الزعيم، وكلاهما (ترامب ونتنياهو) يوطدان سلطتهما بفضل "قاعدتهما الانتخابية"، ويديران البلاد وفقاً لتصوراتهم الشخصية.

ويختم الكاتب مقاله أمس الثلاثاء بالإشارة إلى البعد الشخصي لدى ترامب ونتنياهو من حيث تعاطيهما بالشأن الوطني العام، بحيث تصبح أي عملية نقدية لسياساتهما أو سلوكهما أو القيام بفتح ملفات قضائية بحقهما هو بمثانة تشويه لإرادة الشعب.